لوح: لن نخفي شيئا في ملف تونسي.. وسنضرب بقوة بقايا الإرهاب
استدل وزير العدل حافظ الأختام الطيب لوح، بمحاكمة العقيد ولطاش في قضية مقتل المدير العام للأمن الوطني السابق علي تونسي، ليؤكد أن العدالة لا تخفي شيئا عن المواطنين، قائلا “الملف فتح أمام أعين الجميع وحتى الشعب بإمكانه الدخول إلى قاعة الجلسات ومتابعة ما يحدث هناك”، فيما أدان تفجير قسنطينة، وقال أن مصالحه تشتغل لتحديد هوية الانتحاري، محذرا من خطورة استعمال المال في شراء ذمم الجزائريين في التشريعيات المقبلة.
في أول رد فعل من وزير العدل، على العملية الإرهابية التي استهدفت يوم الأحد الأمن الحضري بقسنطينة، قال لوح إن التحريات لا تزال متواصلة، حيث انتقل إلى هناك وكيل الجمهورية للمعاينة، وفتح تحقيق لمعرفة حيثيات القضية، قائلا: “الإرهابي الذي فجر نفسه كان يحمل حزاما ناسفا ولم يتم تحديد هويته بعد”، مضيفا، الإثنين، لدى نزوله، ضيفا، على منتدى الإذاعة، أن الجزائر ستضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه تهديد استقرار وأمن البلاد، قائلا: “جهود الرئيس متواصلة في مجال مكافحة الإرهاب والكل لاحظ ذلك عبر ترسانة القوانين التي جئت بها” وبخصوص هذه القضايا، قال الوزير “إنها انخفضت بشكل كبير مقارنة بالسنوات الماضية” وأضاف الوزير “الإرهاب يجب محاربته”، وهو ما حدث بالفعل.
وبخصوص التشريعيات المقبلة، حذر الوزير من استعمال المال في شراء الأصوات خلال التشريعيات، مؤكدا أن نيابات الجمهورية ستكون لها بالمرصاد، قائلا: “كل من تسول له نفسه استعمال المال في جلب الأصوات بطريقة غير شرعية، نيابات الجمهورية ستكون له بالمرصاد بالمتابعة القضائية.. ومادام العمل مجرما قانونا فتحريك الدعوى العمومية مباشرة من قبل الضبطية القضائية واجب”.
في خضم حديثه عن دور العدالة في ضمان سير ونزاهة العملية الانتخابية، قال لوح أن الدولة وضعت مجموعة من الضمانات القانونية، ستكون كفيلة لحماية نزاهة العملية الانتخابية، على غرار المكتب الدائم للهيئة المستقلة لمراقبة الانتخابات واللجان البلدية والولائية التي تتولى مراقبة محاضر الفرز، والتي وضعت تحت تصرف الأحزاب السياسية والمترشحين الأحرار، بالمقابل استغل الوزير الفرصة لدعوة الجزائريين للمشاركة بقوة في التشريعيات من اجل إعطاء المصداقية للمؤسسة التشريعية وغلق أبواب الفتنة من الداخل والخارج.
وأحصى لوح معالجة جهازه لأكثر من 5 آلاف قضية فساد بين سنتي 2013 و2016، تخص جرائم الرشوة، داعيا المسؤولين والإطارات المكلفين بالرقابة إلى التحلي بالأخلاق والعمل لتجنب أي شبهة على مستوى المؤسسات.
وجدد لوح نداءه إلى قضاة النيابة لتحريك الدعاوى العمومية في قضايا الفساد قائلا “لا تنتظروا أن يعطيكم الوزير تعليمات، فالمجتمع يراقب والنيابة التي تمثل المجتمع عليها تحريك الدعوى”، وطمأن لوح بتوفير الحماية للشهود.