الرأي

لمسة لبيتكوفيتش

ياسين معلومي
  • 1119
  • 0

عاد المنتخب الوطني بالزاد كاملا، في خرجته الثانية من ليبيريا، في إطار تصفيات كأس إفريقيا 2025، وبثلاثية كاملة من تسجيل غويري وزرقان وبونجاح، ليحتل المرتبة الأولى، ويسير بطريقة صحيحة نحو التواجد في العرس الإفريقي القادم، في انتظار التأكيد الشهر المقبل في الخرجتين المقررتين أمام المنتخب الطوغولي، لتنتهي “شبه الأزمة” التي عاشتها الكرة الجزائرية في السنتين الأخيرتين، بإقصاءين من الدور الأول في نهائيات كأس إفريقيا للأمم، وعدم التواجد في كأس العالم بقطر2022.
وإذا كان بعض المحلّلين والنقاد “غير متفائلين” من نتيجة ومردود المنتخب في مباراتي غينيا الاستوائية وليبيريا بسبب الإصابات التي تعرض لها ستة لاعبين أساسيين، على غرار محرز وعوار وبوداوي وبن ناصر وعمورة وآيت نوري، إلا أن المدرب وبهدوئه المعهود قال إنه يثق في المجموعة التي اختارها، وأقحم فارسي وخاسف وسعيود لأول مرة، وأعاد الثقة لبعض “المحقورين”، يتقدمهم آدم زرقان وغويري.. وخيارات أخرى، أقل ما يقال عنها أنها أعطت ثمارها وسجلت نقاط عديدة تسمح لها بالتواجد مع “الخضر” في قادم الاستحقاقات، وتنذر الغائبين و”المتخاذلين”، الذين عليهم العمل كثيرا مع أنديتهم، للعودة أو التواجد في القائمة القادمة، وتفتح أبواب المنافسة من جديد.. وهي التي غابت في السنوات الأخيرة، لأسباب عديدة، يطول شرحها، لكنها أثرت على التشكيلة الوطنية التي تراجع مردودها كثيرا.
المباراتان اللتان لعبهما المنتخب الوطني، شهر سبتمبر، ودون”ديماغوجية” أو مزايدة، تنبئ بأن المنتخب الوطني المتواجد في مرحلة إعادة البناء يعيش منحى تصاعديا، لاحظه كل الجزائريين الذين ارتاحوا لما يقدمهم المنتخب، رغم وجود العديد من النقائص التي قال المدرب إنه يعمل على تصحيحها. وهذا، رغم أن الوقت غير كاف ويتزامن مع تصفيات كأسي إفريقيا والعالم، غير أن العمل هو الطريقة المثلى لإعادة القاطرة إلى سكتها الصحيحة. وتبقى الأبواب مفتوحة لكل لاعب بإمكانه تقديم الإضافة، والاندماج مع السياسة التي ينتهجها المدرب، منذ قدومه، بعيدا عن الحسابات الضيقة التي أقلقت بعض الذين لا يحبون الخير للمنتخب، ويعملون على زرع البلبلة في مواقع التواصل الاجتماعي، غير أن الجزائريين لا يهمهم ذلك بتاتا، بل همهم الوحيد هو عودة المنتخب إلى سابق عهده.. والتألق قاريا ودوليا، وبلاعبين عليهم أن يعلموا أن المنتخب فوق كل اعتبار.
المدرب الوطني، خلال حديثه مع اللاعبين، منذ بداية التربص الماضي، وهو يلح على استعادة طريقة اللعب التي كانت تمتاز بها كرتنا.. وهو ما أظهره اللاعبون، في الشوط الثاني، أمام غينيا الاستوائية، وفي مباراة ليبيريا، وهم مطالبون بالحفاظ عليها في اللقاءات القادمة، خاصة مع استعادة دفاع “الخضر” الاستقرار، مع توليفة جديدة في وسط الدفاع، بين بن سبعيني وتوغاي، اللذين أعطيا ثقة كبيرة لكل التشكيلة.. خاصة وأننا عانينا دفاعيا في السنوات الأخيرة.. فعلى التشكيلة الوطنية البقاء على هذا المنوال، لأننا حقا نشم رائحة العودة إلى المستوى المعهود.

مقالات ذات صلة