-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مجيد بوقرة هو من يتحمل الجزء الأكبر من " الفشل"

لهذه الأسباب أقصي المنتخب المحلي من ربع نهائي الشان

ط. ب
  • 14227
  • 0
لهذه الأسباب أقصي المنتخب المحلي من ربع نهائي الشان

ودع المنتخب الوطني المحلي، السبت بطولة كأس أمم إفريقيا للمحليين “الشان” من ربع النهائي، بعد خسارته أمام منتخب السودان في الركلات الترجيحية بنتيجة 4-2، وذلك عقب انتهاء الوقت الرسمي والإضافي بالتعادل الإيجابي هدف في كل شبكة، ليبتسم الحظ للسودان، ويعود المنتخب المحلي إلى الجزائر بحسرة الإقصاء.

وكان السودانيون الأفضل خلال البدايات، أين كان أول من افتتح التسجيل، عن طريق أيوب غزالة بالخطأ في مرماه في الدقيقة 48. لكن “الخضر” نجحوا في العودة في الدقيقة 73 عبر المهاجم بايازيد، لتنتهي المواجهة والأشواط الإضافية من دون أي جديد يذكر لغاية ركلات الترجيح التي اختارت منتخب السودان، بعدما ضيع كل من مهدي مرغم وزكرياء دراوي ركلتيهما، وعجلا في عودة الخضر إلى الأراضي الوطنية.

خروج الخضر من الأدوار المتقدمة، لم يكن مفاجأة بالنسبة للمتتبعين والعارفين بشؤون الكرة المحلية، فالانتقادات التي طالت الناخب الوطني مجيد بوقرة، عقب إعلانه عن القائمة المسافرة لخوض منافسات “الشان”، لم تأت من عدم، بل الواقع أثبت أن الدورات من هذا الحجم تتطلب جاهزية كبيرة، واستدعاء فضل الأسماء المتواجدة في البطولة الوطنية للمنافسة بشراسة على اللقب، وليس الحضور بقائمة بعض أسمائها تتصدر مشهد الانتقادات في فرقها، وتشارك بصفة غير منتظمة لتجد نفسها تمثل الراية الوطنية في أكبر محفل للمحليين بالقارة السمراء.

إلقاء اللوم على اللاعبين أو المضيعين، ليس له معنى لتقييم النخبة الوطنية، فاللاعبون أدوا ما عليهم خلال المنافسة، وليسوا مسؤولين عن تواجدهم في التشكيلة الوطنية، بل الناخب الوطني مجيد بوقرة هو من يتحمل الجزء الأكبر من الإقصاء، فهو من اختار الكتيبة وهو من أشرف عليها، وهو كذلك من طبق الأفكار، فالمنتخب لم يتطور في اللقاءات، بل كان مستواه تنازليا من لقاء لآخر، خاصة وأن خططه أصبحت مكشوفة، ولم يستطع حتى تصحيح الأخطاء التي وقع فيها الخضر من لقاء لآخر.

الاختباء في الفترة الحالية، وراء سلسلة اللاهزيمة خلال هذه المنافسة، يوجه الأنظار عن الأسباب الحقيقية للإخفاق، لكن الواقع الحقيقي لكرة القدم يؤكد أنها تكافئ الأكثر تواجدا وجاهزية فوق أرضية الميدان، وليس الغائب عن المنافسات مع فريقه وخير دليل هو التغييرات التي قام بها، بعدما استنجد بالمدافع الاحتياطي رضا حميدي في شبيبة القبائل، كنجاح أيمن في المواجهة، رغم تواجد ثلاثة أسماء ينشطون في ذلك المنصب على غرار مشيد، اخريب وآخرهم مزياني، وهو ما يؤكد عدم ثقته فيهم، ما يطرح التساؤل حول سبب استدعائهم لمنافسة القارية.

