“لو كان بوتفليقة أبي أو شقيقي لما سمحت له بالترشح”
أكد المرشح لرئاسيات 2014، علي بن نواري، أنه لن ينسحب من سباق الوصول إلى قصر المرادية، نافيا أن يكون مشاركا في “لعبة النظام” لشرعنة الانتخابات المقبلة. ورفض الوزير السابق المنتدب للميزانية في حكومة سيد أحمد غزالي، استغلال بوتفليقة في وضعه الحالي، من قبل محيطه من أجل الاستمرار في الاستفادة من مناصبهم. وقال، في حوار مقتضب لـ “الشروق”، إنه لو كان شقيق الرئيس أو ابنه لما سمح له بخوض غمار الانتخابات في هذه الظروف الصحية. وقدم من جانب آخر أهم محاور برنامجه الذي يعتقد أنه سيقنع به الشعب الجزائري.
بعد انسحاب 7 مرشحين، هل تنوون مواصلة السباق؟
أنا لن أنسحب لأن تفكيري يختلف عن المرشحين المنسحبين، فغالبيتهم ارتكزوا على سببين الأول أنهم ضد العهدة الرابعة، وأنا بالنسبة إلي العهدة الرابعة حق دستوري مكفول منذ تعديله في 2008. أما السبب الثاني، فبرأيهم أن الانتخابات ستكون مغلقة بناء على معطيات جمعها هؤلاء من الانتخابات السابقة، وأنا اعتقد أننا في عام 2014، ولا يمكن التفكير بنفس العقلية، ثم إن هذه الانتخابات تختلف عن كل الاستحقاقات السابقة، فنتائج الربيع العربي ستؤثر لا محالة على شفافية الانتخابات، كما أن الظرف الداخلي والخارجي لا يسمح أبدا بالتلاعب، من سيتحمل مسؤولية التزوير إن حدث لا أعتقد أن هناك من يتحملها أمام الشعب وأمام التاريخ.
ولكن هناك من يقول إنه وبترشح الرئيس بوتفليقة، سيكون هو الفائز لأنه ما كان ليترشح لو لم يكن عليه إجماع؟
لا أعتقد أن يكون هناك مرشح إجماع، من يعتقدون بذلك لا يأخذون بعين الاعتبار الواقع الذي نعيشه، وبرأيي “اللعب” سيكون مفتوحا للجميع، أنا سأجرب حظي وسأقدم للشعب الجزائري برنامجا يجعل من الجزائر في غضون سنوات ضمن العشرين دولة الأغنى في العالم، ولهم حرية الاختيار، وأدعوهم إلى التفكير في البرامج وليس في الأشخاص، سأرتكز على مشروع انتقال سلمي، يدوم خمس سنوات ويشمل كل القطاعات، يتم خلال المرحلة الأولى مراجعة قانون الجمعيات لتحرير المجتمع المدني، وانتخاب مجلس تأسيسي يمثل كل التيارات في غضون عامين بعد فتح نقاش عام، وتدير هذه المرحلة حكومة انتقالية، تنتهي بصياغة دستور توافقي يعرض للاستفتاء، وإنشاء هيئة مستقلة لتنظيم الانتخابات، كما سأعمل على تكريس استقلالية القضاء وتحرير المجلس الأعلى للقضاء المشرف على تعيين ومحاسبة القضاء ماديا وسياسيا، هناك إمكانات للتغيير وبرنامجي يحدد ميكانزمات التغيير والحلول للمشاكل وليس وعودا بمنح السكن والقضاء على البطالة لأنها أسطوانات فارغة لا تحل المشاكل.
يقال إنكم جزء من لعبة “النظام” لإعطاء شرعية للانتخابات؟
أبدا، لست جزءا من أية لعبة وتاريخي لا يسمح لي بذلك، أنا لم أمش مع بوتفليقة أبدا ولم أكن ضده أيضا، لأنني حر في تفكيري ولا يمكن شرائي، ثم أنا في حياتي لم أستفد لا من المال ولا من السكن ولا حتى من تذكرة سفر، لنعد إلى رئاسيات 99، انسحب جميع المرشحين ولم يتغير أي شيء، ثم قبلوا المشاركة في الحكومة فيما بعد وتغيرت المعطيات فيما بعد وأصبح المساند مناهضا والرافض قابلا..
ماذا عن الجنسية السويسرية.. كيف تعاملتم معها؟
(يضحك).. تخليت عن كل شيء من أجل الشعب الجزائري، عن اقتصادي والجنسية السويسرية، وسأكون مجبرا مستقبلا على طلب التأشيرة لزيارة عائلتي وأبنائي وقد لا أحصل عليها.
ما قراءتكم لظهور الرئيس ومنافسكم في الاستحقاق المقبل لدى إيداعه ملف الترشح بالمجلس الدستوري، وما أثير حول حالته الصحية؟
أتمنى لبوتفليقة الشفاء، لو أنه كان والدي أو شقيقي لما سمحت له بالترشح في وضعه الحالي، على الأقل رأفة به، في اعتقادي محيطه من يدفعه إلى ذلك، ربما يكون راغبا في الترشح ولكن من يؤثر فيه أكثر هو محيطه ليس حبا فيه بل رغبة في الاستمرار في الحفاظ على مصالحهم.
ما قراءتكم لمستقبل الجزائر في ظل ما يدور حول انهيار أسعار النفط خلال سنوات؟
الجزائر مهددة بثلاثة مخاطر على المدى القصير، انهيار أسعار النفط، وانخفاض الإنتاج وهي مرحلة دخلنا فيها، فآبار حاسي مسعود وحاسي الرمل بدأ احتياطها في الانخفاض، بالموازاة مع انخفاض استيراد أوروبا وأمريكا للنفط بسبب استغلالها للغاز الصخري وبعد سنوات قد تتوقف عن استيرادها، ماذا سنفعل حينها بالنفط؟ ثم خطر الاستهلاك الداخلي المرتفع المتبوع بدعم واسع للمواد الاستهلاكية، دون أن يقابله إنتاج، الدعم هو ما سيحطم اقتصاد البلاد لأنه غير عقلاني وموجه للغني والفقير، أعتقد أن الاستيراد مرتفع بشكل غير مقبول، الحل برأيي لا يكمن في دعم البضائع وإنما في دعم المواطنين من خلال قوائم تحدد الفئات التي تستحق حقيقة الدعم المالي.