“لم آتِ إلى منتخب لبنان بحثا عن الحلول السهلة”
كشف مدرب منتخب لبنان لكرة القدم، الجزائري مجيد بوقرة (43 عاما)، عن تشكيلة منتخب لبنان التي ستخوض مباراتين وديتين ضد نظيره قيرغيزستان وجزر المالديف في 28 سبتمبر الجاري والأول من شهر أكتوبر المقبل في بيشكيك، وهو الذي أفصح عن استراتيجية العمل التي سيتبعها خلال الفترة المقبلة مع فريق الأرز، الذي قاده في مباراة واحدة فقط شهدت الخسارة أمام اليمن بنتيجة 2-0 خلال تصفيات كأس آسيا 2027 التي سيغيب عنها بعد السقوط حينها.
وكان المدربون السابقون الذين تناوبوا على قيادة منتخب لبنان قد قدموا وعودا بتطوير اللعبة من دون أن ينجح أيّ منهم في ترك بصمة حقيقية، وكان آخرهم المونتينيغري ميدوراغ رادولوفيتش الذي فضّل التحفظ الدفاعي المبالغ فيه على تقديم كرة هجومية حتى لو تعرّض الفريق للخسارة، وهو ما أدّى إلى ضغوط وانتقادات من المشجعين في بلاد الأرز، ليرحل عن منصبه بفعل ذلك.
وقال بوقرة، في تصريحات خاصة لـ”العربي الجديد” بعد توليه المهمة في فترة عاناها لبنان بسبب العدوان الإسرائيلي: “اسمع، لا أعرف ما هي الوعود السابقة. لكن ما وعدت به الاتحاد هو أنني هنا لأُعدّ جيلاً خلال السنوات الخمس إلى العشر القادمة، مع التركيز على تصفيات كأس العالم القادمة، والتي ستقام بعد عام ونصف، لتحقيق النتائج المرجوة. لكن المؤكد هو أننا سنبذل قصارى جهدنا لإعداد جيل يستمر لسنواتٍ طويلة. هذا هو الهدف الدائم للمنتخبات الوطنية. يجب عليك دائماً التجديد والحفاظ على قدرتك التنافسية كل سنتين أو ثلاث، أعتقد أن ما فعلته، وهو تجديد الفريق، كان قراراً قوياً”.
ويُدرك بوقرة، الذي قرر الاستغناء عن العديد من لاعبي الخبرة إلى جانب قرار بعضهم التوقف عن تمثيل المنتخب لتقدّمهم في السن على غرار القائد السابق محمد حيدر، أنّ المهمة لن تكون سهلة في بلدٍ يفتقر للكثير من مقومات النجاح الرياضي، لا سيما في ظلّ غياب المرافق الرياضية والملاعب المجهزة بعشبٍ طبيعي، وذلك نتيجة السياسات التي اتخذتها الدولة اللبنانية على مدار السنوات بإهمال تلك المنشآت، خاصة بعد الأزمات الاقتصادية التي ضربت البلد، ومن ثم العدوانين الإسرائيليين على البلاد.
وتابع بوقرة، صاحب الخبرة الكبيرة في عالم كرة القدم، بعدما لعب لصالح رينجرز الاسكتلندي وتشارلتون الإنكليزي وفرق أخرى منها لخويا في قطر: “لم آتِ إلى هنا بحثاً عن الحلول السهلة، أو للإبقاء على نفس اللاعبين من ذوي أعمار محددة، أو لعدم امتلاكي رؤية واضحة، أو حتى انتهاج أسلوب دفاعي والانتظار ثم السعي لتحقيق نتيجة إيجابية. لا الأمر يتعلق حقاً بوضع فلسفة طويلة الأمد”.
وأدخل بوقرة دماءً جديدة إلى منتخب لبنان، حيث باتت تشكيلة الفريق أكثر شباب وحيوية، وغابت عنها معدلات الأعمار العالية بشكلٍ ملحوظ، ليضيف مدافع الجزائر السابق، والذي أشرف على الخضر خلال كأس العرب 2021 وقادهم إلى اللقب: “نحن على تواصل دائم حتى مع المدير الفني الوطني للمنتخب فرنسوا (دحدح)، الهدف هو توحيد جميع المنتخبات الوطنية في كلّ الفئات العمرية لمحاولة وضع خطة لعب مشترك وللتواصل معاً. وأيضاً لتمكين اللاعبين الشباب، لإظهار أنّه عندما تكون في منتخب تحت 20 عاماً، يمكنك الانتقال إلى فريق تحت 23 عاماً، ويمكنك الانضمام حتى إلى المنتخب الوطني. رأينا جواو غابريل مخلوف (نادي كومو الإيطالي)، الذي شارك في تصفيات كأس آسيا تحت 20 عاماً، وساهم في التأهل إلى البطولة”.
وختم بوقرة، الذي سيخوض معسكراً إعدادياً في العاصمة القطرية الدوحة، والتي ستشهد إقامة مباراة وديّة ضد السد القطري: “حسناً، هذا هو الأمر، لن يكون سهلاً. نأمل في تحقيق نتائج سريعة جداً. ولكن على أي حال، أنا واثق مما أقوم به”.