لهيب الفيفا يهدد الأندية الجزائرية بخصم النقاط
أعاد قرار الفيفا بخصم 6 نقاط من رصيد فريق اتحاد بلعباس قضية الفرق الجزائرية مع اللاعبين الأجانب إلى الواجهة، وهذا في ظل التماطل في تسوية المستحقات، ما يعجل باللجوء إلى لجنة المنازعات الدولية التي تجعل الفيفا تتدخل بيد من حديد.
يوجد فريق اتحاد بلعباس فيوضع صعب، عقب قرار الاتحادية الدولية لكرة القدم بخصم 6 نقاط كن رصيده، وهذا بحجة عدم تسوية مستحقات اللاعب جيسي مايلي الذي سبق له أن حمل ألوان النادي، وهو الأمر الذي جعل إدارة “المكرة” تسارع الزمن للطعن وتكثيف المساعي لتفادي تجسيد هذا القرار ميدانيا، ورغم أن رئيس اتحاد بلعباس بن عياد قد أكد بأن اللاعب المذكور قد تم تسوية مستحقاته بنسبة كبيرة، إلا أن قرار “الفيفا” يحمل صيغة تنفيذية، وهو الأمر الذي يهدد فعلا تشكيلة المدرب شريف الوزاني بتجريدها من 6 نقاط تم اكتسابها فوق الميدان، ليتم سحبها على البساط، كما أن الفريق ملزم تسوية مستحقات اللاعبين لتفادي شبح إنزاله إلى الرابطة الثانية، مادام أن القرار يحمل صيغة تنفيذية.
وفي السياق ذاته، يوجد شباب بلوزداد تحت نفس طائلة التهديد من الفيفا، وهذا بسبب قضية اللاعب نقومو الذي قدم هو الآخر شكوى إلى أعلى الهيئات الكروية الدولية لاسترداد حقوقه، وهو الأمر الذي يفرض على إدارة بوحفص الإسراع إلى تسوية الوضعية قبل انتهاء هذا الشهر، وبالمرة تفادي سيناريو شبيه لما يحدث حاليا لاتحاد بلعباس.
ومعلوم أن قضية عدم تسوية بعض الأندية الجزائرية لمستحقات مدريين أو لاعبين مغتربين وأجانب قد كلفتهم غاليا، على غرار اتحاد البليدة الذي تم خصم 3 نقاط من رصيده منذ حوالي 14 سنة بسبب قضية اللاعب البرازيلي اوليفيرا، وكذا مولودية العلمة التي تعرضت لعقوبة مماثلة عام 2016، بسبب عدم تسوية مستحقات المدرب المغترب مالك، في الوقت الذي تجنبت إدارة شبيبة القبائل عقوبة قاسية بعد الشكوى التي أودعها المهاجم الإفريقي دابو لدى الفيفا، قبل أن يتم تسوية الإشكال في آخر لحظة، وتعد هذه القضايا من الأسباب التي جعلت حينها الرئيس السابق محمد روراوة يتخذ قرارا بعدم انتداب اللاعبين الأفارقة والأجانب بشكل عام، في ظل تزايد الشكاوي بعدم تسوية مستحقاتهم وهضم حقوقهم، بالشكل الذي يسيء حسبه إلى سمعة الكرة الجزائرية، حيث تم منع انتداب الأجانب، قبل أن يلغي الرئيس الجديد خير الذين زطشي هذا القرار خلال الصائفة الماضية، بعد أشهر قليلة من توليه مقاليد الفاف شهر مارس من العام المنصرم.