اقتصاد
مراد زمالي المدير العام للوكالة الوطنية لدعم وتشغيل الشباب في منتدى الشروق

لن نُلاحق اصحاب المشاريع الفاشلة.. ولا مسح لديون لونساج

الشروق أونلاين
  • 46510
  • 68
يونس أوبعيش
جانب من الندوة

قال مراد زمالي المدير العام للوكالة الوطنية لدعم وتشغيل الشباب “أنساج” إنه سيعمل على إحداث ثورة في مجال دعم وتشغيل الشباب وهذا ماحث عليه وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي محمد الغازي من أجل أن تكون هذه المؤسسة البديل عن ثروة الغاز والبترول.

ورفض مراد زمالي المدير العام للوكالة الوطنية لدعم وتشغيل الشبابأنساجلدى استضافته في منتدىالشروقأمس وصف المشاريع التى تم توقيفها بالمجمدة كون هذه الأخيرة تم تجميدها    بمناطق فقط بالنظر لدراسات أفادت بأن استمرارها سوف يؤدي لفشل، وهذا ماحصل مع المشاريع التي لها علاقة بالنقل حيث صدر قرار بتوقيفها سنة 2011 ، وذلك بعد دراسة أفضت إلى أن جل هذه المشاريع كانت فاشلة وفي حال الاستمرار فيها يمكن أن تحدث كارثة، مؤكدا أن المستفيدين من مشاريع النقل والمقدر عددهم بـ180 ألف شخص استافدوا من هذه القروض وجدوا صعوبات في الاستمرار بهذا المشروع. 

وأضاف المدير العام لـأنساجأن مشروع وسائل النقل لا يزال ساريا في بعض الولايات على غرار ولاية البويرة ومعسكر وذلك بعد الطلب الذي وصلنا من ولاة المنطقة والتي تتحدث عن عجز كبير في وسائل النقل في هذه المناطق وعليه تم فتح المشاريع الخاصة بالنقل في هاتين الولايتين، كما استغل زمالي الفرصة ليوجه دعوة لكل السلطات المحلية وعلى رأسها رؤساء البلديات بضرورة إرسال تقارير بخصوص المشاريع التي تعرف نقصا على مستوى البلدية وسيتم تمويلها مباشرة، متحدثا عن وجود مشاريع تمول في ولايات وتمنع في ولايات أخرى على غرار المؤسسات المتعلقة بالتنظيف وذلك بسبب انتشارها بصفة كبيرة في منطقة واحدة مايؤدي الى فشل المشروع وهو نفس الشيء تم تطبيقه بخصوص مشاريع التى لها علاقة بإنشاء مخابز ومحلات صناعة الحلويات المنتشرة. 

وبخصوص المشاريع التى لها علاقة بتكنولوجيا الإعلام والاتصال قال زمالي إن هذه الأخيرة تعرف اقبال واسع من طرف الشباب حيث تم تسجيل ما يقارب 480 مشروع يخص هذا النشاط سنة 2014 والذي يطلق عليها الرواق الأخضر، حيث وجهنا تعليمة من أجل تسهيل منح القروض بخصوص هذه النشاطات إضافة إلى امتيازات تمنح للمبتكرين الراغبين بالاستثمار تتمثل في منحة تصل الى 100 مليون إضافة إلى توسعة القرض الممنوح. 

من جهة أخرى، كشف مراد زمالي المدير العام للوكالة الوطنية لتشغيل ودعم الشباب عن تنظيم صالون وطني في 14-17 من الشهر المقبل للابتكارات المؤسسات المصغرة    سوف تستضيف من خلاله مؤسسات صناعية استفادت من تمويل لانساج واستطاعت أن تحقق نجاح، إضافة إلى حضور مخترعين وأصحاب ابتكارات استطعوا أن يطبقوها على أرض الواقع. 

