الجزائر
حفيظ دراجي ضيف برنامج الحلقة المفقودة:

لهذه الأسباب طلبت من بوتفليقة أن يعفيني من قائمة مواطنيه!

الشروق أونلاين
  • 52157
  • 193
بلال زواوي
حفيظ دراجي رفقة الإعلامي محمد يعقوبي في برنامج "الحلقة المفقودة

قال الإعلامي الجزائري، حفيظ راجي، بأن رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، دفع للترشح لعهدة رابعة من قبل أشخاص سعوا إلى ذلك منذ مدة، بعد أن ألحوا عليه بذلك من أجل التستر على قضايا الفساد، معتبرا بأن بوتفليقة كان قد لمح في وقت سابق من سطيف، إلى عدم قدرته على قيادة البلاد لفترة أخرى.

 حيث قال دراجي، الذي نزل ضيفا على حصة “الحلقة المفقودة”،الثلاثاء: “الرجل صرخ ذات يوم في سطيف وقال: “طاب جناني”، وأنا من بين الكثير من المواطنين الذين وقفوا معه ودعموه. الرجل قال: كفى! وأنه لم يعد قادرا. عهد الشرعية التاريخية والثورية انتهى. بوتفليقة قال كفى دعوني أذهب، وأنا شخصيا فوجئت وصدمت بعد ترشحه لولاية رابعة في الحالة التي هو عليها”. وأضاف المعلق الرياضي الشهير، أنه خاطب رئيس الجمهورية في إحدى كتاباته قبل انتخابات أفريل الفارط قائلا: “إن قررت الترشح لعهدة رابعة، وأنا متأكد أنك ستفوز بها أرجو أن تعفيني من قائمة المواطنين الذين تحكمهم في هذه العهدة”.

“لم أمس يوما بشخص بوتفليقة ولم أقلل من شأنه إطلاقا”

قال نجم المعلقين العرب، إنه لم يكن يقصد إطلاقا الإساءة إلى شخص رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، من خلال كل كتاباته الأخيرة، وإنما يعتبرها صرخة منه، بعد أن تحرر من كل الالتزامات التي كان عليها سابقا، الأمر الذي جعله يقول كل ما يفكر فيه بطريقة محترمة تجاه الأشخاص والمؤسسات، مضيفا في ذات الوقت أنه كان يخاطب بشكل مباشر المرشح عبد العزيز بوتفليقة.

“هناك العديد من الأشخاص دفعوا بوتفليقة إلى الترشح لعهدة رابعة”

اعتبر صحفي قناة “بين سبورت” القطرية، أن هناك عدة أشخاص دفعوا بالرئيس بوتفليقة إلى الترشح لعهدة رابعة، في وقت كان قد لمح هو شخصيا إلى عدم رغبته في ذلك، حيث قال دراجي بأن هؤلاء الأطراف، كانوا يسعون إلى البقاء في السلطة لضمان الحماية ليس أكثر، معتبرا أن خروجهم منها سيؤدي حتما إلى ما لاتحمد عقباه، نافيا أن يكون من دعاة الانتقام أو حتى من دعاة التكسير والهدم.

“ما كتبته لم يسبب لي أبدا المضايقات لا قبل ولا بعد الانتخابات”

أكد ضيف حصة “الحلقة المفقودة” أن كل الذي كان يكتبه لم يسبب له لا متاعب ولا مضايقات تذكر، بحكم علاقاته الكبيرة والطيبة مع عدة مسؤولين سامين في الدولة، وقال دراجي بأن ذلك إن حدث كان سيكون بطريقة قانونية ليس إلا، كونه جزائريا وينتمي إلى دولة جزائرية يحكمها قانون ومن حق أي كان تقبل ذلك والتعامل مع كل كتاباته، باللجوء إلى العدالة إن اقتضى الأمر.

“منعت من إجراء ندوة في وهران تتعلق بالخدمة العمومية”

أشار الإعلامي الجزائري إلى أن النقطة السلبية أو المضايقة الوحيدة التي تعرض لها جراء ما كان يكتبه، تمثلت في منعه من حضور ندوة تتعلق بالخدمة العمومية في وهران الذي أجبر على إلغائها في وقت سابق، بعد أن كان طرفا فعالا فيها.

“لم أطمح أبدا إلى الحصول على منصب سياسي قبل مغادرتي الجزائر”

اعتبر دراجي أن الطموح يعد أمرا مشروعا لأي شخص، غير أنه هو بالذات لم يفكر يوما في الوصول إلى السلطة من خلال تقلد منصب سياسي فيها، مؤكدا أن ذلك يعد من أبعد الأشياء التي يفكر فيها، وكتاباته لم تكن لها علاقة أبدا بكل ما أشيع حوله قبل مغادرته الجزائر. 

