رياضة
فتح النار على قرباج وطالبه بالعمل تحت "سلطة" زطشي.. ولد علي:

لم أتدخل في شؤون “الخضر” الفنية.. لست مدربا لكن عليكم احترام رأيي

الشروق أونلاين
  • 5532
  • 11
ح م

دافع وزير الشباب والرياضة، الهادي ولد علي، عن نفسه، بعد الاتهامات الموجهة إليه بخصوص تدخله في الشؤون الفنية لـ”الخضر” وتسيير الاتحاد الجزائري لكرة القدم، على خلفية انتقاده قرار الفاف بإبعاد كل من محرز وبن طالب وسليماني، مستبعدا هذه الفرضية ووصف ما قام به برأي مواطن في منتخب بلاده، نافيا إدراج ذلك في خانة التدخل الفني كما اتهمه البعض بذلك، كما فتح الوزير النار على رئيس الرابطة المحترفة لكرة القدم، محفوظ قرباج، عندما طلب منه ضرورة العمل تحت لواء الفاف والخضوع لسلطة زطشي، احتراما للقوانين وسلم المسؤوليات، مستغربا بالمناسبة إصرار الأخير على الدخول في جدال مستمر مع الفاف، وعلى وجه الخصوص ما تعلق بقضية برمجة اللقاءات بملعب 5 جويلية.

قال وزير الشباب والرياضة، أمس، على هامش افتتاحه صالون الرياضة واللياقة البدنية بقصر المعارض، إنه “لم يتدخل في الشؤون الفنية للمنتخب الوطني”، ردا على سؤال “الشروق” المتعلق بتصريحاته المتكررة بخصوص إبعاد الثلاثي محرز وسليماني وبن طالب من “الخضر”، وصرح ولد علي: “أعطيت رأيي كمواطن ومناصر للمنتخب الوطني وفقط.. من حقي تقييم رأيي في كرة القدم كما يقوم به الجميع، وهذا ليس تدخلا في الأمور الفنية للمنتخب الوطني.. فأنا لم أطالب بضرورة إشراك لاعب أو إبعاد لاعب آخر”، قبل أن يضيف: “كما أحترم آراء الأسرة الإعلامية واللاعبين السابقين والشعب الجزائريين، فعليكم احترام رأيي أيضا..”، وشدد ولد علي، على موقفه وعدم تدخله في الشؤون الفنية لـ”الخضر” كما اتهمه بعض الفاعلين في الأسرة الكروية قائلا: “أعطيت رأيي فقط في قرار إبعاد ثلاثة لاعبين من كوادر المنتخب، حريصين على تشريف الجزائر في الخارج.. لست مدربا لكن أعرف أن اللاعب الذي يتراجع مستواه لا نطرده بل نريحه فقط قبل أن نعيده”، قبل أن يصر: “من أبعد سليماني ومحرز وبن طالب أخطأ.. هذا ليس رأيي فقط وإذا أردتم التأكد من ذلك انزلوا إلى الشارع واسألوا الشعب عن هذا القرار..”.

ليس من صلاحياتي جلب أو إقالة مدربي المنتخبات الوطنية

هذا، ورفض الوزير الخوض في قرار المكتب الفيدرالي القاضي بالإبقاء على الناخب الوطني لوكاس ألكاراز، وهو الذي كان دعا في وقت سابق، إلى ضرورة إبعاده من خلال الضغط على رئيس الفاف خير الدين زطشي، وقال في هذا الشأن: “ليس من صلاحياتي جلب أو إقالة مدربي المنتخبات الوطنية أو أي مدير فني وطني.. مهمتنا هي المراقبة والمرافقة وليس التدخل المباشر.. قضية تحديد مصير الناخب الوطني من صلاحيات الفاف ولا دخل لي فيها..”، قبل أن يثمن قرار تعيين بشير ولد زميرلي مسؤولا جديدا عن المنتخبات الوطنية، قائلا: “هذا قرار المكتب الفيدرالي وأنا أثمنه.. أتمنى له التوفيق ولمسعود كوسة على رأس اللجنة المركزية للتحكيم”.

