لما يُغطي “الفشل الأولمبي” على انجاز النوابغ الجزائرية
حقّق عناصر المنتخب الوطني الجزائري للشطرنج للفئات الصغرى، انجازا كبيرا جدا على المستوى القاري، من خلال التتويج باللقب الإفريقي، لكن للأسف غطى عليه الفشل الذريع للرياضة الجزائرية في الألعاب الأولمبية بريو دي جانيرو، حيث لم يأخذ هذا الإنجاز حقه ولم يتم الاحتفاء أو الاحتفال بأولئك النخبة والنوابغ الذين تربعوا على عرش الرياضة الأكثر ذكاء في القارة السمراء.
واحتلت الجزائر المرتبة الأولى برصيد 6 ميداليات ذهبية وفضيتان و3 برونزيات في البطولة الإفريقية للشطرنج التي جرت بجنوب إفريقيا في الفترة من 21 إلى 28 أوت الماضي، متبوعة بجنوب إفريقيا بـ4 ميداليات ذهبية ثم مصر بـ3 ميداليات ذهبية.
الصعود على منصات التتويج في الألعاب الأولمبية، ورفرفة العلم الوطني في أكبر عرس رياضي على الإطلاق، لن يتم في ظل سياسة تهميش النشء والتعامل معهم بهكذا طريقة، من دون تشجيع أو تقديم لهم المحفزات الضرورية، فرياضي المستوى العالي الذي نأمل منه جلب ميدالية في الأولمبياد غدا، من الواجب والمستوجب العناية به اليوم، وإلا ذهبت موهبته أدراج الرياح.
ليس من العدل والإنصاف والاعتراف بالجميل تهميش هؤلاء الفتية والفتيات الذين تربعوا على العرش الإفريقي اليوم، وبعد سنوات نطالبهم بتحقيق انجازات أعلى، ونذكر هنا قائمة هؤلاء الأبطال، وهم بن يحي سفين الذي لم يتجاوز 10 سنوات وبوسماحة واصل الذي يتم عامه الـ12 ولفاد سامي الذي يبلغ من العمر 14 سنة، والشقيقتان ناصر لينا (14 سنة) ولاميا (16 سنة).
ومعلوم أن الجزائر هي أيضا حاملة اللقب العربي في الشطرنج التي جرت بتونس شهر جويلية الماضي من خلال جمعها لـ16 ميدالية، 7 ذهبيات و5 فضيات و4 برونزيات. وذلك بفارق واسع عن صاحب المركز الثاني منتخب مصر الذي نال 3 ذهبيات ومنتخب تونس بذهبية واحدة فقط.