لم أضمن مكانتي مع “الخضر” بعد وسأضع قدماي على الأرض
كشف اللاعب الدولي الجزائري عبد المؤمن جابو أنه لم يضمن مكانته بعد في المنتخب الوطني رغم الأداء الباهر الذي قدمه في اللقاء الودي أمام المنتخب السلوفيني، موضحا في حوار خص به “الشروق” أن حظوظ “الخضر” في بلوغ الدور الثاني من المونديال كبيرة جدا، في وقت أشار فيه إلى أن رغبته كبيرة في اللعب بأوروبا لكن هذا الأمر لن يكون إلا بشروط.
ما تعليقك على الفوز المحقق على سلوفينيا؟
هي نتيجة جيدة لنا من الناحية المعنوية، لم يعد يفصلنا كما تعلمون عن مونديال البرازيل سوى أسابيع، وعلينا أن نكون في المستوى المطلوب..ونبرهن من الآن قدراتنا، أظن أننا أدينا مقابلة في المستوى وجمهورنا خرج راضيا عنا، هذا هو الأهم بالنسبة لنا.
أديت مقابلة رائعة أمام سلوفينيا بشهادة الجميع، ما السر في ذلك؟
كما يقال مصائب قوم عند قوم فوائد، بعد بلوغ مسامعي غياب سفيان فغولي عقدت العزم أكثر على أداء مقابلة في القمة أمام سلوفينيا..كنت أعلم وأنتظر أن المدرب وحيد خاليلوزيتش سيعتمد علي في هذا اللقاء الذي كان بمثابة فرصة ذهبية لا تعوض، حتى أقنعه أكثر بقدراتي وأضمن مكانا لي مع المنتخب في مونديال البرازيل، لذا ظهرت بذلك المستوى، عموما هذه ما هي إلا البداية، فأنا أعرف قدراتي جيدا وقادر على تقديم الكثير في المواعيد المقبلة لو تتاح لي الفرصة مجددا.
المدرب خاليلوزيتش قابلك بابتسامة عريضة لدى استبدالك في الشوط الثاني، هل هذا يعني أنه اقتنع أخيرا أنك لست لاعبا لـ10 دقائق؟
(يضحك)..لقد تحدثت عن هذا الأمر سابقا، الآن هذه القضية أضحت من الماضي، أنا أتطلع دوما للمستقبل، وعلي بذل مجهودات مضاعفة في الأيام المقبلة حتى أكون في المستوى دوما.
هل يمكن القول إنك ضمنت مكانتك في المنتخب ولو ضمن قائمة الـ23 المعنية بالمونديال؟
هذا غير صحيح، أنا لم أضمن مكانتي بعد..تعداد المنتخب الوطني ثري ولا أعلم ماذا سيحدث في الأشهر القليلة التي تفصلنا عن المونديال، أنا لم أصل بعد لهدفي المتمثل في المشاركة في مونديال البرازيل ومساعدة “الخضر” على تحقيق أفضل النتائج خلال هذا المحفل الدولي، سأترك أقدامي دوما على الأرض، وأواصل بذل مجهودات مضاعفة مع فريقي النادي الإفريقي التونسي حتى أكون في أفضل لياقتي البدنية استعدادا للمواجهتين الوديتين مع “الخضر” أمام أرمينيا ورومانيا واللتين ستحددان بنسبة كبيرة قائمة الـ23.
كل من تابع أداءك في لقاء سلوفينيا، أكد بأنك تضيّع وقتك في البطولة التونسية.. ألا تفكر في الرحيل أم أنك لا تملك عروضا من أندية أوروبية في الوقت الراهن؟
لا هذا ولا ذاك، كل ما في الأمر أنني أرغب في الاحتراف بأوروبا، ولكن بشروط، ومن أهم هذه الشروط أنني أفضل اللعب في فريق يتماشى مع قدراتي ومؤهلاتي ويضمن لي اللعب أساسيا..يتحدثون عن اللعب في أوروبا وكأن الأمر سهل، أنا لا أريد الانتقال لفريق يضعني في كرسي الاحتياط وأبقى أعاني بعدها من نقص المنافسة ويتحطم بذلك مشواري الكروي، إذا وجدت فريقا يناسبني ويضمن لي اللعب على الدوام في إحدى البطولات الأوروبية فلن أتوان في الانتقال إليه بعينين مغمضتين بعد نهاية الموسم الحالي، بكل صراحة لا أريد التسرع وأشتت تركيزي بين التفكير في مستقبلي وأهدافي مع المنتخب..كل شيء في أوانه وفي الصيف القادم سيتحدد كل شيء.
يعني هذا أن عقدك مع الإفريقي سينتهي مع نهاية الموسم الحالي، وما قيل عن قضية تجديدك غير صحيح؟
لا، لقد جددت في الإفريقي وعقدي يمتد إلى غاية 2016 مع هذا الفريق، لكن اتفقت مع رئيس النادي سليم الرياحي، وهناك بند في العقد يقضي بضرورة تسريحي من قبل إدارة الفريق مع نهاية الموسم الحالي في حال اتفاقي مع أحد الفرق الأوروبية الطموحة.
لكن هناك حديث عن رحيل الرياحي مع نهاية الموسم، ألست متخوفا من عدم تسريحك ومواجهة نفس السيناريو الذي يعيشه بلايلي حاليا مع مسيري الترجي التونسي؟
لا أظن ذلك، فالثقة متبادلة بيني وبين مسيري الإفريقي، حتى أن رحيل الرياحي عن النادي ما هو إلا مجرد كلام..
لنعود للحديث عن المنتخب الآن، كيف ترى حظوظكم في مونديال البرازيل؟
المجموعة التي وقعنا فيها صعبة للغاية، لكن هذا لا يعني بأننا سنتنقل إلى البرازيل في ثوب الضحية..لدينا المقومات التي تؤهلنا لافتكاك تأشيرة التأهل إلى الدور الثاني، علينا أن نثق في قدراتنا ونضاعف من عملنا ومتأكد بأننا قادرون على إسعاد الشعب الجزائري في كأس العالم المقبلة.
رئيس الفاف اجتمع بكم مؤخرا، وطالبكم بضرورة التأهل للدور الثاني، ألا ترى أن هذا الأمر سيزيد الضغط عليكم؟
كلام روراوة لن يزيد الضغط علينا..المجموعة التي نملكها حاليا تتمتع بالخبرة الكافية، على عكس ما كنا عليه في السابق، سيما خلال كأس إفريقيا 2013، كل اللاعبين الآن يعرفون ويعون ما ينتظرهم في البرازيل، كما أن ضغط التصفيات أشد من النهائيات..أظن أن حديث روراوة معنا ومطالبته بالدور الثاني وتأكيده أن الاتحادية ومسؤوليها بجانبنا ومستعدين لتوفير كل شيء، هو محفز بالنسبة لنا..لقد أشعرنا بأننا لسنا وحدنا وهناك مسؤولين أكفاء وراءنا.