قالت إن الحراك السياسي الذي تقف وراءه بعض التنظيمات لا يعنيها
لويزة حنون: الجزائر ليست تونس لأن النظام مختلف
قالت الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون أمس بأن حزبها ليس معنيا بالحراك السياسي الذي تقف وراءه بعض التنظيمات السياسية، باستثناء المبادرة الخاصة بحركة حمس التي ستقوم تشكيلتها بمناقشتها، مصرة بأن الجزائر ليست تونس بحجة أن النظام ليس نفسه، وبأنها لا تمارس المعارضة من أجل المعارضة فحسب.
- وحاولت لويزة حنون المقارنة ما بين الثورة التونسية وانتفاضة الشباب في الخامس أكتوبر 88، لتصل إلى خلاصة مفادها بأن تلك الأحداث لم ترق إلى مستوى الثورة بسبب عدم انضمام القوى العمالية، مما جعل الإصلاحات التي نجمت عنها جزئية، وفي تقديرها فإن السلطة في الجزائر التي تسعى لوقف النهب الأجنبي لثروات الأمة وتعمل على حماية السيادة الوطنية لا يمكنها أبدا أن تخشى من الثورة في تونس.
- وترى زعيمة حزب العمال بأن الجزائر تعيش حراكا سياسيا، إلى جانب انتشار بعض الإشاعات بسبب انعدام الاتصال، وعدم فتح الإعلام الثقيل خلافا لما وعد به وزير القطاع. ونفت حنون إمكانية مشاركتها في المسيرة التي دعت إليها تنظيمات نقابية وحقوقية وأحزاب سياسية شهر فيفري القادم، قائلة: “لم يتصلوا بنا وهم أحرار، ونحن لا نعرف ما هي أهدافهم”، مذكرة بأن الوضع في الجزائر يختلف تماما عن تونس، “ومع ذلك فإنه من حق هؤلاء التظاهر”، كما أن الفساد الذي طال النظام التونسي ليس نفسه في الجزائر التي عملت على تشييد المرافق والهياكل القاعدية وبناء المنشآت.
- وفي تقدير منشطة الندوة الصحفية فإن الجزائر لم تبلغ بعد درجة قيام ثورة، بحجة أن الانتفاضات التي تنشب من حين إلى آخر يقف وراءها شباب فقط ولا يؤطرها العمال، داعية إلى ضرورة رفع القيود عن الممارسة السياسية والديمقراطية، منتقدة إسراع الدولة إلى إعفاء بارونات الاستيراد من الضرائب. ورفضت لوزيرة حنون أن تدعي بعض الأحزاب وقوفها إلى جانب الشعب التونسي، في حين أنها كانت إلى وقت قريب مع الخوصصة وتعتبر نظام بن علي نموذجا يحتدى به، منتقدة التطويق الأمني لمسيرة الأرسيدي دون أن تذكره بالاسم، واصفة إياه بغير المعقول “ولا يبرره لا الوضع الأمني المستقر ولا حجم المسيرة جد المحدودة”، وفي تقديرها فإن الإجراء يندرج ضمن التهويل، ”وإلا لماذا ينزعجون عندما يسير مواطنون باتجاه البرلمان”.
-