“أنا بعيد عن السياسة.. لم أنخرط في”الأرندي” ولا علم لي بقضية تداول اسمي لمنصب وزير الرياضة”

نفى نائب مدير التلفزيون سابقا أن يكون قد انخرط في أي حزب منذ رأى النور، رغم الطلبات العديدة التي تلقاها من رؤساء الأحزاب أوالجمعيات أو زملائه الذين اختاروا طريق السياسة، مؤكدا أنه كان يرفض التحزب، أما بخصوص طرح اسمه لتولي وزارة الرياضة سنة 2007، حيث أكد بأنه يسمع بالأمر لأول مرة في حياته، كما أضاف دراجي بأنه ورغم تقلده لعدة مسؤوليات في التلفزيون الجزائري قبل مغادرته إلى قطر، إلا أنه مقابل ذلك اشترط مواصلة مهنته، فكان مديرا عاما مساعدا ومقدما لحصة “ملاعب العالم” التي ارتبط نجاحه بها منذ انطلاقتها في التسعينيات.

“أنا أصغر بكثير من أن أدافع عن المؤسسة العسكرية”

قال دراجي بأنه لا يرى نفسه داخل أي صراع في الجزائر، وأنه لا يعتبر نفسه ينتمي إلى أي طرف دون آخر، مؤكدا بأنه حتى لو صنف مع المخابرات الجزائرية، فهي جزائرية بالدرجة الأولى، وليست فرنسية، متهما بعض الأشخاص النافذين في الدولة في الوقت الحالي، بارتباطهم بعلاقات وطيدة مع المخابرات الفرنسية، ومع مخابرات الدول الأجنبية وحتى الدول العربية منها.

“لا يوجد صراع في الجزائر حتى أحسب على جهة دون أخرى”

دافع الإعلامي الجزائري عن نفسه، أن يكون مواليا  للمخابرات، بعد الضجة الكبيرة التي سبقت الانتخابات الرئاسية الأخيرة، والتي شهدت التهجم على المؤسسة العسكرية، نافيا أن يكون هناك صراع في الجزائر بين طرفين حتى يصنف كذلك، كما طرح دراجي عدة تساؤلات حول فحوى الكلام الكثير الذي قيل، بخصوص الديمقراطية، والحرية والفصل بين السلطات، مؤكدا بأن كل ذلك موجود في كتاباته، حيث اعترف أنه كان يدافع عن المؤسسة العسكرية، كمؤسسة وليس كأشخاص، كما أضاف أن الخوف من تحريك ملفات الفساد في الجزائر دفع بالبعض إلى التهجم على هذه المؤسسة، حيث وصف ذلك كأفضل طريقة لهؤلاء الأشخاص للدفاع عن أنفسهم.

“أعيش في قطر معززا مكرما لست ناطقا رسميا لها وإن كتبت فسأكتب عن بلدي”

أكد دراجي بأنه لم يفقد وطنيته بعد مغادرته للجزائر، عقب كل الذي حدث له في التلفزيون الجزائري، كونه دفع إلى تقديم استقالته من منصبه، مشيرا بأن المواطنين الذين يعيشون خارج الجزائر ربما يحبون الجزائر أكثر من المقيمين فيها، مضيفا بأن العلاقات السياسية بين الجزائر وقطر تعد من أحسن العلاقات في العالم العربي ومند زمان، فاتحا النار على الأشخاص الذين يروجون لكونه ناطقا رسميا لقطر، التي تعد منطلق “الثورات العربية” أنهم يملكون علاقات مالية واقتصادية وأخرى، خاصة مع قطر على غرار العديد من الدول الخليجية المجاورة لها.

“قطر لا تدفع فلسا والذين يقولون هذا عليهم أن يتحدثوا عن الدور الفرنسي والأمريكي في الجزائر”

كما دعا دراجي الأشخاص الذين ألصقوا له تهمة خيانة بلده، بالعمل لصالح قطر، أن يتحدثوا عن الدور الذي تقوم به عدة دول أجنبية في الجزائر، على غرار أمريكا فرنسا وبريطانيا، مؤكدا بأنهم لن يفعلوا ذلك أبدا بحكم مصالحهم الخاصة مع هذه الدول، من خلال ممتلكاتهم فيها.

مقالات ذات صلة