لهذه الأسباب اختار “مليارديرات” الجزائر صف بوتفليقة
فند الرئيس المدير العام لمجمع عمر بن اعمر، عضو منتدى رؤساء المؤسسات الجزائرية، أن تكون أشغال الجمعية العامة الاستثنائية للمنتدى المنعقدة نهاية الأسبوع، قد عرفت أي نوع من أنواع الضغط والتعسف لإرغام الأعضاء على دعم المترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لعهدة رابعة، مؤكدا دعمه كرجل أعمال لبرنامج بوتفليقة من باب مسؤولياته على استثماراته وأرزاق عائلات، متعهدا بأنه سيكون أحد ممولي حملة بوتفليقة. بالمقابل استقال أمس سليم عثماني من المنتدى بسبب ما سماه خرقا للنظام الداخلي.
وقال رجل الأعمال عمر بن اعمر، في اتصال لـ “الشروق“: “إن الدورة الاستثنائيبة لمنتدى رؤساء المؤسسات، جرت في ظروف عادية وبحضور 136 عضو منها 34 وكالة. وتم الاكتفاء بنقطة واحدة فقط ضمن جدول الأعمال تتعلق بالفصل في الجهة التي يدعمها المنتدى في الرئاسيات القادمة. وجرى الاتفاق على التصويت العلني برفع اليد عوض التصويت السري. ورجحت الأغلبية المطلقة في التصويت كفة دعم الرئيس بوتفليقة وبرنامجه“.
وأوضح محدثنا أن عملية التصويت حملت طابع الاستفتاء حول نص واحد: هل أنت مع برنامج المترشح بوتفليقة؟ “وبعد عملية تصويت غالبية الأعضاء بالدعم، عاد رئيس المنتدى ليطرح السؤال في اتجاه معاكس: من ليس مع دعم برنامج بوتفليقة؟ يقول بن اعمر: إنه لم يتم تسجيل ولو صوت في هذا الاتجاه، وإن كان هناك ممتنعون“. ويضيف: “أعتقد أنه ليس هناك صورة معبرة للديمقراطية أوضح من هذه الصورة“.
وعن خلفيات موقف فوروم رجال الأعمال والغايات المصلحية التي يرمي إليها من خلال الدعم، قال بن اعمر: “الأقل تجربة في مجال المال والأعمال في هذه الهيئة يحصي 30 سنة خبرة. ولا أعتقد أن سنوات الخبرة هذه تجعل أحدنا قابلا للرضوخ للضغط أو للمساومة. وأنا كرجل أعمال أدعم بوتفليقة وأدعم برنامجه.
وأنا مواطن وحر في خياراتي وإلى جانب من أقف وعمن أمتنع. هل بوقوفي مع غير بوتفليقة سأصبح رجلا؟ وهل دعمي لبوتفليقة يفقدني رجولتي؟” ويضيف: “أنا رجل أعمال مسؤول على أعمالي ومسؤول على رزق 2000 عامل يعيلون 2000 عائلة، هم في رقبتي. يجب أن أحافظ على أرزاقهم“.
وردا عما إذا كان سيكون أحد ممولي حملة بوتفليقة: “هذا أمر شخصي، كنا حاضرين إلى جانبه وسنكون حاضرين إن شاء الله“.
بالجهة المقابلة قدم أمس رجل الأعمال وعضو المنتدى سليم عثماني استقالته من هذه الهيئة، كرد فعل تجاه موقف منتدى المؤسسات من الرئاسيات.
وفي رسالة وجهها إلى رئيس المنتدى رضا حمياني مخاطبا إياه، برر عثماني تنحيه بخرق النظام الداخلي لمنتدى رؤساء المؤسسات وإقحامه في دعم انتخابي، موضحا أن موقفه لا يصب في إطار استحداث جبهة لمعارضة مترشح ما للرئاسيات القادمة بقدر ما هو موقف وفاء لمبدإ لم يكن لديك الشجاعة كرئيس منتدى أن تدافع عنه مبديا إحباطا تجاه إضعاف هذه الهيئة عوض تقويتها.
بعيدا عن التيار المعارض والتيار المساند لترشح بوتفليقة، المعبر عنه في بيان نشر عقب جمعية عامة استثنائية لهذه الهيئة يبقى الأكيد أن رجال المال والأعمال في مثل هذه المواعيد تحكمهم مصلحتهم، ومصير أعمالهم حيث يقتطعون أغلفة مالية ضخمة حتى تكون وقود الحملات الانتخابية للمترشحين، إلا أن هذه الأموال تكون قابلة للاسترجاع عبر استثمارات ومشاريع مستقبلا إذا تم اختيار الحصان الرابح.