رياض بالطيب، القيادي في حركة "النهضة" التونسية، لـ "الشروق":
لن نترشح للرئاسيات لإنجاح التحول الديمقراطي في تونس
هل تم إطلاق سراح معتقلي النهضة بعد الإعلان الرسمي من الحكومة الجديدة بإطلاق جميع المعتقلين السياسيين؟
-
منذ لحظات فقط وصلني خبر إطلاق سراح ثلاثة أعضاء في حركة النهضة أحدهم القيادي علي الحرابي والذين حكم عليهم منذ شهرين بالسجن لمدة 6 أشهر بتهمة محاولة إعادة بناء حركة النهضة، ومازلنا ننتظر أن يطلق سراح آلاف الشباب التونسي المتدين والمسجون في إطار الحملة الدولية لمكافحة الإرهاب وتهمتهم الإبحار في الأنترنيت، والناس متحيرة بهذا الشأن وتنتظر العفو التشريعي العام حتى يستطيع الجميع استعادة حقوقهم المدنية والسياسية والانخراط في الحياة العامة ويصبح من حقهم الحصول على عمل والاستفادة من العلاج في المستشفيات.
-
-
*لماذا قررت حركة النهضة الإسلامية عدم المشاركة في الانتخابات الرئاسية المرتقبة؟
-
نحن حركة وطنية وهدفنا في هذه المرحلة إنجاح الانتقال الديمقراطي في البلاد ووضع تونس على السكة الحقيقية حتى يطمئن الجميع، لذلك قررنا عدم الترشح للرئاسيات المقبلة لكننا سنترشح في الانتخابات البرلمانية، فنحن نريد إنجاح تجربة التحول الديمقراطي لطمأنة الجميع، لأن تونس لجميع التونسيين، فالحريات الفردية والعامة يجب أن تكون مصانة، ونحن جميعا في مرحلة التدرب على الديمقراطية لأنه لا يوجد فينا من ولد ديمقراطيا.
-
-
*هناك من يرى أن النظام السابق جفف القواعد الشعبية لحركة النهضة طوال عقدين من الزمن وأنتم الآن تخشون أن تسقطوا في أول امتحان انتخابي ستدخلونه، فما تعليقك؟
-
خلال المرحلة السابقة كان لدينا 30 ألف سجين سياسي، ونعتقد أن الشعب التونسي بحاجة إلى حركة النهضة لأن غيابها خلال الفترة الماضية أثر على توازن المجتمع، والشارع التونسي متعدد المشارب الفكرية ولسنا نحن سوى أحد مكوناته، ولكننا لا نريد أن تتغول مجموعة على أخرى.
-
-
*كم حصلتم في آخر انتخابات شاركتم فيها؟
-
في الانتخابات البرلمانية لعام 1989 أعلنت السلطة آنذاك أن القوائم المستقلة حصلت على 17 بالمائة ونحن شاركنا في قوائم مستقلة لأنه لم يكن مسموحا لنا الترشح باسم الحركة ولكننا في الحقيقة حصلنا على نتائج أعلى من تلك المعلن عنها.
-
-
*متى سيعود الشيخ راشد الغنوشي من منفاه؟
-
قريبا جدا، لم يحدد التاريخ بعد، ولكن الشيخ راشد الغنوشي هو من سيحدد الوقت المناسب لعودته إلى بلده، فهو لم يعد إلى تونس منذ 1988، والشيخ راشد الغنوشي شخصية وطنية سيساهم في ترشيد الساحة السياسية التونسية.
-
-
*هناك في تونس من دعا إلى التظاهر ضد عودة الشيخ الغنوشي؟
-
الشيخ راشد الغنوشي من حقه أن يعود إلى بلده وليس من حق أي طرف مصادرة هذا الحق الذي تدعو إليه بعض الجهات الاستئصالية في داخل السلطة وبعض النخب في المجتمع وهي أقلية، ونحن ندعوهم للتخلي عن هذا الطرح الذي يرسخ الاستقطاب الثنائي بين الحركة الإسلامية والدولة، لأن هذا الاستقطاب الثنائي غير مفيد لتونس، فلا بد لكل طرف أن يقدم تنازلات للطرف الآخر.
-
-
*لماذا إذن الإصرار على التظاهر في الشارع رغم استقالة الرئيس المبزع ورئيس الوزراء محمد الغنوشي من الحزب الحاكم؟
-
نحن لدينا الآن مطلب أساسي يتمثل في استقالة “حكومة الإقصاء الوطني” لأنها لم تشرك جميع الأطراف في “حكومة الوحدة الوطنية”، بل هذه الحكومة تعتبر نسخة عن حكومة العهد السابق مع بعض وجوه المعارضة، ونحن نطالب “بحكومة إنقاذ وطني” تشارك فيها مختلف الأطياف السياسية وتمسك فيها الشخصيات ذات المصداقية الشعبية على الحقائب الوزارية ذات السيادة، فثورتنا التي يمكننا تشبيهها بالثورة الجزائرية أو بالثورة الفرنسية لا أحد يستطيع أن يقف في وجه أهدافها، والشعب التونسي رفض النظام الديكتاتوري ممثلا في رئيسه ورموزه، وللأسف مازال الكثير من رموزه في السلطة حتى الآن رغم سقوط الرئيس.
-
-
*هل تطالبون باستقالة الرئيس المبزع ورئيس حكومته؟
-
لا نريد إحداث فراغ دستوري، والشارع لا يطالب باستقالة فؤاد المبزع، ولكننا نطالب بأن تكون الحكومة مشكلة من شخصيات محل إجماع والشارع التونسي مصمم على رحيل حكومة محمد الغنوشي وحل التجمع الدستوري الديمقراطي الذي يمثل رمز الفساد والظلم في تونس.