رياضة
قدم درسا في التعلّق بالجزائر لآندي ديلور

لهذه الأسباب اختار سليماني العودة لسبورتينغ لشبونة البرتغالي

توفيق عمارة
  • 6713
  • 3
أرشيف

قدم الهداف التاريخي للمنتخب الوطني، إسلام سليماني، درسا قاسيا لنجم نادي نيس الفرنسي، آندي ديلور، بخصوص التعلق والوفاء لمنتخب بلاده الجزائر، بعد انضمامه إلى نادي سبورتينغ لشبونة البرتغالي ساعات قبل غلق سوق التحويلات الشتوية الاثنين الماضي.

وقرّر سليماني العودة إلى فريقه السابق بعد فسخ عقده مع نادي أولمبيك ليون الفرنسي بالتراضي، وسيدافع الدولي الجزائري عن ألوان نادي العاصمة البرتغالية لمدة موسم ونصف، قابلة للتمديد لموسم إضافي، وقام نجم نادي ليستر سيتي الإنجليزي السابق بالعديد من التنازلات المالية من أجل الانضمام إلى سبورتينغ، لرغبته في العودة أكثر قوة مع المنتخب الجزائري واستعادة حسّه التهديفي المتأثر بمشاركاته المتذبذبة مع أولمبيك ليون، وهو يدرك أهمية ذلك قبل مواجهة الجزائر والكاميرون في الدور الفاصل المؤهل لكأس العالم.

وأراد سليماني بخياره المذكور منح الأولوية لمنتخب بلاده على حساب مصلحته الشخصية، بما أنه رفض عروضا خليجية مغرية من الناحية المادية وفضّل عرض بطل البرتغال رغم أنه يساوي نصف الراتب الذي كان يحصل عليه في ليون، وسيتلقى هداف الدوري الجزائري السابق راتبا سنويا يقدر بـ1.6 مليون يورو، وهو أقصى ما يمكن لسبورتنيغ تقديمه لنجمه السابق، وكان موقف إسلام سليماني بمثابة الدرس القاسي لزميله السابق في “الخضر”، آندي ديلور، المغضوب عليه منذ مطالبته بمنحه فترة راحة دولية للتركيز مع فريقه الجديد نيس الفرنسي، ما دفع المدير الفني لـ”محاربي الصحراء”، جمال بلماضي، إلى استبعاده نهائيا من حساباته الفنية، على اعتبار أنه يرفض مثل هذه المساومات، واختار ديلور عندما قرر منح الأولوية لفريقه على حساب منتخب بلاده، الجانب المادي أكثر من أي شيء آخر، لأنه غادر فريقه السابق مونبولييه بسبب العرض المالي المغري لنادي نيس، الذي منحه راتبا سنويا كبيرا، قبل أن يتمادى في تصرفاته بالمطالبة بـ”إراحته” لفترة معينة عن الدفاع عن ألوان منتخب الجزائر حتى يركز مع النادي الذي يدفع له أموالا مجزية.

ويأتي خيار إسلام سليماني ليؤكد تعلقه القوي بالجزائر ومنتخب بلاده، وهو الذي كان أثبت ذلك في العديد من المرات على عكس آندي ديلور، الذي تعرض لانتقادات لاذعة من طرف الجماهير الجزائرية، التي ستعقد دون شك المقارنة بينه وبين سليماني لإثبات الفوارق الكبيرة بين اللاعبين بخصوص تعلقهما بمنتخب الجزائر، وحيّت الجماهير الجزائرية بقوة قرار سليماني بالانتقال إلى نادي سبورتينغ، لأنها تدرك جيّدا حجم التضحيات المادية التي قام بها من أجل ضمان مكانته في المنتخب الجزائري، واستعادة مستوياته الفنية المعروفة للمساهمة في تحقيق هدف التأهل إلى كأس العالم بقطر، والمشاركة بعدها في هذا الحدث التاريخي للمرة الثانية في مشواره الكروي.

مقالات ذات صلة