لهذه الأسباب ستسلم بريطانيا الخليفة للجزائر وليس فرنسا
أكد جمال بولفراد، المحامي وعضو نقابة المحامين بالبليدة، بأن الملياردير الهارب عبد المؤمن خليفة، سيسلم للجزائر ولن يسلّم لفرنسا، لأن الإجراءات القانونية الخاصة بطلب التسليم تم استنفاذها جميعها بالنسبة لطلب السلطات الجزائرية، فيما لم يتم النظر بعد في الاستئناف الذي تقدم بها المدير العام لمجموعة الخليفة، بخصوص قرار تسليمه للسلطات الفرنسية.
وقال المحامي بولفراد ــ وهو من هيئة الدفاع في ملف قضية الخليفة التي لا تزال عالقة في الجدولة بمحكمة الجنايات بالبليدة ــ بأن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، هي أعلى هيئة للطعن والتي يلجأ إليها عادة المتهمون لتعطيل إجراءات وقرار تسليمهم لبلدانهم، مشيرا إلى أنه إذا قضت هذه المحكمة برفض الطعن الذي تقدم به عبد المؤمن، بخصوص قرار تسليمه للجزائر الذي أقرَته السلطات البريطانية، فإن التسليم للجزائر سيكون لا محالة، باعتبار أنه استنفذ كل طرق وسبل الطعن.
وشرح المحامي بأنه إلى حين تسليم عبد المؤمن خليفة للجزائر تبقى المعركة في ملعب القضاء الجزائري، حيث بمجرد تسلمه من السلطات الجزائرية سيتم إخطار النيابة العامة لدى مجلس قضاء البليدة، لإفراغ الأمر بالقبض الصادر ضده والتقدم بمعارضة في الحكم الغيابي، والذي أدين على إثره بحكم السجن المؤبد خلال 2007.
.. ومن ثم يتم انتداب قاضي تحقيق على مستوى الجنايات، ليستجوب عبد المؤمن سواء بالتنقل إليه في المؤسسة العقابية أو جلبه للمحكمة ثم تحدد الجلسة التي سيحاكم فيها عبد المؤمن خليفة، بناء على قرار الإحالة الذي يحوي 140 متهم والذين سيتم استدعاؤهم كشهود في قضيته، وأضاف أنه في حالة عدم محاكمة المتهمين في ملف الخليفة، والذين أجلت قضيتهم في أفريل الماضي، إلى حين استلام خليفة عبد المؤمن، سيكون عليه الحضور كشاهد في المحاكمة.
في السياق ذاته، قال بولفراد، بأن العدالة الفرنسية كانت لها أسبقية طلب عبد المؤمن خليفة، الذي فرَ إلى بريطانيا وألقي عليه القبض في البداية بسبب الإقامة غير الشرعية، حيث حكم القضاء البريطاني شهر أوت 2007 بتسليم عبد المؤمن لفرنسا، والتي تابعته بتهم خيانة الأمانة وتبييض الأموال والإفلاس، لكنه تقدم باستئناف قرار التسليم، ليأتي بعد ذلك طلب السلطات الجزائرية والتي تحصلت على قرار التسليم من السلطات البريطانية في جويلية 2009، لكن تقدم عبد المؤمن بالاستئناف عطّل إجراءات التسليم إلى أن استنفذ جميع سبل الطعن الشهر الحالي، وقررت بريطانيا تسليمه رسميا للجزائر.
وقال المحامي بولفراد، بأن عبد المؤمن خليفة، لجأ مجددا إلى طريقة أخرى لتوقيف قرار التسليم والمتمثلة في المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، والتي تمنح الحق للمطلوب إيقاف قرار التسليم وتعطيله وقد يستغرق ذلك سنوات، وهي الطريقة التي يتخذها المتهمون الفارون للتهرب من التسليم وتعطيله.
من جانبه أكد المحامي لدى مجلس قضاء العاصمة كورتل عبد الحفيظ لـ”الشروق” بأنه يستحيل للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، أن تفصل في قرار تسليم عبد المؤمن خليفة للجزائر بهذه السرعة، لأن القضية تحتاج دراسة الضمانات التي تقدمها الجزائر للمطلوب عبد المؤمن خليفة، لتضمن محاكمة عادلة له ولتخالف حقوق الإنسان، وقال أن فصل المحكمة الأوروبية في ملفات مثل هذه يتطلب وقت أكبر من 20 يوم، ليضيف “من المستحيل بالنظر لهذه المعطيات الحديث عن تسليم خليفة في 31 ديسمبر الجاري”.