قال محمد زمالي إن المرأة ولجت عالم المشاريع المؤسساتية المصغرة من بابه الواسع حيث وصلت نسبة استفادتها بـ10 بالمائة من مجموع المشاريع التي تموّلها وكالة دعم وتشغيل الشباب، وأضاف زمالي أن أغلب التّخصصات التي استثمر فيها تمثلت في الحلاقة والصناعات التقليدية، مؤكدا في نفس الوقت دخول المرأة في المجال الفلاحي بقوة من خلال طلبات متعلقة بالنشاط الفلاحي، وهذا ما جعل نسبة 50 بالمائة من مشاريع التمويل تكون في القطاعات الثلاثة وهي الفلاحة والصناعات بمختلف أنواعها بما فيها الصناعات التقليدية. 

 

زمالي: زمن تمويل المشاريع عشوائيا انتهى 

قال محدثنا إن أكثر من 100 شخص أضحوا رجال أعمال ومليونيرات، بعد نجاح مشاريع أونساج التي استفادوا منها خلال السنوات الماضية، منها شركات لصناعة المواد الغذائية وأخرى مؤسسات معرفة متخصصة في مجال التنظيف، مشيرا إلى أن تمويل المشاريع سيتم وفق دراسات مخطط لها مسبقا. 

وكشف ضيف الشروق، أن العديد من النشاطات تم تجميدها ببعض الولايات، بعدما تم تسجيل تواجد العشرات من المستثمرين في ذلك التخصص، معترفا في ذات السياق أن تمويل المشاريع في السابق كان يتم بطريقة عشوائية، ما تسبب في إفلاس العديد من المؤسسات المصغرة نتيجة انعدام دراسة تحدد احتياجات كل منطقة، ما جعل الوكالة تعيد النظر في معايير الموافقة على المشاريع من خلال التحقق إن كانت تلك الولاية أو البلدية في حاجة إلى ذلك النشاط من عدمه. 

وذكر زمالي وجود العديد من نماذج المؤسسات الناجحة التي استفاد أصحابها من قروض أونساج، وأضحوا بذلك رجال أعمال، يديرون مؤسسات تتكفل بإنتاج مواد معروفة وأخرى أضحت تصدر إلى خارج الوطن.


 

قال إن عبد المالك سلال لم يعد أحدا بذلك 

لا مسح للديون ما دُمت على رأسأونساج

كشف ضيفالشروق، عن عدة إجراءات تتبعها الوكالة في حال فشل المستفيدين من قروضأونساجفي تحقيق مشاريعهم؛ كإعادة جدولة الديون والتكفل بجزء منها لإنقاذ المشروع، مؤكدا أنه لا مجال للحديث عن مسألة مسح الديون ما دام مديرا للوكالة ومهما كانت تبريرات وحجج أصحاب المشاريع.

وقطع المسؤول الأول بالوكالة الوطنية لدعم وتشغيل الشباب، الطريق أمام الشباب الآملين في أن تقوم الحكومة بمسح ديونهم، عندما أكد أنه لا مجال لمسحها ما دام أنه مديرا للوكالة، موضحا أن هنالك عدة إجراءات وخطوات تتبعها مصالحه في حال ما إذا فشل المستفيد في تحقيق المشروع، أهمها إعادة جدولة الديون والتكفل بمحاولة إعادة بعث المشروع من الجديد من خلال تكوين وتوجيه المستفيد، أما أن يتم مسح الديون يقولذات المسؤولفهذا غير وارد بتاتا، مرجعا سبب ذلك لتنافي الإجراء مع استراتيجية الوكالة والهدف المنشود من إنشائها، مواصلا قوله في هذا السياق، ردا على سؤال حول استدلال بعض أصحاب المشاريع بتصرحات عبد المالك سلال أثناء الحملة الانتخابية الماضية أنالوزير الأول لم يعد أحدا بمسح ديونه لأنه يعلم جيدا التداعيات السلبية على الاقتصاد الوطني المنجرة عن إجراء كهذا“.

وفي ذات الشق، قال ضيف منتدى الشروق، إن مسألة مسح الديون وفرضا تم تطبيقها على بعض الحالات المستعصية ستنجر عنها فتنة كبيرة، مضيفا أن إجراء كهذا سيفتح المجال أمام مستفيدين آخرين للمطالبة بمسح ديونهم، كما ذهب المتحدث إلى أن الإجراء سيجلب عديد الانتهازيين من خلال ترسيخ فكرة الربح السهل لدى عديد الشباب الذين لم يكونوا ينوون حتى الاستفادة من مشروع، وهذا أملا منهم في الاستفادة من مشاريع على أن تقوم الوكالة بمسح ديونهم فيما بعد.