وعودة قليلة إلى القائمة التي تواجدت في كأس إفريقيا للمحليين، تعطينا رؤية واضحة عن مدى قدرة المنتخب للمنافسة على التاج القاري، فالحديث عن اللاعبين بأسمائهم ليس إنقاصا من إمكانياتهم، ولكنهم ليسوا في أتم الجاهزية للتواجد ضمن القائمة التي شاركت في الكان، ليطرح التساؤل حول غياب الظهير الأيمن لشبيبة القبائل رضا حميدي، في حين شهدت القائمة تواجد بديلة نشاط، نفس الشيء في وسط الميدان بتواجد زكرياء دراوي الذي لم يخض لقاءات كثيرة في مولودية الجزائر، في حين غاب اللاعب الأساسي ثابتي، دون نسيان أسماء أخرى كانت الأجدر بالتواجد في “الشأن” على حساب أسماء لم تفرض نفسها في البطولة الوطنية.

الأكيد، أن نتيجة أول أمس هي تحصيل حاصل لمعطيات وضعت الخضر في خانة المغادرين للدورة من الدور ربع النهائي، فكان من الأجدر الاستثمار في المنتخب الوطني لأقل من 23 سنة، ومنحهم الثقة والفرصة للاحتكاك بالمستوى العالي، أو الذهاب بكل قوة وبأفضل الأسماء من أجل التتويج القاري، ومحو نكسة الطبعة السابقة التي أقيمت بالجزائر، بعدما ضيع الخضر اللقب في النهائي أمام المنتخب السينغالي، لتواصل الكرة المحلية سلسلتها خلال المنافسات القارية من دون تتويج يذكر، وتطرح علامات الاستفهام أكثر فأكثر حول الغاية من استدعاء أسماء أثبتت ضعفها طيلة موسم كامل في البطولة الوطنية.

الرهان على لاعبين لم يكونوا جاهزين
ديب بن شعيرة ثابتي واسع عوجان أسماء حرم منها المنتخب المحلي في “الشان”

انتهت رحلة المنتخب الوطني المحلي في كأس أمم إفريقيا للمحليين، وانتهى معها حلم عشاق المنتخب في رؤية الراية الوطنية ترفع في الأراضي الإفريقية محملة بالتاج القاري، ولكنها في المقابل بدأت الرحلة في تحديد مكمن الخلل، وتصحيح الأخطاء من أجل تفادي الوقوع فيها مستقبلا، رغم أن السلبيات كانت واضحة منذ البداية، لكن احترام القرارات كان واجبا في البداية مثلما هو الواجب انتقادها في حالة الإخفاق، وهي وضعية المنتخب المحلي حاليا.

وبقراءة شاملة حول قائمة المنتخب المحلي، فالمنطق يقول إن الأفضل في البطولة المحلية له الأولوية والأحقية في التواجد ضمن القائمة، وهو ما خالفه الطاقم الفني للمنتخب الوطني هذه المرة، وغابت عن التشكيلة الوطنية، تلك الخبرة والمهارة في تسيير اللقاءات، بالإضافة إلى الجاهزية البدنية التي غابت عن نصف تعداد المنتخب بسبب حصيلتهم الضعيفة مع أنديتهم هذا الموسم، ومشاركاتهم الضئيلة، بالإضافة إلى عودة بعضهم الآخر من إصابات أبعدتهم عن الميادين لفترة طويلة.

فحراسة مرمى الخضر شهدت تواجد الثلاثي بوحلفاية وبوسدر وعبد الرحمان مجادل، في حين غاب عنها حراس رباعي المقدمة، على غرار عبد اللطيف رمضان حارس مولودية الجزائر، مصطفى زغبة حارس شباب بلوزداد، وحديد حارس شبيبة القبائل، بالإضافة إلى حارس اتحاد الجزائر أسامة بن بوط، دون نسيان أفضل حارس في السنة الماضية عبد القادر صالحي، الذي نال الثناء في كل محيط الكرة الجزائرية نظير مستواه الكبير مع ناديه مولودية البيض، دون الإنقاص من إمكانيات الثلاثي الموجود، لكن واقع الكرة يفرض تواجد الأفضل وصاحب الخبرة الأكبر في المنافسات القارية.

