العالم
الشروق‭ ‬اليومي‭ ‬تتصل‭ ‬بجزائريين‭ ‬محتجزين‭ ‬في‭ ‬بنغازي

لم‭ ‬نأكل‭ ‬منذ‭ ‬الأربعاء‭ ‬الماضي‭ ‬ونحن‭ ‬في‭ ‬انتظار‭ ‬معجزة‭ ‬للنجاة

الشروق أونلاين
  • 5601
  • 1

الاتصالات الهاتفية الكثيرة من أهالي الآلاف من الجزائريين الذين يعيشون في ليبيا التي تهاطلت علينا مكنتنا زوال أمس من الإتصال بعدد منهم.. جميعا من سكان الولايات الشرقية الجزائرية ويعيشون في مدينة بنغازي، فبعد يومين من الانقطاعات الهاتفية عاد التواصل وتمكنا من مكالمة مجموعة من الجزائريين بواسطة شقيقة أحدهم القاطنة بمدينة قسنطينة .. الجزائريون كانوا في شبه حجز بمدينة بنغازي حيث تجمع ثمانية منهم في مسكن واحد، وبسبب الأوضاع المشلولة في هذه المدينة التي تبعد غربا عن العاصمة الليبية طرابلس بألف كيلومتر.. ورغم تواصلهم الدائم مع القنصلية الجزائرية إلا أن الحلول مازالت غائبة خاصة أن مطار بنغازي لم يعد في الخدمة ولا أحد بإمكانه التنقل برا إلى طرابلس خوفا على حياته، وبدأ هؤلاء الذين رفضوا ذكر أسمائهم وأيضا المهنة التي يمتهنونها لأسباب أمنية بدأوا يفكرون في التنقل إلى الحدود الليبية الغربية ودخول مصر على أمل أن يجدوا من يساعدهم على بلوغ القاهرة ومنها الطيران نحو الجزائر.. وتحدث الجزائريون عن بنغازي التي أصبحت مدينة الأشباح وقالوا إنهم يأكلون ما كان موجودا في مساكنهم من طعام قبل الأزمة وهذا منذ الأربعاء الماضي، حيث كل الحوانيت مغلقة وحتى التجار قليلون، ويتواجدون في الشارع ثم يختفون، وفي مناطق ليست بالضرورة في متناول الجميع، وثمنوا وقفة الليبيين من أبناء بنغازي الذين أبانوا تعاطفا بين بعضهم البعض ومع الأجانب وخاصة مع الجزائريين وهناك من جازف بنفسه وعرض سيارته لنقل الجزائريين إلى‭ ‬غاية‭ ‬طرابلس‭ ‬حتى‭ ‬يتمكنوا‭ ‬من‭ ‬العودة‭ ‬إلى‭ ‬أهاليهم،‭ ‬وهو‭ ‬العرض‭ ‬الذي‭ ‬يستحيل‭ ‬تحقيقه‭ ‬لأن‭ ‬المسافة‭ ‬لن‭ ‬تقل‭ ‬عن‭ ‬12‭ ‬ساعة‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬توقف‭ ‬أي‭ ‬أن‭ ‬جزءا‭ ‬منها‭ ‬سيكون‭ ‬في‭ ‬غسق‭ ‬الليل‭.‬

 

مقالات ذات صلة