 

أعوان الشبابيك الأكثر قبضا للرشاوى ولن نرحم المتورطين

لم ينف المتحدث، تسجيل بعض التجاوزات على مستوى المديريات الولائية من طرف بعض إطارات وأعوان الوكالة، مؤكدا استحالة القضاء على هذه التصرفات السلبية بصفة نهائية، حيث أكد في هذا الشق، أن مصالحه لن ترحم من تثبت ضدهم تهم تلقي الرشوة في دراسة ومنح المشاريع، كما وجه نداء للتبليغ عن مثل هذه الممارسات، قائلاهناك خلية استماع على مستوى الوكالة الوطنية ونحن نتابع كافة الرسائل والشكاوى التي تصلنا من طرف المواطنين ونتخذ الإجرءات اللازمة وإن ثبت ما يدعون فلن نرحم العون أو الإطارت المتسببة في ذلك“.

كما عاد زمالي للتأكيد على أن الرشاوى والبيروقراطية التي يتحدث عنها البعض في دراسة ومنح مشاريع الأونساج تحدث غالبا بتواطؤ أعوان الشبابيك وليس إطارات المديريات الولاية، الذينحسبهفي غنى عن تلقي مثل هذه الرشاوى، وفي إجابته حول ما إذا يتم تشكيل لجان تحقيق ومتابعة لسير المشاريع التي يستفيد منها الشباب لمحاربة البزنسة بقروضأونساج، قال المتحدث إن وكالته لا تسطيع متابعة مثل هذه الأمور، وإنها من صلاحيات السلطات المحلية والولائية، مؤكدا أن مصالح الوكالة  تبدأ في التحقيق مع أصحاب المشاريع عندما يتم تسجيل أي تأخر في تسديد الديون، وحتى البنك ـ يضيف ـ زمالي يبدأ في عملية التدقيق في الحسابات، مواصلانحن نقوم بتوعية كافة طالبي الاستفادة من مشاريع الوكالة قبل أن يباشروا إجراءات تكوين الملف، ونمنحهم بعد ذلك عديد الإجراءات التسهيلية، لا سيما على مستوى البنوك والإدارات المحلية، وبالمقابل نؤكد لهم أن هناك إجراءات عقابية في حال ما إذا تم التحايل أو البزنسة بالمشاريع.

 

إجراءات جديدة ستضمن مرونة أكثر لتمويل المشاريع

تمويل مشاريع أونساج في ثلاثة أشهر فقط

كشف مراد زمالي، عن إقرار تسهيلات جديدة لمنح القروض بغية إنشاء مؤسسات مصغرة ستكون حيز التنفيذ قبل نهاية، الأمر الذي سيسمح بتمويل المشاريع في أجل أقصاه ثلاثة أشهر. وأكد ذات المسؤول أنه تم تشكيل لجنة تدرس إمكانية تقليص مدة منح القروض من ستة أشهر مثلما هو معلول به في الوقت الحالي إلى ثلاثة أشهر لمعالجة وتمويل المشروع، حيث ينتظر أن توافق الحكومة على منح الوكالة صلاحية تسيير جميع مراحل إنشاء المؤسسة وتمويل المشاريع، وسيكون بذلك من واجب البنوك تمويل المشاريع فور الموافقة عليها، باعتبار أن ممثليها طرف ضمن اللجنة الولائية المكلفة بمنح المشاريع لأصحاب أونساج، موازاة مع تكفل الوكالة باستخراج الرقم التسلسلي للبطاقة الجبائية بشكل آلي عبر الرابط الالكتروني عقب إبرام اتفاقيات مع المركز الوطني للسجل التجاري.