خط الدفاع هو الآخر، جلب انتقادات للطاقم الفني، بالاعتماد على بعض الأسماء التي كانت غائبة هذا الموسم، في صورة الياس شتي الذي لم يشارك بانتظام في فريقه اتحاد الجزائر، في حين غاب الثنائي بعوش لاعب شباب قسنطينة وخليف لاعب مولودية الجزائر عن القائمة رغم أنهما كانا الأفضل في الموسم بشهادة الجميع، نفس الشيء في قلبي الدفاع، بتواجد المدافع الشاب لشباب بلوزداد بكور، الذي شارك في بعض اللقاءات فقط مع ناديه، في المقابل، لم يتم الاستنجاد بأفضل مدافع يساري في البطولة الوطنية يونس واسع والذي تألق بشكل كبير مع أولمبيك أقبو الموسم الماضي، في حين كانت المفاجأة على الجهة اليمنى باستدعاء نشاط الاحتياطي في شبيبة القبائل، في المقابل لا يتواجد اللاعب الأساسي رضا حميدي، ولا المتألق مع اتحاد الجزائر محروز رغم ما قدماه هذا الموسم في البطولة الوطنية.

الغرابة كانت في وسط الميدان، أكثر فأكثر، بغياب بن شعيرة وإبراهيم ديب من شباب قسنطينة، أو العربي ثابتي من مولودية الجزائر بالإضافة إلى أبرز صانع ألعاب في البطولة الموسم الماضي الذي لفت الأنظار رفقة ناديه ترجي مستغانم شكيب عوجان، لصالح زكرياء دراوي الذي كان يمثل الخيار الثاني في مولودية الجزائر بعد زوغرانا وثابتي، بالإضافة إلى مهدي مرغم الذي لم يقدم ذلك المستوى الكبير مع اتحاد العاصمة، خاصة وأنه غاب عن الميادين لفترة طويلة بسبب الإصابة التي تعرض لها، فكان من الأجدر الاستثمار في سليم بوخنشوش، أو رياض بودبوز الذي لديه من الخبرة ما يكفي لقيادة التشكيلة الوطنية، خاصة وأنه استعاد إمكانيته بشكل كبير مع شبيبة القبائل نهاية الموسم الماضي ولن يكون بنفس سوء مهدي مرغم في اللقاءات الأخيرة.

الأكيد أن رحيل كل من بركان وبولبينة أثر على الخط الأمامي للخضر، لكن في المقابل، تواجد مشيد الذي رغم إمكانيته الكبيرة إلا أنه لم يحض بذلك الوقت اللازم مع فريقه اتحاد الجزائر لتأكيد قوته وتمرسه، والاستعانة بمزياني لاعب مولودية الجزائر والذي لم تتعد مشاركاته مع الفريق أصابع اليد طيلة الموسم الكروي في حد ذاتها تطرح التساؤل، وتسعى لإيجاد إجابات عن السبب في عدم تواجد بوشامة صالح لاعب وفاق سطيف والذي كان الأفضل في فريقه هذا الموسم، أو حتى بن شاعة هداف كأس الاتحاد الإفريقي، أو نعيجي الذي ساهم كثيرا في تتويج فريقه مولودية الجزائر ويعتبر المساهم الأول في أهداف الفريق.

غيابات يمكن اعتبارها اختيارات، لكن استدعاء أسماء احتياطية في فرقها على حساب أسماء أساسية كانت الأفضل الموسم الماضي، وجهت أصابع الاتهام للطاقم الفني، وحملته مسؤولية الإخفاق كاملة، ليجني المنتخب الوطني ثمار العمل والاختيارات التي قام بها مجيد بوقرة خلال هذه الدورة، والنتيجة العودة إلى أرض الوطن بلاعبين منهكين لم يستفيدوا من راحة الموسم، وسيدخلون مباشرة أجواء البطولة المحلية في موسم كروي آخر، في انتظار كأس العرب، التي يتمنى فيها الشارع الرياضي الجزائري، رؤية منتخب يتكون من أفضل العناصر المتواجدة في الملاعب العربية، بعيدا عن العاطفة في الاختيارات.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!