-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
النّدية مع الفراعنة حتّمت اللجوء إلى مباراة فاصلة نادرة

لهذا تبقى ملحمة أم درمان الأكثر إثارة لـ”الخضر” في تصفيات المونديال

صالح سعودي
  • 552
  • 0
لهذا تبقى ملحمة أم درمان الأكثر إثارة لـ”الخضر” في تصفيات المونديال

أجمع الكثير من المتتبعين على أن التأهل الخامس للمنتخب الوطني إلى نهائيات كأس العالم يعد الأسهل مقارنة بالنسخ الأربعة السابقة، وهذا انطلاقا من عدة عوامل ومعطيات، وفي مقدمة ذلك اللجوء إلى نظام المجموعات، وتحكم العناصر الوطنية في مسار المنافسة بشكل جيد، وهذا بصرف النظر عن خسارة غينيا في الجولة الثالثة، إضافة إلى حيازة القارة السمراء من 9 إجازات كاملة فسحت مجال التنافس واسعا بين مختلف المنتخبات، على خلاف الصيغ السابقة من التصفيات التي كانت فيها عدد إجازات التأهل قليلة، ناهيك عن اللجوء في عدة مناسبات إلى خيار الدور الفاصل.

إذا كان المنتخب الوطني قد حقق المهم، بعد أن بصم على خامس مشاركة له في نهائيات كأس العالم، بعد أن حسم ورقة التأهل قل جولة عن انتهاء مرحلة التصفيات، إلا أن الكثير من المتتبعين يجمعون بأن ملحمة أم درمان هي الأكثر إثارة للمنتخب الوطني في مختلف مشاركاته في تصفيات كأس العالم، وهذا بناء على الندية والتنافس الشديد مع المنتخب المصري وبدرجة أقل المنتخب الزامبي، ناهيك عن اللجوء إلى مباراة فاصلة اقومة في العاصمة السودانية الخرطوم، وهذا بعد احتلال المرتبة الأولى مناصفة وبنفس الرصيد وفارق الأهداف، حيث كانت بداية التصفيات صعبة لكنها موفقة إلى حد كبير للمنتخب الوطني بقيادة المدرب سعدان، خاصة بعد الفوز في ملعب البليدة على المنتخب المصري بـ 3 أهداف مقابل هدف، ثم الفوز خارج الديار في زامبيا بهدفين دون رد، لكن التنافس الحاد بين المنتخبين الجزائري والمصري بقي متواصلا إلى آخر جولة، لتتأزم الأمور إثر حادثة الاعتداء على حافلة المنتخب الوطني قبل موعد مباراة العودة بالقاهرة، وهو الأمر الذي حول مباراة في كرة القدم إلى حرب إعلامية حادة، لتستمر بعد تلك المباراة التي انتهت بهدفين دون رد للمنتخب المصري وصولا إلى مباراة الدور الفاصل التي لعبت في السودان، وعرف فيها المنتخب الوطني كيف يحسم ورقة التأهل بفضل صاروخية المدافع عنتر يحي، ما جعل أبناء سعدان يكسبون معركة كروية جرت في ظروف استثنائية في مباراة فاصلة نادرة ومثيرة، وكان هذا الفوز بمثابة ثأر كروي على الذي حدث في الدور الفاصل من مونديال 1989، حين عادت الكلمة للفراعنة بهدف دون رد بملعب القاهرة، في مباراة عرفت الكثير من الجدل والتجاوزات فوق الميدان وخارجه.

وفي الوقت الذي تبقى ملحمة أم درمان راسخة في الأذهان، خاصة وأنها عرفت تنقلا قياسيا للجماهير الجزائري في أسطول جوي ضخم، ناهيك عن خروج الجزائريين إلى الشارع للاحتفال بشكل غير مسبوق، فإن المنتخب الوطني سبق له أن ساهم في خروج الجماهير الجزائرية للاحتفال في مناسبات أخرى تخص تصفيات كأس العالم، وفي مقدمة ذلك الدور الفاصل المؤهل إلى مونديال 82 أمام نيجيريا، بعد الفوز ذهابا بثنائية نظيفة ثم هدفين مقابل هدف واحد في ملعب قسنطينة، وكذلك في الدور الفاصل المؤهل لمونديال 86 بمكسيكو، عقب الفوز ذهابا وإيابا أمام المنتخب التونسي، وصولا إلى ملحمة أم درمان التي عبدت للعودة إلى واجهة المونديال من بوابة نسخة جنوب إفريقيا 2010، وهذا بعد غياب دام 24 سنة، كما حسم المنتخب الوطني ورقة التأهل إلى مونديال 2014 بالبرازيل، بعد مسار صعب وهام اختتم بلقاء فاصل أمام منتخب بوركينافاسو. فيما وقف الجزائريون على دور فاصل صادم حال دون التأهل إلى مونديال 2022 الذي نظمته قطر، بعد الخسارة القاسية أمام الكاميرون في لقاء الإياب بالبليدة، في سيناريو خلف الكثير من الجدل من الناحية الفنية والتحكيمية على الخصوص.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!