العالم

لهذا السبب طار وزير صهيوني إلى واشنطن بعد فوز ترامب!

الشروق أونلاين
  • 6276
  • 0

تحدثت صحيفة أمريكية، الثلاثاء، عن سفر وزير صهيوني إلى العاصمة واشنطن، مباشرة، بعد فوز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية لبحث شؤون الحرب في الشرق الأوسط. 

وبحسب ما نقلت “أكسيوس”، عن مسؤولين صهاينة وأميركيين- فإن وزير الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر التقى الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب في فلوريدا الأحد الماضي.

وأضافت أن ديرمر نقل رسائل من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لترامب متعلقة بخطط الاحتلال الإسرائيلي بشأن قطاع غزة ولبنان وإيران خلال الشهرين المقبلين قبل تولي الرئيس المنتخب منصبه في جانفي المقبل.

وقال مسؤول أميركي للصحيفة إن أحد الأشياء التي أرادت تل أبيب تسويتها مع ترامب هي القضايا التي يفضل أن يرى حلها قبل 20 جانفي المقبل والقضايا التي يفضل تأجيلها.

والتقى ديرمر أيضا مع صهر ترامب جاريد كوشنر، الذي كان مستشارا كبيرا لشؤون الشرق الأوسط خلال إدارة ترامب الأولى بين عامي 2017 و2021.

وكان نتنياهو قال الأحد الماضي إنه تحدث مع ترامب 3 مرات خلال الأيام السابقة لتعزيز التحالف بين الكيان الصهيوني والولايات المتحدة.

هكذا سيتعامل ترامب مع نتنياهو لإيقاف الحرب في غزة

وكشف محلّلون سياسيون، الطرق المحتملة التي قد يلجأ إليها الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب في التعامل مع نتنياهو لإيقاف الحرب في غزة.

وبحسب ما صرّح المحلل السياسي نبيل ميخائيل، عضو الحزب الجمهوري، لموقع “الحرة” فإنه لا يزال هناك 70 يوما قبل تنصيب ترامب في 20 جانفي المقبل، قد تتوقف خلالها الحرب، أما إذا استمرت فإنه “لن يتردد في استخدام نفوذه لتعزيز وقف إطلاق النار”.

وتوقع مستشار الأمن القومي الأميركي جايك ساليفان، الأحد، إحراز تقدم في الجهود المبذولة لإنهاء الحرب في غزة ولبنان، وتحرير الرهائن المحتجزين لدى حماس في “الأسابيع المقبلة”.

وبحسب تقرير الموقع الأميركي فإن ترامب يتمتع بعلاقة وثيقة مع نتانياهو الذي وصف فوز الجمهوريين في الانتخابات بأنه “انتصار كبير”، لكن ميخائيل يقول إن الرئيس المنتخب قد يلجأ إلى إجراءات قوية، مثل التلويح بقطع المعونة العسكرية على الاحتلال الإسرائيلي كوسيلة ضغط.

كما يمكن أن يسعى ترامب، حسب ذات المتحدث لدفع فرنسا للعب دورٍ أكبر في كبح تمدد الكيان في لبنان، خصوصاً مع تزايد الانتقادات التي وجهها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لتل أبيب بشأن سيادة لبنان.

من جانبها أشارت صحيفة وول ستريت جورنال إلى أن نتانياهو قد لا تكون لديه نفس القدرة على المناورة مع ترامب الذي من الصعب التنبؤ بأفعاله بعكس جو بايدن.

ويرى رئيس المجلس الاستشاري في جامعة ميريلاند، الخبير في الشؤون الأميركية والشرق الأوسط، فرانك مسمار، في حديثه مع موقع “الحرة” أن ترامب، كرجل أعمال وسياسي براغماتي، يعتمد على أدوات اقتصادية لدفع التغيير، بما في ذلك خططه لدمج الاقتصاد كجزء من حلول أزمات الشرق الأوسط.

يوضح مسمار وهو عضو في الحزب الجمهوري، أن ترامب يفضل استخدام استراتيجيات اقتصادية، تبدأ بتقديم حلول لإعادة الإعمار والتنمية بعد وقف الحرب، ولفت إلى أن ترامب يرى أن تحقيق استقرار حقيقي في غزة يتطلب حلا اقتصاديا متينا يدعم الاستقرار السياسي.

