“لن نيأس ولن نتوقف حتى يتمّ إدماجنا”
وجه الأساتذة المتعاقدون، المشاركون في مسيرة الكرامة، واعتصام بودواو، الذين التحقوا بولاية بجاية، منذ مساء الاثنين بعد فض الاعتصام، من قبل مصالح الأمن، فجر الاثنين، رسائل إلى وزيرة التربية الوطنية والحكومة مفادها أن فض الاعتصام لن يثني من عزيمتهم لانتزاع حقهم.
وسجل المحتجون فشل الحكومة في مسعاها، خاصة أنهم نجحوا في نقل الاعتصام من “بودواو” إلى بجاية، في انتظار أن يمتد إلى مناطق أخرى حسبهم، خلال الأيام القليلة المقبلة… الأساتذة، المنحدرون من مختلف الولايات، المقدر عددهم بنحو 120 أستاذ، الذين التقت بهم “الشروق”، أمس، أمام مقر مديرية التربية لبجاية، أوضحوا أن العديد من زملائهم لا يزالون مشردين بمختلف ولايات الوطن، دون أدنى مورد مالي.
وأوضحت إحدى الأستاذات أنها اضطرت أمس إلى إرسال حوالات إلى زملائها الموجودين بولايات مثل البرج وعين الدفلى، حتى يتمكنوا من ركوب وسائل النقل والعودة إلى بجاية.
فيما تكفل المحسنون من المواطنين، بالعديد من الأساتذة، الذين ينتظر التحاقهم ببجاية خلال الساعات المقبلة.
وأكد أحدهم أنه لم يكن يحوز سوى 120 دينار في جيبه، وهو بولاية “عين الدفلى” أما مرافقه فقال إنه لم يكن يملك سوى 30 دج، لكنه تمكن من بلوغ بجاية.
المنسق الوطني للأساتذة المتعاقدين، بشير سعيدي، في تصريح لـ “الشروق” خاطب وزيرة التربية، بالقول: “قمتم بفض الاعتصام بطريقة غير قانونية في غياب الإشعار واستعمال مكبرات الصوت، ولم تحترموا الوساطة التي بادرنا بها مع الحكومة، فلم لا تقومون بالقبول بالإدماج الذي تصفينه بغير القانوني، إلى قائمة تجاوزاتكم”.
كما أشار المنسق الوطني، إلى أن الإدماج الذي يطالبون به لا يتعدى مسألة التثبيت في المناصب التي يشغلونها.
وعن الخطوات المرتقب انتهاجها مستقبلا أوضح ممثل الأساتذة أنه بوصول المتعاقدين خلال المساء، سيتم عقد اجتماع في هذا الخصوص، لتبني الخطوة الجديدة التي من المرجح أن تتمحور في تنظيم مسيرة أخرى إلى الجزائر العاصمة، أو التنقل عبر مختلف ولايات الوطن، وتنظيم اعتصام لمدة يومين بكل ولاية، أمام مقرات مديرية التربية، مشددا على ضرورة تعزيز عنصري التعبئة والتجنيد لانتزاع مطلبهم في الإدماج دون قيد أو شرط.