“لم نُضعف التكتل الأخضر ولم نكن عبءا على حمس”
قال رئيس حركة النهضة فاتح ربيعي أمس بأن هناك مراهنة على إفشال التكتل الأخضر وتغطية مهزلة الانتخابات بتوجيه أصابع الاتهام لجهة معينة، محملا السلطة مسؤولية تضييع فرصة التغيير، في رده على الأطراف التي ترى بأن النهضة والإصلاح وراء النتائج الهزيلة التي حققها التكتل الأخضر، مؤكدا بأن التكتل سيستمر وسيتوسع إلى تشكيلات أخرى، ورفض عكوشي رئيس حركة الإصلاح اعتبار حزبه عبءا على الآخرين أو أن يتم التطاول عليه.
وأفاد ربيعي في تصريح لـ”الشروق”، بأن حركته وضعت كل قوتها في التكتل وبذلت جهدا كبيرا، ولم تشعر أبدا بالفرق الذي تطرحه الصحافة فقط، ويقصد بذلك ما تم ترويجه بشأن ضعف تأطير حركتي النهضة والإصلاح على المستوى القاعدي مما أثر على نتائج التكتل في التشريعيات، واصفا ذلك بالكلام الذي لا معنى له، قائلا: “كنا نتمنى إجراء انتخابات شفافة ونعطى فرصة لتقييم أنفسنا”.
وأثار المتحدث بعض النقاط التي تؤكد وفق تقديره بأن الانتخابات التشريعية شابها الكثير من اللبس، من بينها إقدام وزارة الداخلية لأول مرة على الإعلان عن نتائج الانتخابات التشريعية قبل اكتمال محاضر الفرز، إلى جانب الكشف عن عدد المقاعد التي فازت بها كل تشكيلة شاركت في الاستحقاقات دون إعطاء عدد الأصوات المحصل عليها، مضيفا: “أتحدى كل جهة أن تعلن الإدارة عن ذلك، فهي التي تتحكم في زمام الأمور”.
وقال ربيعي بأن عدم تمكين الأحزاب من مراقبة مكاتب الاقتراع بسبب عملية القرعة أثر بدوره على نتائج الانتخابات، إذ لم يتمكن التكتل الأخضر من إحكام رقابته سوى على 50 بالمائة من تلك المكاتب، وذلك بفضل تنسيقه مع أحزاب أخرى، وقد كانت فيها النتائج لصالح التكتل، وتحدث أيضا عن الحشو المتعمد لقوائم الناخبين بواسطة الأسلاك المشتركة.
وفي رده على سؤال يتعلق بإمكانية الانسحاب من المجلس الشعبي الوطني، أفاد رئيس حركة النهضة: “إننا مفتوحون على كل الخيارات، ومجلس الشورى الذي سينعقد الجمعة المقبل سيقوم بتقييم الانتخابات”، مؤكدا بأن تكتل الجزائر الخضراء سيستمر وسيتوسع إلى أحزاب أخرى، وأن هناك اتصالات إيجابية مع جميع الأحزاب باستثناء حزبي السلطة في إشارة إلى الأفلان والأرندي، قائلا: “سنتصل بالجميع ونحن عازمون على أن ترد للشعب كلمته بكل الطرق السلمية والقانونية المتاحة”.
وتساءل من جانبه رئيس حركة الإصلاح الوطني حملاوي عكوشي عن الجهات التي تحمل حزبه مسؤولية إخفاق التكتل الأخضر، وقال في تصريح للشروق: “نحن معارضة حقيقية تحملت تبعات كبيرة، وأي جهة نتكتل معها نخدمها، فكيف نكون عبءا عليها”، مقللا من تأثير جانب التمويل على نجاح الحملة الانتخابية واعتبرها قضية نسبية، رغم أن البعض يراها مقياسا لذلك، رافضا أيضا المقارنة ما بين الحركات الثلاث سواء من ناحية المقرات، على خلفية المقر الواسع والاستراتيجي الذي تحتله حركة حمس، مصرا على أن رمزية التكتل هي ما حقق النتائج.
وأفاد المصدر ذاته بأن حركة الإصلاح حصدت 43 مقعدا سنة 2002 في حين أن تكاليف الحملة الانتخابية لم تتجاوز 100 مليون سنتيم حسب تأكيد رئيسها أنذاك عبد الله جاب الله، رافضا أن يفتخر عليه بالأموال “أو أن يقول أحد أننا ضعفناه، ومن يقول ذلك فهو على خطإ كبير”، مذكرا بأنه أيد التكتل منذ البداية، لأنه هو الذي يأتي بالنتائج الإيجابية، مضيفا: “نحن ضالعون في التكتل وسنبقى على العهد ولا نفك عراه، وإذا انضم إليه جاب الله ومناصرة فمرحبا بهما”، وذلك بغرض ما وصفه بمصادرة الإرادة الشعبية، وبخصوص احتمال الانسحاب من البرلمان قال عكوشي بأن مجلس الشورى الذي سينعقد يوم الجمعة القادم هو السيد، وأن كل الخيارات مفتوحة.