وفي أول اتصال بينهما منذ عام 2017، أعرب ترامب، للرئيس الفلسطيني محمود عباس، عن عزمه العمل على إنهاء الحرب في غزة.

ويؤكد مسمار أن ترامب قبل الضلوع في تطبيق خطة لوقف إطلاق النار في غزة ستكون هناك رؤية متكاملة لديه للأيام التالية للحرب.

وأكد مسمار أن ترامب ينظر إلى لبنان كجزء من معادلة الاستقرار الإقليمي، إذ يرى ضرورة نزع سلاح الفصائل المسلحة هناك وجعل الدولة اللبنانية مسؤولة بالكامل عن حماية الحدود.

وأضاف: “إذا أردنا وقفًا مستداما لإطلاق النار، يجب أن تملك الدولة وحدها السيادة العسكرية على أراضيها”، لافتا إلى أن التحدي الأكبر والأساسي يكمن في “من يمثل فلسطين اليوم؟”.

ويعتقد مسمار أن ترامب قد يسعى لإجراء تغييرات جوهرية على مستوى القيادات في المنطقة، موضحا: “خلال حملته، في ميشيغان، سُئل عن إنهاء الحروب وكان جوابه يعكس رؤيته بأن هناك شخصيات في الشرق الأوسط يجب تغييرها لتحقيق السلام وفق المنظور الاقتصادي الذي يؤمن به”

وأشار ترامب بحسب الخبير ، إلى أن بعض القيادات الحالية قد لا تتماشى مع السياسات الاقتصادية الجديدة التي ينوي طرحها كجزء من استراتيجيته للسلام.

ويرى مسمار أن هذه الرؤية بدأت في التبلور مع فوز ترامب بالانتخابات و”الترتيبات بدأت تطهر من خلال الحديث عن غلق مكتب حماس في قطر أي أن هناك ضغطا على حماس، بعد أن تم اغتيال قياداتها وكذلك حزب الله في لبنان”.

وقال: “ما بعد حماس، هناك عملية ترتيب اتفاقيات معينة بالنسبة للغد وأنا أتصور أنه يتم عرض أسماء معينة يكون عليها توافق إسرائيلي أميركي عربي، وأنا أرجح محمد دحلان كونه من غزة وليس من لاجئي غزة”.

في المقابل، يرى ميخائيل أن ترامب، على عكس إدارة بايدن التي كانت تتعامل دبلوماسيا بحذر مع نتانياهو، سيعمد إلى توجيه انتقادات علنية، بهدف خلق موجة دولية من الضغط على حكومة الاحتلال، ما يضع نتانياهو أمام تحديات صعبة.

ويشير إلى أن أسلوب ترامب الحازم قد يجبر نتانياهو على تقديم تنازلات، خاصة إذا شعر الأخير بتزايد الضغط العالمي وتغير الأجواء داخل واشنطن.

وترى صحيفة وول ستريت جورنال أنه “إذا كان ترامب يعتقد أن هناك حاجة إلى فرض وقف إطلاق النار في غزة، فسوف يفرضه حتى ولو بالقوة”.

وتشير على أنه قد يفعل ذلك سعيا لتحقيق رؤيته بشأن “صفقة كبرى” بين الكيان الصهيوني والمملكة العربية السعودية.

ويقول السعوديون إن هذا يتطلب مسارا لإنشاء دولة فلسطينية بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية.

ويرى مسمار أن ترامب سيواصل السعي لتوسيع “الاتفاقيات الإبراهيمية” بين الاحتلال ودول عربية أخرى، بما في ذلك السعودية.

ورغم أن مسمار يؤكد أن السعودية تظل صاحبة ثقل ديني وسياسي كبير، بحكم موقعها في العالم الإسلامي، فإن التطبيع بينها وبين الكيان الصهيوني ليس ذا أولوية كبيرة وقد يأتي مع الوقت، مستبعدا تنازلات كبيرة تقدمها إدارة ترامب.

ويشير مسمار إلى أن العلاقة الوثيقة بين الولايات المتحدة وتل أبيب لا يمكن تجاهلها؛ فهي شراكة استراتيجية تقوم على أسس سياسية واقتصادية مشتركة، ما يجعل من الصعب على أي من الطرفين تجاهل مطالب الآخر.

ترامب سيزيح نتنياهو لهذا السبب!

