لم أستلم توقيعات ضدي.. وسأمنح نفسي وقتا للحسم
خرج الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، عبد القادر بن صالح، عن صمته بخصوص الحملة التي تستهدف بقاءه على رأس القوة السياسية الثانية في البلاد، ليؤكد بأنه لم يبلغ بصفة نظامية، بأنه بات غير مرغوب في بقائه أمينا عاما للحزب، معلنا عن استعداه الجلوس مع “خصومه” لبحث الصيغة التي تنهي الأزمة المتفاقمة.
وقال بن صالح معلّقا على حملة التوقيعات التي تطالبه بالتنحي وقد سيطرت عليه مظاهر الارتباك: “على الصعيد الشخصي، أنا أسمع هذه الأخبار، لكني لم أتلق المعطيات أو القضايا التي تؤكد هذا أو ذاك“، في تلميح إلى أنه لم يبلّغ رسميا، بقائمة التوقيعات ضمن الأطر القانونية للحزب.
وتتحدث مصادر متطابقة من كواليس ثاني أكبر قوة سياسية في البلاد، عن تجاوز التوقيعات المطالبة بتنحي بن صالح من منصب الأمين العام، عتبة الـ 300 عضو بالمجلس الوطني، غير أن هذه القائمة لم تتسرب إلى الصحافة، وبقيت منسوبة لجهات، ظلت ترفض التصريح بهويتها الحقيقية.
وعن ردة فعله على الحملة التي تستهدفه، أوضح بن صالح في تصريح مقتضب للصحافيين، أمس، على هامش الجلسة التي خصصت للأسئلة الشفوية بالغرفة العليا للبرلمان: “سوف أمنح نفسي بعض الوقت لكي أتجاوب مع هذا الطلب أو ذاك، ولكي اتخذ الموقف في هذه القضية أو تلك“، عبارات توحي بأن الرجل الثاني في الدولة مستعد لرمي المنشفة، إذا تأكد أنه بات غير مرغوب فيه في قيادة الأرندي.
وأعرب أمين عام الأرندي عن استعداده للحوار مع “خصومه” في الحزب، وقال: “ما أدعو له في هذه المناسبة وهذا الظرف، هو أن يلجأ الإخوة في الحزب إلى اعتماد الهدوء وترجيح العقل وصولا إلى إيجاد الصيغ التي تصون للحزب وحدته واستقراره، لأن الجزائر كما قلت تحتاج إلى حزب مثل التجمع الوطني الديمقراطي، حزب يؤكد ويرسخ الاستقرار، وأنا من أنصار الاستقرار“.
ويعدّ تصريح الرجل الأول في التجمع الوطني الديمقراطي، سابقة في مسيرة الرجل السياسية، بحيث لم يعهد عنه الارتجال في التصريح للصحافيين، مثلما نادرا ما يرتجل في كلماته، إن بحكم التحفظ الذي يفرضه عليه منصبه كثاني رجل في الدولة، أو لاعتبارات خاصة به، ما يعني أن التصريح في حد ذاته، يعتبر دليلا على أن الحزب يعيش حراكا غير معهود، قد لا يختلف عن ذلك الذي أطاح بأويحيى قبل نحو أزيد من سنتين.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن الطريق بات معبدا أمام عودة الأمين العام السابق، أحمد أويحيى، لقيادة الأرندي، غير أن مصادر تتحدث عن خيارات أخرى قد تعترض طريق هذه العودة، في صورة وزير المجاهدين السابق، محمد الشريف عباس، وبدرجة اقل الوزيرين السابقين، الشريف رحماني، وأبو بكر بن بوزيد.