لن نكون تجربة للربيع العربي.. والآخرون مطالبون بإحترام خصوصيات الجزائريين
كشف وزير الداخلية والجماعات المحلية نور الدين بدوي، عن اهتمام غير مسبوق من طرف مسؤولين أجانب بالاستحقاق القادم الذي ستنظمه الجزائر سنة 2017، ولفت “في أحد لقاءاتي بمسؤول أجنبي استفسرني عن تفاصيل الانتخابات التشريعية، فقلت له بأنها محطة عادية بالنسبة لنا كجزائريين وليس فيها ما يقال ” وتساءل بدوي: “هل نحن مهتمون بالانتخابات التي ستجري في بلادهم”، في إشارة ضمنية إلى أن المسؤول من جنسية فرنسية بالنظر إلى أن باريس مقبلة على تنظيم انتخابات السنة الجارية.
وزير الداخلية وفي لقائه بفعاليات المجتمع المدني، للولاية المنتدبة المغير، ليلة الثلاثاء إلى الأربعاء، جدد ما جاء على لسان الوزير الأول عبد المالك سلال، بالتأكيد أن الجزائر لن تكون تجربة من تجارب الربيع العربي، رغم محاولات جرها لذلك، مضيفا بأن المجتمع الجزائري مختلف بتركيبته عن المجتمعات الأخرى، وتابع: “لا نقول بأننا أحسن من المجتمعات الأخرى، وندرك بأن لنا نقائص، لكن على المجتمعات الأخرى احترام خصوصياتنا وقيمنا لأننا نحن كجزائريين فقط من نرفع التحديات كما رفعناها إبان الاستعمار والعشرية السوداء “.
ووجه بدوي خطابا قويا للطبقة السياسية المقبلة على استحقاق انتخابي عندما قال: “ليس لدينا الوقت الكافي لأن نشغل أنفسنا في مهاترات كلامية وتصفية حسابات سياوسيوية أو الجري وراء مغارم حزبية ضيقة الأفق”، وتابع بنبرة حادة وغير معهودة: “كل من يتمادى في الترويج لدواعي التفرقة في هذا الظرف الدقيق بالذات مع علمه بكل التحديات، يكون قد اختار معسكره واَثر أن يٌميز مسار التعبئة الوطنية وفضل تحين الفرص واختار مسلك الوقيع، عوض طريق النضال والنقد البناء وحماية المصالح الحيوية للبلاد”.
وذهب بدوي إلى أبعد من ذلك: “بالنسبة لهؤلاء لا يسعنا إلا أن نقول لهم بأن الشعب الجزائري طليع بأطماعه وسيكون لها بالمرصاد ومدرك لأجنداتهم في الداخل والخارج ويسلكون طريق صعب ما له من مال سوى خسران مُبين”.
وسئل وزير الداخلية من قبل فعاليات المجتمع المدني عن ضمانات مشاركة الشعب الجزائري في الانتخابات القادمة، ليرد عليه: “إذا كانا مؤمنين بالدستور الجديد وقوانين الجمهورية فهذي هي الضمانات والكلام الأخر يأتي في إطار القوانين التي نقوم بتطبيقها في الميدان”، مشددا “لكن إذا شككنا كجزائريين في القوانين والقيم التي يحملها الدستور ووضعت لتتماشى مع خصوصيات المجتمع الجزائري، فماذا ننتظر من الآخرين الذين يجلسون في الخارج ويقولون بأن قوانيننا ليست في مستوى الطموحات والديمقراطية “.
وجدد وزير الداخلية تعليماته لولاة الجمهورية بترشيد النفقات العمومية، ووقف التبذير معترفا بسوء تسيير المال العام من قبل السلطات المحلية، معتبرا “أن بعض الولايات لا تزال تصرف أموال الخزينة العمومية يمينا وشمالا، بدون تفكير أو إستراتيجية”.