لهذه الأسباب رفض “كارتر” الإشراف على استفتاء الدستور المصري
رفضت منظمة كارتر للسلام الدولي، مراقبة الاستفتاء على الدستور الجديد، الأمر الذي أثار العديد من التساؤلات، خاصة في ظل حرص السلطة في مصر، على إشراف المنظمات الدولية، على الاستفتاء لعدم إعطاء أي فرصة للتشكيك في نزاهة النتائج.
وأرجع الدكتور يسري حماد -نائب رئيس حزب الوطن، والقيادي بالتحالف الوطني لدعم الشرعية- رفض منظمة كارتر للسلام الدولي، الإشراف على الاستفتاء، إلى عدم وجود ضمانات حول نزاهة الاستفتاء من السلطة الحالية.
وأضاف حماد -في تصريحات خاصة لـ”بوابة القاهرة”- أن “منظمة كارتر طلبت من التحالف الوطني، المشاركة في الاستفتاء، لافتاً إلى أن التحالف رفض ذلك لسببين، هما أنه لا يوجد مسار محدد إذا كانت نتيجة الاستفتاء بـ”لا”، وكذلك إذا كانت نسبة المشاركة بـ”نعم” أقل مما كانت عليه في دستور 2012.
وتابع: “في ظل هذا المناخ الذي يضع استفتاء من خانة “نعم” فقط، كان من الطبيعي رفض المنظمة الدولية الإشراف عليه”.
ومن جانبه أكد محمد عبد الله خليل -رئيس هيئة التشريعات بالمجلس القومي لحقوق الإنسان- إن إعلان منظمة كارتر للسلام الدولي عدم إشرافها على الاستفتاء على الدستور، يأتي تمهيدا للطعن على شرعيته.
وقال خليل إن الأسباب التي أعلنتها المنظمة الدولية، هي ضيق الوقت للحصول على تصاريح مراقبة الاستفتاء، مشيرا إلى أن هذه المنظمة شاركت في الاستفتاء السابق، والانتخابات البرلمانية السابقة، وكانت الظروف والوقت أصعب مما نشهده حاليا، وبالرغم من ذلك حصلت المنظمة علي التصاريح ولم تنسحب.
وشدد خليل على أن اللجنة العليا للانتخابات، أكدت أن المنظمات والجمعيات التي راقبت على الانتخابات السابقة، ستحصل على استحقاقاتها في مراقبة الاستفتاء بشكل كامل، وبدون أي مشكلات وأنها ستحصل على التصاريح، وحدث ذلك منذ 3 شهور، وهذا يؤكد أن عدم الإشراف بحجة الوقت، دليل على النوايا السيئة لدى المنظمة.
بدورها، قالت داليا زيادة -مدير مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية أحد المراكز التي حصلت على تصاريح لمراقبة الاستفتاء- إن رفض مركز كارتر للسلام الدولي، الإشراف على الاستفتاء بحجة الوقت، ما هو إلا إعلان بوجود نية حول التشكيك في شرعية الاستفتاء القادم.
وأكدت زيادة أن مركز كارتر لم يقم بتجهيز مراقبين منذ البداية، وإنما كان يريد مراقبة المناخ السياسي والقانوني، لافتة إلى أن حجة ضيق الوقت غير منطقية، وأنه من الممكن أن تكون محاولة لتوصيل صورة للعالم، بأن الاستفتاء على الدستور غير شرعي، وتم بطرق غير سليمة.
وأضافت زيادة أن المركز وقع في خطأ كبير وسيُحسب عليه، خصوصا أن تلك الفترة تعتبر رصدا دقيقا لمرحلة من أخطر المراحل في تاريخ العالم، موضحة أن مهمة أي مركز حقوقي مراقبة الاستفتاء بغض النظر عن أي توجّه سياسي، وهو ما سقط فيه “كارتر”، الذي بدا أن توجهه واضحا ومنحازا لطرف دون الآخر.