لم أغنّ بالعبرية في تلمسان، أديت بالعربية والإسبانية القديمة
نفت الفنانة والمطربة الفرنسية ذات الأصول الجزائرية “منطقة القبائل” فرانسواز أطلان التي تقوم بجولة فنية في الجزائر بدعوة من الديوان الوطني للثقافة والإعلام، غناءها باللغة العبرية في الحفل الذي أحيته الجمعة الفارط بمدينة تلمسان.
وأكدّت في لقاء جمعها بـ“الشروق اليومي” قبيل موعد حفلها الثاني بالجزائر العاصمة بأنّها غنّت باللغتين الإسبانية والعربية التي تحبها وتغنّي بها دائما في حفلاتها المختلفة دون اللغة الفرنسية التي تتحدث بها ولا تغني بها إطلاقا.
تزورين الجزائر، لأولّ مرّة، كيف وجدت موطن الأصل؟
أنا سعيدة جدا، فهذه أول مرة أزور فيها الجزائر، هذا البلد الرائع الجمال، وقد زرت لحد الآن ثلاث مدن، وهي تلمسان بمناسبة الحفل الذي أقمته فيها، ووهران “الباهية” حقيقة، وكذا الجزائر العاصمة “الباهية” أيضا، وأؤكد بأنّ العاصمة مدينة جميلة جدا من خلال ما رأيته وبالتالي أنا سعيدة بتواجدي في هذا البلد.
ماذا أهديت لجمهورك في الجزائر سهرة أمس؟
لا توجد هناك أغان محددة بعينها، لكن قدمت ريبرتوار فني ثري ومتنوع، منه وصلات ومقاطع من ريبرتوار الفن والأغاني الإسبانية وكذلك أغاني من التراث الأندلسي الذي أعشقه وهو لوني المفضل، باعتبار أنّ هذا اللون الفني منتشر كثيرا في الجزائر وإسبانيا، إضافة إلى وصلات أخرى قدمتها في نوبة “زيدان” ونوبات أخرى معروفة في الموسيقى الأندلسية.
ما هي اللغة التي تؤدين بها أغانيك، فأنت فرنسية من أصل جزائري أمازيغي وتغني التراث الأندلسي الإسباني؟
بكل صراحة، أغني باللغة العربية وباللغة الإسبانية القديمة ولا أغني باللغة الفرنسية بالرغم من أنّ الجمهور يطلب منّي ذلك.
ما السرّ في عدم غنائك بالفرنسية؟
حقيقة أتحدث باللغة الفرنسية، لكن في تقديري ليست لغة تمنحي الرغبة في الغناء، وبالتالي أنا قريبة جدا من الريبرتوار الأندلسي وكل ما يتعلق به من جماليات وبكل نصوصه التي تترك في نفسي أثرا كبيرا، وبالتالي لهذا السبب أهوى الطابع الأندلسي وأعزف موسيقاه وهذا ما أغنّي بالتحديد وبالعربية والإسبانية.
أثير جدلا بخصوص غناءك بالعبرية في تلمسان، بودنا أن تؤكدي أو تنفي ذلك للجمهور الجزائري؟
الأمر غير صحيح تماما، لقد غنيت كما قلت لك سابقا بالإسبانية وباللغة العربية، وكما ذكرت فالإسبانية التي أديت بها الوصلات تعود إلى القرن الخامس عشر، والبعض ظنّ أنني غنيت بالعبرية وأنا لم أغنّ بالعبرية.
ما هي مشاريعك المستقبلية؟
مشاريعي الفنية “القريبة جدا“، بدأت أولاّ من الحفل الذي أديته بتلمسان والسهرة الفنية التي أنشطها يوم غد بالعاصمة بقاعة الموڤار هذه القاعة الجميلة: “الدردشة أجريت أمس الأولّ“، كما سأتنقل في الأيام الأربع القادمة لإحياء سهرتين بمدينتي عنابة وقسنطينة، وأتمنى من كل قلبي زيارة المدينتين وشوقي يزداد للقاء الجمهور هناك.
ألديك أغنية معينة أو أغاني ستقومين بإنتاجها بعيدا عن الجولات الفنية والحفلات؟
للأسف لا، أنا أغني وأستلهم الأغاني من الريبرتوار الفني الإسباني العتيق الذي يعود إلى القرن الخامس عشر، سواء التراث الأندلسي بطبوعه المختلفة كالغرناطي وكذلك الآلة، لذا باختصار هذا هو مجال تخصصي والطرب الذي أؤديه.
هل يمكن أن نعرف رأيك حول استباحة الكيان الصهيوني للقدس الشريف هذه الأيام؟
أعذرني، لم آت إلى هنا من أجل الحديث عن السياسة فأنّا فنانة وفقط.