الجزائر
يعقد اليوم ندوة صحفية.. وصدمة وسط محيطه

لهذه الأسباب لن يترشح حمروش

الشروق أونلاين
  • 23605
  • 68
الأرشيف
مولود حمروش رئيس الحكومة الأسبق

خلّف قرار رئيس حكومة الإصلاحات مولود حمروش، القاضي بعدم الترشح للانتخابات الرئاسية المرتقبة في 17 أفريل المقبل، جملة من التساؤلات حول خلفية تغيّبه عن هذا الموعد، فيما اعتبر البعض هذا القرار مؤشرا على أن المؤسسة العسكرية، حسمت أمرها لصالح “الرئيس المترشّح”.

ومعلوم أن حمروش وضع لنفسه قاعدة سياسية دأب على السير عليها، وهو أنه لن يشارك في أي استحقاق انتخابي يكون مرشح للجيش طرفا فيه، وهو الموقف الذي جسده الرجل بقرار الانسحاب من رئاسيات العام 1999، رفقة ستة مرشحين آخرين.

وتعليقا على قرار حمروش، الذي ينتظر أن يرسّمه اليوم في ندوة صحفية ينشطها بفندق “السفير”، يقرأ رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، في هذا الموقف مؤشرا على أن رئيس الحكومة الأسبق، يكون قد توصل إلى معلومات أو إلى قناعة بأن المؤسسة العسكرية، تكون قد قررت الوقوف خلف أحد المترشحين، يُعتقد أنه لن يكون مترشحا آخر غير بوتفليقة.

وأوضح مقري في تصريح لـ”الشروق” أمس: “حمروش يسير وفق قاعدة مفادها أنه لا ينافس أي مرشح مدعوم من طرف العسكر، هكذا صرح في أكثر من مرة، وما دام قرر الرجل عدم الترشح للاستحقاق المقبل، فمعنى ذلك أن الرجل اقتنع بأن الجيش له مرشحه في الاستحقاق المقبل”.

واعتبر المتحدث غياب حمروش، عن الرئاسيات المقبلة “انتقاصا من قيمة هذا الاستحقاق الذي سوف لن تكون فيه منافسة حقيقية”، متوقعا أن يشهد الأسبوع المقبل، تطورات قد تصب في هذا الاتجاه، في إشارة ربما إلى إمكانية حدوث عمليات انسحاب من قبل بعض المترشحين.

ويرى المحلل السياسي، عابد شارف، أن موقف مولود حمروش، كان باديا عليه التحفّظ بشأن الاستحقاق المقبل، منذ الرسالة التي وجهها للرأي العام في 17 فيفري الجاري، وقال: “حمروش وجه نداء للجيش قال فيه: يجب الذهاب لإجماع وطني جديد، مبني على قواعد جديدة”.

وأضاف في اتصال مع “الشروق” أمس: “من يقول هذا الكلام يعني صراحة أنه لا توجد هناك انتخابات في 17 أفريل المقبل، طالما أن المؤسسة العسكرية هي من يعين الرئيس الجديد”، وتابع: “عندما يقول حمروش في بعض المراحل، كان هناك رجال اتفقوا على الذهاب لإجماع من أجل تسيير البلاد، ومعنى هذا أن الرجل يتحسّر على عدم القدرة على تجاوز البلاد لهذه العقبات للوصول إلى تنظيم انتخابات بالمعنى المتعارف عليه”.

ومن هذا المنطلق، يخلص شارف، إلى القول بأن الانتخابات المقبلة “لن تكون لها مصداقية ما دامت تجري في ظل هذا المعطى”.

غير أن عضو المكتب السياسي لحزب جبهة التحرير الوطني، الصادق بوقطاية، ينظر إلى قرار حمروش من وجهة نظر مغايرة، ويعتبر تغيّب الرجل عن الاستحقاق المقبل، “حنكة سياسية”، ويعلّق: “حمروش رجل وطني ومجاهد، ويزن الأمور جيّدا قبل أن يقبل على قرار ما، ولذلك لا أعتقد أنه سيواجه في الانتخابات المقبلة، مجاهدا آخر هو الرئيس بوتفليقة”.

ومضى يقول في تصريح لـ”الشروق” أمس: “حمروش ابن النظام، ويدرك جيّدا ماذا يعني ترشح بوتفليقة. ويكون قد تيقن بأنه لا يستطيع مواجهته لا شعبيا ولا لوجيستيا، إنه ليس من أولئك الذين يغامرون بأنفسهم وسمعتهم ومستقبلهم السياسي”. وبخصوص ما يُثار عن مصداقية الانتخابات في ظل غيابه، أوضح النائب السابق: “هناك الكثير من المترشحين، وقد تجاوز عددهم الـ 100، ولذلك أعتقد أن تغيب حمروش ـ إن حصل ـ سوف لن يؤثر، طالما أن الفرسان كثر”.

مقالات ذات صلة