الجزائر
ردا على مزاعم مواقع عبرية.. وزير النقل ومدير الجوية الجزائرية لـ"الشروق":

لو اخترقت طائرتنا أجواء الصهاينة لتعرّضت لقصف الإسرائيليين

الشروق أونلاين
  • 25290
  • 43
ح م

أسقط كل من وزير النقل والمدير العام للخطوط الجوية الجزائرية، الأحد، المزاعم الإسرائيلية التي تناقلت على نطاق واسع، اختراق طائرة جزائرية تابعة للخطوط الجوية الجزائرية الأجواء فوق الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتحديدا في المنطقة الجنوبية على الساحل المطل على البحر الميت.

وفي السياق، أكد بوجمعة طلعي وزير النقل لـ”الشروق”، أن الخبر الذي نقله “موقع روتر نت” الإخباري العبري، لا أساس له من الصحة، وأن الطائرة الجزائرية قامت برحلتها عاديا يوم السبت ودخلت أدراجها الأحد، وأن قائد الطائرة سار في رواقه، مشددا على أن الطائرة لو اخترقت المسافة والرواق المحدد بـ10 أمتار فقط لتعرضت للقصف من طرف القوات الإسرائيلية المحتلة المراقبة للإقليم الجوي.

وزد إلى ذلك-يضيف طلعي- فإن قوانين الطيران تنص على أن أي تجاوز لرواق التحليق المحدد حتى لو كان بمتر واحد يستلزم دفع مستحقات العبور، وعلى هذا الأساس فإن طائرة الخطوط الجوية الجزائرية احترمت رواقها وقائد الطائرة يعرف جيدا مجاله الجوي المحدد ولا يمكنه بأي حال من الأحوال أن يرتكب خطأ من هذا النوع خاصة إذا تعلق الأمر بأجواء محتلة.

من جهته، أكد محمد عبدو بودربالة المدير العام للخطوط الجوية الجزائرية لـ”الشروق”، أن الطائرة التي كانت متجهة في رحلة نحو الأردن والتي تحمل رقم AH4064 ، انطلقت صبيحة السبت وحلقت في أجواء عادية جدا وفي مجالها الجوي المحدد ولا وجود لما سماه الإسرائيليون دخولا عميقا نسبيا، مشددا على أن الطائرة عادت إلى الجزائر ودخلت المطار الدولي هواري بومدين في حدود الساعة الثانية والنصف من مساء الأحد.

وأوضح بودربالة أنه لو كانت طائرة “الجوية الجزائرية” اخترقت أجواء فلسطين المحتلة، لتلقينا مباشرة اتصالا أو إشعارا من مديرية الطيران المدني العالمية، إلا أن ذلك لم يحدث، ما يؤكد أن الخبر لا أساس له من الصحة.

وكان موقع إسرائيلي قد أعلن الأحد على نطاق واسع عن قيام طائرة جزائرية تابعة لشركة الخطوط الجوية الجزائرية باختراق المجال الجوي لدولة الكيان الصهيوني وتحديدا في المنطقة الجنوبية على الساحل المطل على البحر الميت، وقد خلفت تلك الأنباء التي نشرها الموقع الإسرائيلي موجات من التعاليق وردود الفعل من جانب الصهاينة، الذين تخوفوا مما إذا كان اختراق الطائرة الجزائرية لم يتم اكتشافه إلا بعد فوات مدة من الزمن، ما يطرح حسبهم تساؤلات حول نجاعة سلاح الجو الصهيوني.

 

العقيد خلفاوي: “الإسرائيليون” كانوا سيُسقطون الطائرة لو دخلت مجالهم الجوي”

وصف الخبير الأمني العقيد المتقاعد محمد خلفاوي، خبر الاختراق المزعوم لطائرة جزائرية أجواء فلسطين المحتلة، بأنه “لعب أطفال يراد من ورائه الاستفزاز لا غير”. وقال الضابط المتقاعد إن ما نشره الموقع الإسرائيلي أمس “يراد من ورائه افتعال مشاكل ظرفية”، مضيفا، في اتصال مع “الشروق”، أنه لو دخلت فعلا الطائرة الجزائرية المجال الجوي لفلسطين المحتلة “لأسقطتها الطائرات الحربية الإسرائيلية، أو أجبرتها على الهبوط كي تستغل الحادثة لابتزاز الجزائر”. وأوضح المتحدث أن إمكانية اختراق طائرات مدنية، تضمن رحلات تجارية، المجالات الجوية للدول “أمر نادر الوقوع”، لأن الطائرات المدنية “تتبع في تحليقها مسارا دقيقا، تحدده لها المنظمة العالمية للطيران المدني، على عكس الطائرات العسكرية التي تكثر إمكانيات دخولها خطأ المجالات الجوية لدول أخرى”.

مقالات ذات صلة