الجزائر
يعد أول اجتماع بين قائد الأركان والأحزاب السياسية

“لويزة حنون تلتقي قايد صالح لمناقشة مستجدات الساحة”

الشروق أونلاين
  • 6584
  • 50
الشروق
لويزة حنون الأمينة العامة لحزب العمال

أكدت لويزة حنون، بأن لقاء جمعها أمس، بقائد أركان الجيش الشعبي الوطني، ونائب وزير الدفاع اللواء قايد صالح، لدراسة مستجدات الوضع دون أن تعطي تفاصيل أخرى، ووصفت تصريحات سعداني بأنها تبييض للإرهاب وتبرئة له، ودعوة إلى متابعة مسؤولين في المؤسسة العسكرية، على رأسهم قائد الأركان في المحاكم الدولية.

وخصصت الأمينة العامة لحزب العامل، مداخلتها التي افتتحت بها اجتماعا للمكتب السياسي، لإعطاء قراءة تشكيلتها السياسية للبيان الصادر عن رئيس الجمهورية، للإعلان عن لقاء جمعها بقايد صالح، الذي اقترح أن يتم أمس، استجابة لطلب تقدمت به لويزة حنون شهر سبتمبر الماضي، فور تعيينه نائبا لوزير الدفاع الوطني، ويعد بذلك أول لقاء يجمع قائد الأركان بحزب سياسي، وأرجأت حنون الكشف عن فحوى القاء إلى وقت آخر، وقالت بأن بيان الرئيس جاء استجابه لمطلب سبق، وأن رفعته، ناشدت من خلاله الرئيس لقطع الصمت، ووضع حد لما أسمته بالدسائس والتآمر على الدولة التي تهدد استقرارها، وتوفر الحجج لكل يد أجنبية، معتبرة بأن الرئيس هو الضامن لاستقرار واستمرارية الدولة، واضافت بانها تتوجه لكافة هيئات الدولة لتتحمل مسؤوليتها كاملة.

وتحدثت منشطة اللقاء عن تقارير أمريكية تتحدث ـ حسبها ـ عن إمكانية وقوع اضطرابات في الجزائر تزامنا مع تنظيم الانتخابات الرئاسية المقبلة، وتنصح الرعايا الأمريكيين بتفادي السفر باتجاه الجزائر، وهو ما يؤكد وفقها حجم المخاطر التي تحدق بالبلاد، بدعوى أن تلك التقارير تعتبر تمهيدا للتدخل العسكري، وهي تعزز بذلك أطروحة المخاوف من أي تدخل أجنبي تزامنا مع الاستحقاقات المقبلة، وهو نفس الخطاب الذي تبناه مسؤولين في الدولة، من بينهم الوزير الأول عبد الملك سلال.

ورأت لويزة حنون، بأن الرئيس بوتفليقة من خلال البيان الذي وقعه، عبّر عن موقفه الصريح والرافض للانزلاقات “الجد خطيرة” التي استهدفت الجيش، لأنه ندد بمحاولة المساس بالجيش في إطار الحملة الانتخابية الخاصة بالرئاسيات، وعلّقت على تصريحات عمار سعداني، التي انتقد فيها أداء جهاز المخابرات، بأنها تبييض للإرهاب المحلي والدولي وتبرئة له، ويعرّض مسؤولين حساسين في المؤسسة العسكرية، وعلى رأسهم قائد الأركان للمحاكمات الدولية، ويعرض المسؤولين الذين حاربوا الإرهاب إلى نفس المآل، ووصفت تصريحات الأمين العام للأفلان، دون أن تذكره بالاسم، بالهجمة الشرسة، وبأنها كانت نداء مباشرا للتدخل الأجنبي، ولمحاكمة مسؤوليه الذين قادوا عمليات مكافحة الإرهاب، كما تمنح الذرائع للتدخل في شؤوننا.

ورأت زعيمة حزب العمال، بأن بيان الرئيس جاء مطمئنا للطبقة السياسية وفئات الشعب، وأظهر مدى تقدير القاضي الأول في البلاد لخطورة التصريحات والاتهامات، لذا فقد تحمّل المسؤولية بصفته وزيرا للدفاع وحامي الوحدة الوطنية، “ولقد كنّا على صواب عندما لم نفقد الأمل، لأن الرئيس قرر وضع حد للوضع الذي كان قائما، وتفادى الفوضى والدم”، وتعتقد المتحدثة بأن الرئيس بوتفليقة، وضع حدا لكل من كان يعطي لنفسه الحق للتحدث باسمه، سواء في قراره بشأن الرئاسيات أو قضايا أخرى، وقالت بأن بيان الرئيس، هو في الواقع موجه للمتزلّفين والزبانية، الذين تحركهم المصالح والطموحات الشخصية.

وتنتظر هذه التشكيلة السياسية التي قررت الدخول للانتخابات الرئاسية من خلال ترشيح الأمينة العامة، أن يدلي بوتفليقة بتوضيحات إضافية، وكذا الوزير الأول عبد المالك سلال، الذي التقت به لويزة حنون، مطولا وناقشت معه “القضايا المصيرية”، ووعدت بكشف مضمون لقائها بنائب وزير الدفاع الوطني قايد صالح.

مقالات ذات صلة