لا يمكن محاسبة زطشي بعد ستة أشهر من العمل

هذا ودافع وزير الشباب والرياضة عن رئيس الفاف، خير الدين زطشي، مستغربا سر تحامل الجميع عليه، وقال بهذا الشأن: “مشاكل كرة القدم كبيرة وليست وليدة اليوم، وكانت موجودة في عهد المكتب الفيدرالي السابق.. سلبيات المكتب السابق أكثر من إيجابياته ومن هذا المنطلق تتضح صعوبة مهمة المكتب الفيدرالي الحالي..”، قبل أن يضيف: “لا يمكن محاسبة زطشي بعد ستة أشهر فقط من العمل، هو بحاجة لمزيد من الوقت لإحداث التغييرات اللازمة..”، وهو ما يبرز إصرار ولد علي على الدفاع عن الرجل الذي دعم ترشيحه لرئاسة الفاف وخلافة الرئيس المنتهية عهدته محمد روراوة.     

“على قرباج العمل تحت وصاية وسلطة الفاف”

وفي سياق آخر، وجه الوزير رسالة ضمنية شديدة اللهجة لرئيس الرابطة المحترفة لكرة القدم، محفوظ قرباج، مطالبا إياه بضرورة خضوعه لسلطة الفاف ورئيسها خير الدين زطشي، بدل التغريد خارج السرب كما يحدث حاليا، وظهر على الوزير التوتر والنرفزة عندما تحدث في هذه القضية وتصريحات قرباج المتعلقة بغلق ملعب 5 جويلية، وقال ولد علي بهذا الشأن: “لا أريد الدخول في جدل وصراع مع رئيس الرابطة، لكن على الأخير أن يدرك بأنه مجبر على العمل تحت وصاية وسلطة الفاف وليس العكس..”، قبل أن يضيف بخصوص رغبة قرباج عدم برمجة لقاءات البطولة في ملعب 5 جويلية بسبب تدهور أرضيته: “إذا أراد ذلك “الله يسهل عليه”.. لكن عليه أن يعرف أن قرارا مماثلا يجب أن يكون بالتشاور مع الوزارة والفاف.. عليه أن يخضع للسلطة الأعلى منه..”، كما شدد الوزير على ضرورة فرض الهدوء والاستقرار في كرة القدم الجزائرية بلغة الواثق والمسؤول الصارم عندما قال: “سنطلب.. بل سنفرض التحاور والتشاور والهدوء في كرة القدم الجزائرية.. من غير المعقول ألا يتعامل قرباج مع زطشي.. يجب أن يتفاهما من أجل مصلحة كرة القدم الجزائرية..”، وهي كلها رسائل مشفرة ومباشرة لرئيس الرابطة المحترفة لكرة القدم تدعو إلى ضرورة دخوله في الصف.

إلى ذلك، حمل الوزير جزءا من مسؤولية تدهور أرضية ملعب 5 جويلية إلى الرابطة والبرمجة، على اعتبار أن السبب الرئيس لذلك هو تأخر غرس العشب الجديد، مقابل برمجة لقاءات كروية في فترة مبكرة عليه قبل اكتمال نمو العشب، وقال ولد علي: “للبرمجة دور في ذلك.. آخر مباراة لعبت فيه كانت إفريقية يوم 9 جويلية ولم يكن هناك وقت كاف لغرس العشب الجديد وهو ما تسبب فيما حدث لأرضية الملعب الآن..”، قبل أن يضيف: “لن نغلق ملعب 5 جويلية، سننتظر إجراء لقاء اتحاد العاصمة مع الوداد البيضاوي ثم نرى مع المؤسسة المكلفة بالأشغال ما يمكن القيام به وبعدها سنتخذ القرار المناسب..”، مشيرا إلى أن استلام ملعبي براقي والدويرة سنة 2019 سيرفع الضغط عن ملعب 5 جويلية، كما تأسف ولد علي على إقصاء مولودية الجزائر في كأس الكاف وكل ما حدث لها خلال مواجهة النادي الإفريقي، داعيا اتحاد العاصمة إلى ضرورة تفادي سيناريو مماثل بضمان تسجيل نتيجة مريحة في الجزائر أمام الوداد البيضاوي المغربي.

مقالات ذات صلة