لولا واجب التحفظ لنشرت رد الحكومة على مشروع البرلمان لتجريم الاستعمار
أكد رئيس المجلس الشعبي الوطني، عبد العزيز زياري، إحالة مكتب المجلس لمقترح قانون تجريم الاستعمار الفرنسي على الحكومة، مفندا تفنيدا قاطعا ما جاء على لسان وزير المجاهدين محمد الشريف عباس من أن هيئته، لم تحل المشروع على الحكومة، مشيرا إلى أن المراسلتين موجودتان، ولولا واجب التحفظ لنشرت مراسلتي للوزير الأول ورد الحكومة بخصوص الملف.
وقال رئيس المجلس الشعبي الوطني في لقاء أمس مع الشروق بمكتبه، أن مكتب المجلس، ليست من مهامه الوقوف في وجه مشاريع القوانين أو قطع مسارها، مهما كان الأمرو وأؤكد “أنه عملا بمضمون القانون المنظم للعلاقة بين البرلمان والحكومة، وجهت مراسلة رسمية للوزير الأول حملتها تبليغ اقتراح القانون رقم 09 – 14، وأرفقت المراسلة بنسخة من مشروع اقتراح القانون”، وردا على المشككين في إحالة المشروع على الحكومة، قال زياري، “مراسلتي للحكومة بخصوص اقتراح البرلمان مشروع تجريم الاستعمار الفرنسي، كانت مؤرخة في الـ25 من فبراير، تحت مرجع “أ خ أ ر” رقم 33 – 10″. وأضاف محدثنا “تلقينا رد الوزير الأول بتاريخ الـ21 أفريل من السنة الماضية، تحت رقم 366 مرجع “و- أ”، ولخص محدثنا رد الحكومة بالقول “أن الحكومة لم تسجل مقترح نواب البرلمان بخصوص تجريم الاستعمار الفرنسي في الجزائر منذ 1830 الى 1962، وتحفظت على تسجيله، غير أنها لم ترفض مقترح التجريم”.
وسجل زياري على الحكومة بخصوص ردها الذي حملته مراسلة الوزير الأول أنه كان مؤسسا على ثلاث نقاط رئيسية، وهي النقاط التي تراه، يؤكد أنها ذات علاقة بالاعتبارات الدبلوماسية والسياسية، وتحاشى الرجل الثالث في الدولة في رده على استفسارات الشروق الخوض في جوهر وماهية الاعتبارات الدبلوماسية والسياسية التي تجعل الحكومة ترفض تسجيل مقترح قانون تجريم الاستعمار، واكتفى زياري بالاستناد على مضمون المادة الدستورية التي تجعل من رسم السياسة الخارجية للبلاد من مهام رئيس الجمهورية، دون غيره من هيئات ومؤسسات الدولة.
واستغرب زياري تصريحات وزير المجاهدين محمد الشريف عباس التي حمّل فيها المجلس الشعبي الوطني مسؤولية إسقاط مقترح مشروع قانون تجريم الاستعمار في الماء، مؤكدا أن مكتب المجلس تعامل مع مشروع مقترح النواب حسب ما يقره القانون، واستنفد كل خطواته، وتمت إحالته للحكومة للتسجيل، والجهاز التنفيذي له كلمته في مقترحات المشاريع، بحسب هوامش التحرك التي يسمح بها التشريع، وتلقينا رد الوزير الأول، وأبلغنا أصحاب المقترح رد الحكومة في حينه وزمانه، وأضاف محدثنا “وأعتقد أنه من الاستحالة بمكان أن تتعاطى هيئة رسمية من هيئات الدولة، بحجم المجلس الشعبي، مع مقترح قانون وفق منطق التمرير تحت الطاولة، أو الضرب تحت الحزام، كما استبعد أن يصمت النواب أصحاب المقترح أو يبقوا مكتوفي الأيدي أمام تصرف كالذي يزعمه وزير المجاهدين، إذا صح ما نقل عنه”.
وختم رئيس المجلس بالتأكيد أنه لولا واجب التحفظ الذي يملي على رجالات الدولة، عدم استعراض الوثائق السرية، لنشرت مراسلتي للوزير الأول، ورد الحكومة على مقترح النواب، حتى أخلي مسؤوليتي من الإطاحة بمقترح قانون تجريم الإستعمار.