لن أمنح الصحفي المصري شهرة على حسابي وأدعو لأعدائي بكل خير
ما يزال مقال ” محمود الغيطاني” الذي صدر في مجلة البوابة في 28 ديسمبر 2015 وتناول فيه أدب أحلام مستغانمي يثير الردود حيث امتدت” فتنة مستغانمي” لتشمل عددا من الكتاب الجزائريين على موقع التواصل الاجتماعي” فايس بوك” الذي قسم الكتاب إلى معسكرين بين مناصر لمستغانمي و مناصر للغيطاني حيث كتب الشاعر عبد العالي مزغيش” ليس دفاعا عن أحلام مستغانمي” قائلا أن ما تتعرض له الأديبة أحلام مستغانمي تهجم غير موضوعي واعتبارها أديبة المراهقين ليس انتقاصا من موهبتها طالما أن كتبها منتشرة في ربوع العالم العربي ولها جمهور كبير وهي مترجمة إلى العديد من لغات العالم.
في سياق مناقض، اعتبر سمير قسمي ما طرحه الصحفي المصري شجاعة حيث كتب على صفحته “أحيي أولا الناقد والروائي محمود الغيطاني على موضوعه الموسوم “التكريس للتفاهة: أديبة المراهقين تُدشن جائزة لـ”الخواطر”، أحيي فيه شجاعته وأيضا موضوعيته في تناول الأدب التافه أو ما سماه “اللاكتابة” والتي تجسده بامتياز أحلام مستغانمي” كما اعتبر عبد الوهاب بن منصور أن انتقاد أحلام مستغانمي ليس انتقادا للجزائر ويجب أن نخرج من نظرة التقديس للأشخاص كما أثارت جملة قسيمي نقاشا بين من اعتبر الأمر تهجما على صاحبة ذاكرة الجسد بعيدا عن الموضوعية وبين من اعتبره رأيا حرا يلزم فقط صاحبه .
الصخب الإعلامي الذي رافق مقال”الغيطاني” دفع أحلام مستغاني إلى إعادة نشر مقال قديم على صفحتها قالت فيه “عليّ أن أقرّ أنني مدينة لأعدائي بكثير من نجاحاتي وانتشاري، ولا يفوتني في بداية هذا العام أن أتوجّه بالدعاء إلى الله، كي يحفظهم ويُبقيهم ذخراً لي للأعوام المقبلة. فالأديب الذي لا أعداء له، هو أديب سيئ الحظ. إنه كاتبٌ غير مضمون المستقبل، لأنه فاقد وقود التحدِّي. وأنا المرأة الكسول بطبعي التي تُصدر كلّ أربع سنوات كتاباً، أحتاج إلى أعدائي كي يتسنَّى لي الردّ عليهم بمزيد من الكتابة”، “فالكاتب، كما تقول غادة السمّان، يزداد ازدهاراً عندما يُهاجَم، لذا، تَعتبر غادة استمراريتها انتقاماً من محترفي إيذائها “.
وفي سياق متصل قالت مستغانمي نقلا عن مقربيها إنها لن تمنح الصحفي المصري المزيد من الشهرة التي يبحث عنها بالتهجم عليها، مضيفة أن ما تتعرض له من تهجم البعيد عن النقاش الأدبي والنقدي الموضوعي يأتي بتشجيع من “عصابات الفايس بوك التي يشجعها للأسف بعض الجزائريين الذي لم يغفروا لها “نجاحاتها الأخيرة” متسائلة لماذا يحقد الجزائري على جزائري مثله ويكره نجاح ابن بلده“.