لهذه الأسباب قرر بيراف عدم تأجيل الجمعية العامة للجنة الأولمبية
قرر رئيس اللجنة الأولمبية الجزائرية المنتهية عهدته، مصطفى بيراف، الإبقاء على موعد عقد الجمعية الانتخابية لهذه الهيئة والمقررة السبت، رغم مطالب أعضاء الجمعية العامية للجنة الأولمبية بتأجيلها احتجاجا على ما أسموه بـ”خرق” وزارة الشباب والرياضة لقواعد الميثاق الأولمبي، من خلال التدخل المباشر لها في رسم خريطة الانتخابات والضغط الكبير الممارس من طرف الوزير لإسقاط مصطفى بيراف وتعيين شخصية أخرى تحظى بتأييده لرئاسة هذه الهيئة، وكان الوزير أطلق تصريحات نارية طالب فيها بتنحية مصطفى بيراف، رغم أن هذا يعد في مفهوم اللجنة الأولمبية الدولية تدخلا صريحا وغير مقبول في هيئة رياضية مستقلة.
كشف مصدر عليم لـ”الشروق” بأن بيراف قرر الإبقاء على تاريخ عقد الجمعية الانتخابية، حرصا منه على ضرورة الحفاظ على استقرار الرياضة الجزائرية ولرغبته عدم الدخول في صراعات قد تهدد مستقبلها على الساحة الدولية، مفضلا منح صلاحية وحرية الاختيار لأعضاء الجمعية العامة لاختيار الرئيس الجديد بعيدا عن الضغوط والرسائل المشفرة، كما لجأت إليه بعض الأطراف، والتي كان بعضها بتحدث بـ”لسان” الغير ويروج إلى أن أطراف “عليا” تريد إبعاد مصطفى بيراف عن اللجنة الأولمبية، وترشح الأخير رفقة سيد علي لبيب وعبد الكريم ديب لرئاسة اللجنة الأولمبية.
وأكدت ذات المصادر بأن بيراف يحظى بدعم كبير من طرف أعضاء الجمعية العامة للجنة الأولمبية، الرافضين للضغوط الممارسة عليهم في الآونة الأخيرة ومحاولة “توجيه” أصواتهم خلال أشغال الجمعية الانتخابية، علما أن هؤلاء يفضلون خيار الاستقرار على رأس اللجنة الأولمبية، خاصة أن الجزائر مقبلة على تنظيم موعدين هامين خلال العهدة الأولمبية المقبلة، وهما الألعاب الإفريقية سنة 2018 وألعاب البحر الأبيض المتوسط سنة 2021 بوهران، والتي كان بيراف المهندس الأول لنجاح الجزائر في نيل شرف تنظيمها، خاصة ألعاب البحر الأبيض المتوسط التي نظمتها الجزائر آخر مرة سنة 1975، وهي عوامل تستدعي الحفاظ على الاستقرار لضمان استمرارية التحضير لهذين الموعدين المهمين.