قال كاتب عبري إن الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب لن يهدر أي فرصة في محاولة إزاحة بنيامين نتنياهو الذي يحتاج إلى “صيانة عالية”، وذلك رغم صداقة جمعتهما سابقا.

وفي مقال رأي بصحيفة هآرتس العبرية، يعتقد الكاتب إران ياشيف أن من مصلحة ترامب إزاحة نتنياهو من السلطة لأنه شخص يحتاج إلى اهتمام ورعاية ودعم مستمر، مشيرا إلى أن رأيه ليس تنبؤا دقيقا بل تحليل لموقف ترامب “المتقلب وغير القابل للتنبؤ”، مع مراعاة الاعتبارات الاقتصادية في المقدمة.

ويقول ياشيف وهو محاضر في الاقتصاد إن نتنياهو بنظر الأميركيين يحتاج إلى “صيانة عالية” حيث تلقت تل أبيب ما يقرب من 18 مليار دولار من المساعدات العسكرية من الولايات المتحدة على مدار العام الماضي.

وأعرب ترامب عن رغبته في عدم إنفاق أموال دافعي الضرائب الأميركيين على الصراعات الخارجية، سواء في أوكرانيا أو تل أبيب، وتصرف بناء على ذلك؛ حيث إن دعم الاضطرابات المستمرة في الشرق الأوسط ليس على أجندته.

ويتساءل ياشيف هل لدى ترامب التزام تجاه نتنياهو؟ ليجيب “بلا”، حيث يعتَبر أن ترامب يحتقر نتنياهو ويستاء من علاقات الأخير بالرئيس الأميركي جو بايدن. والآن بعد أن تحرر من الاعتبارات الانتخابية، فإن وعود حملته الانتخابية لا تحمل قيمة تذكر، وفق تعبيره.

ويضيف الكاتب تساؤلا جديدا كيف يمكن لترامب “إزاحة” نتنياهو؟ ليجيب أنه وفقا لرأيه فإن ذلك يتم بطريقتين الأولى بإرساله رسالة إلى الأحزاب الإسرائيلية، وخاصة الأحزاب المتشددة، مفادها أن “مسيرة نتنياهو انتهت” ومن المرجح أن يمتثلوا بسرعة، بحسب تعبيره.

ثانيا، والكلام لياشيف، من خلال ممارسة الضغوط المالية واستخدام نهج “العصا والجزرة” مع نتنياهو وحزبه الليكود ومن سماهم “سماسرة السلطة الآخرين” وفي أفضل الأحوال، سيخرجه من السلطة بسهولة.

وكان مكتب نتنياهو قال الأربعاء 6 نوفمبر 2024، إن رئيس الوزراء تحدث مع ترامب لتهنئته بفوزه في الانتخابات، وأضاف أن المحادثة كانت “دافئة وودية”، وأنهما ناقشا “التهديد الإيراني”، وضرورة العمل معا من أجل أمن تل أبيب.

وكتب نتنياهو عبر منصة إكس: “عودتك التاريخية إلى البيت الأبيض تمنح الولايات المتحدة بداية جديدة، وتجدد الالتزام بالتحالف العظيم بين إسرائيل والولايات المتحدة”.

من جهته أشار ترامب إلى أن محادثته مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كانت “جيدة جدا”.

ترامب لا يحب الحروب

قال مايكل أورين، السفير الصهيوني السابق لدى الولايات المتحدة، إن فترة ولاية دونالد ترامب الأولى كانت “نموذجية” بالنسبة لتل أبيب، مضيفا: “أتمنى أن يعيد هو النظر في ذلك. لكن لابد أن نكون واضحين للغاية بشأن من هو دونالد ترامب وماذا يمثله”.

وبحسب أورين فإن الرئيس السابق “لا يحب الحروب ويرى أنها باهظة الثمن”، لافتا إلى أنه حث نتنياهو على إنهاء الحرب في غزة بسرعة.

ويعتقد أن نتنياهو سيحتاج إلى أن يسلك نهجاً مختلفاً مع الرئيس الأمريكي القادم، مضيفاً: “إذا تولى دونالد ترامب منصبه في جانفي، وقال: حسناً، أمامك أسبوع لإنهاء هذه الحرب، سيتعين على نتنياهو احترام ذلك”.

مقالات ذات صلة