اقتصاد
في مستوى عمق البحر قبالة جزيرة صقلية وتستمر حتى 15 ديسمبر المقبل

لهذه الأسباب تنفذ عمليات تفتيش لـ”خط الغاز الجزائر-إيطاليا”

حسان حويشة
  • 622
  • 0

أطلقت شركة بريطانية أعمال تفتيش ومراقبة بحرية لخط أنابيب الغاز “ترانسماد” المعروف باسم “إنريكو ماتاي”، الرابط بين الجزائر وإيطاليا عبر البحر الأبيض المتوسط مرورا بتونس، للتحقق من وضعية الأنابيب البحرية ومدى سلامتها وحالة حمايتها، في عمليات تتواصل إلى غاية 15 ديسمبر المقبل.

ووفق ما نقلته وسائل إعلام محلية في جزيرة صقلية الإيطالية، فإن عمليات التفتيش انطلقت الثلاثاء 27 أكتوبر الجاري في المياه المقابلة لمنطقة كابو فيتو، بمدينة مازارا ديل فالو في جزيرة صقلية الإيطالية، وتشمل فحص قاع البحر والأنابيب البحرية الممتدة في المنطقة، بموجب قرار صادر عن قيادة ميناء مازارا ديل فالو، يحدد شروط تنفيذ الأشغال لضمان سلامة الملاحة البحرية وسير عمليات التفتيش في ظروف آمنة.

وتتولى شركة “فوغرو جي.بي ليميتد” البريطانية (Fugro GB Ltd) تنفيذ عمليات الفحص، لحساب شركة “ترانسميديتيرانيان بايبلاين كومباني”(Transmediterranean Pipeline Company Ltd)، المالكة للجزء البحري من خط الأنابيب، والتي تتقاسم ملكيتها مناصفة كل من “سوناطراك” وشركة “سي كوريدور” الإيطالية، المشتركة بين “إيني” و”سنام”.

ويتضمن البرنامج إجراء مسح لقاع البحر بهدف تحديد طبيعته وتضاريسه وأعماقه ومكوناته البيولوجية، بالاعتماد على أجهزة متخصصة في المسح الصوتي متعدد الحزم وتقنيات التصوير الجانبي لقاع البحر.

كما تشمل العملية إجراء فحوصات بصرية وتقنية للأنابيب للتحقق من موقعها ومدى دفنها تحت قاع البحر والتأكد من فعالية النظام المعتمد لحمايتها من التآكل والصدأ.

ولهذا الغرض، يضيف المصدر ذاته، ستستخدم أيضا مركبة آلية تعمل تحت الماء، مجهزة بكاميرات وأنظمة تحديد المواقع بالصوت وتقنية تتبع الأنابيب، بما يسمح بمعاينة وضعيتها والكشف عن أي اختلالات محتملة.

وفي حال رصد أي مؤشرات غير طبيعية، يمكن إجراء فحوصات إضافية، فيما يرتقب تنفيذ مسح طبوغرافي وتصوير جوي للمنطقة القريبة من الساحل، باستخدام نظام تحديد المواقع العالمي “جي بي آس” وطائرات مسيّرة.

وستجري الأشغال في منطقة بحرية محددة قبالة كابو فيتو، باستخدام السفينة “كاليبسو” الإيطالية التي يفوق طولها 20 مترا.

وبالنظر إلى طبيعة المهمة، يتعين التعامل مع السفينة خلال عمليات التفتيش باعتبارها محدودة القدرة على المناورة، وفق ما أورده نفس المصدر، وهو ما دفع سلطات الميناء إلى فرض تدابير احترازية على السفن والقوارب التي تبحر في المنطقة لتفادي الحوادث أو عرقلة الأشغال.

وبموجب التعليمات، يتعين على جميع السفن والوحدات البحرية، مهما كان نوعها، الحفاظ على مسافة أمان لا تقل عن ألف متر من السفينة “كاليبسو”، وتجنب عرقلة مسارها، كما يتعين على الوحدات الملاحية الموجودة بالقرب منها توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، وخفض السرعة والانتباه إلى الإشارات الصادرة عن السفينة التي تتولى عمليات التفتيش.

وتتضمن التعليمات أيضا تدابير لحماية البيئة البحرية، إذ يتعين اتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة لتفادي أي شكل من أشكال التلوث أو الإضرار بالثروة البيولوجية البحرية أو عرقلة نشاط الصيد، مع الحظر التام لاستخدام المتفجرات خلال تنفيذ الأشغال.

كما اشترطت السلطات تنفيذ العمليات في ظروف جوية وبحرية مواتية ومع توفر رؤية جيدة، مع إلزام الجهات المعنية بالإبلاغ الفوري لغرفة العمليات التابعة لقيادة الميناء عن أي وضع خطر أو حالة طوارئ.

ويظل القرار المنظم للأشغال ساريا طوال المدة المحددة لتنفيذ عمليات التفتيش، بحسب المصادر ذاتها، إلى غاية 15 ديسمبر المقبل، كما ينص على فرض عقوبات على كل من يخالف التدابير والالتزامات التي أقرتها السلطات البحرية.

مقالات ذات صلة