العالم

لم يبق للأمريكان في أفغانستان إلا النعش

الشروق أونلاين
  • 1857
  • 2

قد افتضح امر القوة الامريكية كما هي قوى الاستعمار القديم واخطبوط اجهزتها الامنية على خديعة كبرى.. وكانت بلاد العرب والمسلمين الفاحص الذكي لها.. فهنا لم تجد كل ضرباتهم الصاعقة وضرباتهم النووية وابادتهم لقرانا واحيائنا وتدميرهم لوسائل الحياة عندنا، فلئن استسلمت فرنسا للنازي بعد مناوشات بسيطة جعلت الفرنسيين يخافون على عاصمة الجن والملائكة، ولئن استسلمت اليابان بعد قنبلة الامريكان لمدينتي هيروشيما ونجزاكي ومقتل عشرات الالاف من اليابانيين وخشية القيادة اليابانية على مصالح الشعب الياباني.. لئن حصل ذلك مع سوانا من شعوب الارض فإن لنا سيرة اخرى تماما، ففي الجزائر لم تكن مجزرة ڤالمة وخراطة وسطيف التي ذهب ضحيتها ما يقارب ما سقط من اليابانيين جراء القنبلة الذرية الامريكية.. لم تكن هذه المجزرة الا بوابة لثورة اقتلعت الاستعمار.. وفي العراق لم يكن مقتل مليوني عراقي الا ثورة تتأجج في كل التراب العراقي لا تتنازل قيد انملة عن الحق الكامل في استرداد الاستقلال والحرية.. وفي فلسطين بعد قرن بكامله من النزال والمعارك المتنوعة وتشتيتهم لشعبنا الفلسطيني في اصقاع الارض ها هم في ورطة تاريخية وأزمة وجود تزيدها الايام احكاما.. وها نحن في افغانستان امام المشهد الحاسم في مصير الامبراطورية الامريكية ..

مقالات ذات صلة