واعترف زمالي أن أصعب مرحلة في إنشاء مؤسسات مصغرة تكمن على مستوى البنوك، ومن بين الإجراءات التي ستتخذ لتسريع انطلاق مختلف النشاطات، هو تكفل الوكالة بالحصول على الوثائق والاعتمادات الإدارية التي تمنحها البلديات التي يتوجب توفرها لبعض المشاريع كشهادات الملاءمة بالنسبة للمخابز وصناعة الحلويات، باعتبار أنه في الغالب تدوم فترة استخراجها أشهرا ما سيسمح بتقليص مدة شروع الشباب البطال من إيداع الملف إلى تمويل المشروع في اجل ثلاثة أشهر فقط.

كما أكد زمالي، أنه سيتم إعطاء تعليمات صارمة للوكالات الجهوية بتمويل كافة المشاريع مهما كانت قيمتها، ما يسمح في وضح حد نهائي لمركزية اتخاذ القرار بخصوص القروض التي تبلغ قيمتها مليار سنتيم، عكس ما كان معمولا به في السابق، حيث كانت اللجنة الوطنية المكلفة بالفصل في الملفات لإبداء موافقتها على المشاريع.

 

عدد المقبلين على الوكالة تضاعف بعد إلغائها

الملتحون كانوا يطلبون قروض أونساج قبل إلغاء نسبة الفائدة

أكد مراد زمالي، أن الوكالة استقبلت أعدادا مضاعفة من الملفات بعد قيام الدولة بإلغاء الفوائد الربوية.

وقال المتحدث ان قيام الدولة بإلغاء نسبة الفائدة على المشاريع التي تمنحها الوكالة الوطنية جاء بعد تدخل الوكالة  لدى المسؤولين بالتنسيق مع نواب البرلمان فوجدنا استجابة وموافقة سريعة من الدولة التي تبذل الكثير من اجل تمكين الشباب من خلق مشاريع تساهم في القضاء على البطالة.

وأضاف المدير العام أن الكثير من الأئمة لم يطرحوا مشكل الفائدة بعد ما اعتبروها أتعاب دراسة الملفات وليس فائدة على القروض التي نمنحها، أما نسبة الفوائد التي تدفع إلى البنوك فالدولة هي التي تقوم بتسديد هذا الفارق يقول المدير.

وشدد مراد زمالي بالقول،علينا أن نتحرى الأمور بصدق، وقمنا بالاتصال بالكثير من الأئمة ورجال الدين حول نسبة الفائدة، حيثصرح الكثير منهم أن خزينة الدولة هي بمثابة بيت المسلمين ومن حق الشباب الاستفادة من هذا المال، لكن بدون إلحاق الضرر ببيت المال، ويتم ذلك عن طريق دفع تلك النسبة المئوية التي تدفع كأتعاب للعاملين في ذلك البيت كي لا نقوم بالإنقاص من رأس المال“.

وأضاف مراد زمالي أن الوكالة استقبلت العشرات من الملتحين من أجل الاستفادة من آليات الوكالة، وهم الذين  يقومون بالتحريم في العلن، ولكنهم يستفيدون من مشاريع الوكالة وآلياتها في السر.

 

بمعدل 45 ألف مؤسسة سنويا منذ إنشائها

استحداث 320 مؤسسة وفرت قرابة 800 ألف منصب شغل

كشف ضيفالشروقأن الوكالة الوطنية لدعم وتشغيل الشباب استطاعت منذ إنشائها سنة 1997 استحداث 320 ألف مؤسسة صغيرة على أربع مراحل. وكانت الفترة الأخيرة الممتدة من سنة 2011 إلى 2014 حسبهبمثابة ثورة حقيقية، مقارنة بالسنوات الماضية، حيث وصل عدد تموين المشاريع إلى 179 ألف.

وأرجع مراد زمالي هذه القفزة النوعية إلى حجم التسهيلات التي منحتها الوكالة للشباب الراغبين في الاستفادة من مشروع، على غرار تخفيف الملف الإدراي الذي اختصر في استمارة واحدة فقط، وكذا تقصير مدة التموين إلى ستة أشهر، وتصل في بعض الأحيان إلى ثلاثة أشهر، حسب طبيعة المشروع الذي يدرس على مستوى لجنة التقييم في مدة لا تفوق 20 يوما على عكس ما كان يحدث في السابق.

مقالات ذات صلة