“لن أغني في بلعباس مهما حصل، وجميع نجوم الراي في “شكارة واحدة”!
حالة ارتباك شهدها مسرح الهواء الطلق حسني شقرون بوهران ليلة أول أمس، بمناسبة السهرة الجديدة من فعاليات تظاهرة الاحتفال بخمسينية الاستقلال التي ينظمها الديوان البلدي للثقافة والفنون، حيث أدت مشاركة عدد من أعضاء فرقة الرقص الشرقي القادمة من فرنسا، بعض التململ وسط الجمهور الذي كان ينتظر صعود الشاب بلال بعد الساعة العاشرة والنصف ليلا، علما أن البلاطو الفني الذي قدمته الفرقة المذكورة، يصلح لأن يكون عرضا نخبويا داخل مسرح خاص، وليس مفتوحا بالمجان للجمهور وفي مسرح هواء طلق، وبمناسبة عيد الاستقلال!
القائمون على التنظيم يؤكدون بأنهم أرادوا نشر الفرح بين الناس، وللقول أن الجمهور الوهراني، والشباب تحديدا بوسعهم، أن يشاهدوا كل ثقافات العالم دون عقدة، ولكن المفاجأة التي تحدث عنها رئيس فرقة الرقص الشرقي، وضمنها عمله المسمى “نجمة” تفاعل الجمهور مع بعض لقطاتها، واعترض على أخرى، علما أنه حاول تقديم لوحة فنية من عمق مأساة المرأة داخل مجتمع ذكوري، حين ينظر إليها كـ”عورة” أو يتم التعامل معها وفقا لشهادة العذرية وحسب!
عرض فرقة الرقص الشرقي سبق صعود الفنان الشاب بلال على المسرح للعام الثاني على التوالي، حيث فاجأ الجمهور حين قدم أغنية الراحل محمد العنقى “الحمد لله ما بقاش استعمار في بلادنا”، ولكن بلال ظهر وكأنه لم يحضر الأغنية جيدا وقدمها على سبيل القول إنه سجل حضوره وكفى في مناسبة الاستقلال.
بلال لم يخرج عن قاعدة أغانيه المعروفة “شريكي..صرف تعرف..أولاد حرمة..إذا خطاك جيبك..”، والتي تفاعل معها الجمهور كثيرا، ليعود قبل ذلك في ندوته الصحفية ويطلق النار على منظمي مهرجان الراي في بلعباس، نافيا عودته هناك بالمطلق، حيث قال:”لن أغني في بلعباس، ولو أعطوني وزني ذهبا“، مضيفا:”ليست لي مشكلة مع الجمهور البلعباسي، وقد أزور المدينة سائحا أو زائرا لأقاربي هناك، لكنني لن أذهب لمدينة يصفر عليّ جمهورها حين أقف على المسرح“، وكأن بلال لا يقبل النقد، ولا ينتظر من الجمهور سوى الشكر والتصفيق وإلا عاقبه بالمقاطعة!
ورغم تأكد الجميع أن بلعباس لن تخسر شيئا من مقاطعة بلال المغني لمسارحها، فإن هذا الأخير، وفي رده على سؤال يتعلق بخلافه مع الشيخ النعام، قال:”لا مشكلة لي معه، وأنا كنت واحدا من مستمعيه في الماضي، لكنه حر في تأويل أي أغنية أقدمها ويعتقد أنها ضده،(…) فأنا لست مسؤولا على تأويلات الناس”!
بلال أجاب عن سؤال للشروق بخصوص ترتيبه في الساحة الرايوية حاليا بالقول:“الراي هو خالد، أما البقية بمن فيهم الشاب بلال، فجميعهم في شكارة واحدة”!
لكن صاحب أغنية ولاد حرمة الذي لا يعتقد بتواجد منافسة في الوسط الفني لأن هذا الأخير ليس حلبة ملاكمة، يعترف بأنه دفع ابنه لتعلم الرياضات القتالية بدلا من الغناء “لأن الوقت الذي نعيش فيه صعب جدا”، ومع ذلك فإنه يعود للإحساس الجميل فيغني في ألبومه القادم الذي أجّل صدوره لما بعد رمضان، أغنية تقول كلماتها “لاباس عليك يا ميمتي، تجي فيا وما تجيش فيك أنتي”!