لم اختر “الوفاق” و”الإتحاد” ولست مطالبا بالتبرير لأيّ كان!
عبر الرئيس السابق للاتحاد الجزائري لكرة القدم محمد روراوة عن دهشته للطريقة التي تم التعاطي بها مع مسألة المشاركة الجزائرية في مسابقة بطولة الأندية العربية، وما خلّفته دعوة الاتحاد العربي للقدم لفريقي وفاق سطيف واتحاد العاصمة للمشاركة في الطبعة القادمة من البطولة، بدلا عن فريق اتحاد بلعباس الذي قررت الفاف أن يشارك في هذه المسابقة.
وقال روراوة في تصريحات لـ “الشروق”، الأربعاء: “الاتحاد العربي قام بمراسلة كل الاتحادات المنضوية تحت لوائه، وأشعرها بالإجراءات الجديدة المتخذة قصد المشاركة في النسخة المقبلة من البطولة”، مضيفا: “المكتب التنفيذي هو الذي اتخذ قرار دعوة الأندية، واعتمد معايير محددة لذلك وأبرزها مشاركة النوادي التي سبق لها التتويج باللقب على غرار وفاق سطيف واتحاد العاصمة”.
وفي سياق متصل، رفض روراوة الذي يعد النائب الثاني لرئيس الاتحاد العربي وعضو اللجنة التنفيذية، الخوض كثيرا في مسألة الزج باسمه في المشاكل التي تتخبط فيها الكرة الجزائرية والقيادة الحالية للفاف، وقال: “لست أنا من اختار الأندية المشاركة في البطولة العربية، ولعلمكم فإنني لم أحضر أصلا الاجتماع الذي تم فيه اتخاذ قرارات اختيار الأندية المشاركة،”، مضيفا: “أنا بريء مما يقال هنا وهناك، ولست مطالبا بتبرير مواقفي لأي شخص”.
وكان اجتماع المكتب الفدرالي السابق قد شهد اختيار اتحاد بلعباس للمشاركة في البطولة العربية، لكن دون أن يتم الإعلان عن ذلك بشكل رسمي، بما أن الفاف لم تعلن إلى حد الساعة عن القرارات المتخذة خلال اجتماعي شهر جانفي وفيفري. وما يثير الدهشة، أن المكتب الفدرالي اتخذ هذا القرار دون أن ينتظر الإعلان عن الإجراءات التي كان سيتخذها المكتب التنفيذي للاتحاد العربي للعبة، حيث أعلن عنها مساء يوم الثلاثاء الماضي، ووقعت الفاف في حرج بعد أن راسل الاتحاد العربي الاتحادات الوطنية، ومنها اتحاد الكرة الجزائري ليشعرها بالنوادي التي اختيرت لخوض المسابقة العربية، حيث وجه الاتحاد الدعوة إلى وفاق سطيف واتحاد العاصمة دون فريق اتحاد بلعباس الذي اختارته الفاف.
أكبر الأندية العربية ستكون في الموعد
وستشهد النسخة المقبلة من البطولة العربية للأندية مشاركة أكبر الأندية العربية، حيث سيشارك 12 بلدا بفريقين، فيما ستكون ثماني دول ممثلة بفريق واحد ليصبح العدد 32 فريقا. ولم يسبق لهذا الكم من الأندية خوض دورة مماثلة في السابق، بسبب ارتباطاتها، فضلا عن كون البطولة لم تكن ذات قيمة كبيرة، لكن هذه المرة أكدت الأندية الكبيرة مشاركتها على غرار الأهلي والزمالك من مصر، والوداد والرجاء البيضاوي من المغرب، الترجي والنجم الساحلي التونسيين، الهلال والأهلي السعوديين، السد والريان من قطر، الهلال والمريخ السودانيين، الفيصلي والوحدات من الأردن، الكويت والعربي الكويتيين، القوة الجوية والزوراء العراقيين، الجيش والوحدة من سوريا والجزيرة والعين الإماراتيين، كما دعا الاتحاد العربي كلا من وفاق سطيف واتحاد العاصمة في انتظار تأكيد مشاركتهما.
الأندية المعنية مدعوة إلى تأكيد مشاركتها مطلع شهر أفريل
وأثار قرار الاتحاد العربي ردود فعل سلبية لدى الفاف ووزير الشباب والرياضة، الهادي ولد علي الذي تدخل مرة أخرى حيث هاجم الهيئة الكروية العربية واعتبر قرارها تدخلا في “سيادة الفاف”، بينما قال عضو المكتب الفدرالي عمار بهلول لـ”الشروق” إن المكتب التنفيذي للفاف سيجتمع خلال شهر مارس الجاري قصد الفصل في أمر مشاركة الجزائر في البطولة العربية من عدمها.
ويحق للاتحاد العربي اختيار الأندية المشاركة، لكون الممول الرئيس للبطولة سيدفع 15 مليون دولار كجوائز ومكافآت للأندية التي ستخوض البطولة ويريد إعطاء هذه البطولة بعدا خاصا،كما يحق للاتحادات المنضوية تحت لوائه عدم المشاركة في المسابقة تحت أي سبب من الأسباب، إلا أن بهلول اعتبر قرار الاتحاد العربي غير معقول، مؤكدا أن الفاف ستدافع عن موقفها إزاء هذه المسألة.
وتملك الأندية المعنية بخوض البطولة العربية مهلة لتأكيد مشاركتها من عدمها عبر مراسلة الاتحاد العربي لكرة القدم مطلع شهر أفريل القادم على أكثر تقدير، حيث سيتم بعدها دعوة الأندية وممثلي الاتحادات الوطنية إلى حضور اجتماع تحضيري استعدادا لإجراء عملية القرعة، قبل انطلاق المسابقة في شهر أوت القادم.