لوكا زيدان بوجه جديد بعد مشاركته في “الكان”
يبدو أن الكلام الذي قيل عن تنقل الحارس الجزائري لوكا زيدان إلى فريق آخر وهو دينامو زغرب، غير صحيح، فالحارس عاد إلى عرين فريقه غرناطة وهو يكافح برفقة النادي من أجل إنقاذ الفريق الأندلسي من السقوط.
زيدان الذي نال في بلاد مراكش الخبرة الإفريقية الضرورية، وعرف قيمة القميص الجزائري، وعاش المغامرة وفرحة الدور ثمن النهائي أمام كونغو الديموقراطية والنكسة أمام منتخب نيجيريا، عاد إلى إسبانيا وعينه على المنتخب الوطني الجزائري، ليكون ثاني زيدان يشارك في المونديال بعد والده، بفارق في البلاد والألوان، مع أن والده فاز بكأس العالم مرة وخرج في الثانية من الدور الأول، وعاد ليلعب النهائي في الثالثة من دون تتويج.
في آخر مباراة داخل الديار واجهت غرناطة فريق آيبار، وانتهت المواجهة بالتعادل وكان زيدان من نجوم المباراة حيث أنقذ فريقه من عدة أهداف، ولكن بدت نقطة ضعفه في الكرات العالية التي تلقى منها هدفا لم يحتسبه الحكم بحجة احتكاكه مع مهاجم آيبار، ولكن في الحقيقة الهدف شرعي، كما ظهر في اللقطة المعادة، في درجة ثانية إسبانية من دون تقنية الفار.
في غرناطة يقدم دائما الدفاع مباريات قوية، ونقطة ضعف الفريق في الوسط والهجوم، وبرغم تراجع الفريق، فإن الإدارة تمسكت بالمدرب الإسباني باشيكا، كما أن الفريق لم يضم لاعبين لحد الآن في الميركاتو الشتوي، حيث حافظ على تشكيلته بما فيهم الأجانب وهم غانيدزي الإنجليزي وبيتي الأورغوياني وديالو الفرنسي ونازيل الكامروني وبولديني المغربي وطبعا لوكا زيدان.
يتواجد فريق غرناطة في المركز 19 وهي رتبة سقوط في مجموعة تضم 22 فريقا، ويسيطر عليها راسينغ سانتندار، بـ 41 نقطة، بينما لا تزيد نقاط غرناطة عن 19 نقطة، والفريق يتهدده السقوط، ونزول غرناطة إلى الدرجة الثالثة وبقاء زيدان هناك هو أمر لا يحبذه أحد، وخاصة أنصار المنتخب الجزائري، الذين مازالوا غير قابلين استدعاء ماندريا الناشط في الدرجة الثالثة الفرنسية.
في تربص مارس القادم، سيجد لوكا زيدان منافسا له هو ألكسيس قندوز العائد للخضر، ولن يجد بلبوط الذي فضل الانسحاب بعد أن شعر بأنه لن يكون في المونديال بعد عودة قندوز، وبقاء ماندريا الذي فضله بيتكوفيتش على بلبوط في مباراة غينيا الاستوائية الشكلية في كأس أمم إفريقيا الأخيرة، وإذا كان لزيدان أفضلية واضحة مقارنة بماندريا، فإن تفوقه على قندوز غير مضمون، وهو مطالب بأداء ما تبقى من موسم في الدرجة الثانية الإسبانية بقوة وثبات، وإنقاذ فريقه من السقوط إلى الدرجة الثالثة حتى ينال فرصته في مونديال القارة الجديدة وهو في كامل لياقته ومعنوياته، لينضم إلى خماسي الحراس الذين دافعوا عن شباك المنتخب الوطني في كأس العالم وهم المرحوم مهدي سرباح والعربي الهادي ونصر الدين دريد وفوزي شاوشي ومبولحي.