لو لم نتنازل عن قضية مراح لكانت أكبر فضيحة ضد ساركوزي
أكدت زهية مختاري، محامية لدى مجلس قضاء الجزائر، لـ”الشروق”، أن قضية محمد مراح الذي قتلته الشرطة الفرنسية شهر مارس 2012 كانت مضمونة بنسبة 1000 في المائة لو استمرت لغاية توقيف الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي رهن التحقيق الثلاثاء الماضي من قبل فرقة مكافحة الفساد للشرطة القضائية لمدينة “نانتير” عن تهمة استغلال النفوذ.
وقالت المحامية أن مقتل مراح في فترة رئاسة ساركوزي لفرنسا، تعتبر اكبر قضية حركت الرأي العام الدولي والجزائري تستحق أن تضاف كملف إدانة بعد توقيفه عن استغلال النفوذ. وقالت مختاري، إنه رغم امتلاكها لحقائق تؤكد أن مراح، هو قضية سياسية فبركها ساركوزي ليفوز بالانتخابات الرئاسية، وهي تبرير غير مباشر لتدخل فرنسا في دول الساحل، حيث اكتسبها ساركوزي ورقة مضمونة خرق بها قانون حقوق الإنسان.
وقالت مختاري: “أنا كدفاع أؤكد أن قضية مراح لو استمرت كانت ستحدث ضجة مع توقيف ساركوزي، وتصبح دليل إدانة آخر من طرف الرأي العام الدولي، لأن أحداثها كانت مكشوفة“، وتأسفت المتحدثة عن الظروف الضاغطة التي جعلت والد محمد مراح يتنازل عن حق ابنه، ويعرقل بذلك ما كانت ستقوم به لجنة من شباب الجالية الجزائرية في فرنسا والتي لها قناعة أنها فئة مستهدفة، وأن ساركوزي كان يجند شبابا من الجالية المسلمة لممارسة الإرهاب، ثم يقوم بقتلهم لإضفاء شرعية مكافحة فرنسا للإرهاب.
وأكدت محامية مراح، أن قضية مقتل هذا الأخير من طرف الشرطة الفرنسية التي اشتبهت في قتله لسبعة أشخاص في تولوز ومونتوبان، كان الدليل المزعوم الذي استغلته فرنسا في مكافحة الإرهاب في الساحل، واستغله ساركوزي الذي كان يطمح لعهدة أخرى والفوز على فرانسوا هولاند الرئيس الفرنسي الحالي. ولعل خير دليل حسبها لاستهداف الجالية الجزائرية هو الاعتقالات الأخيرة لمناصري الفريق الوطني لكرة القدم في المدن الفرنسية.
للإشارة فإن أحد استطلاعات الرأي التي أجراها معهد يسمى “سي.اس.آ” أكدت أن أسهم الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي خلال حملته الانتخابية التي كان يطمح فيها لتجديد حكمه ارتفعت بأربع نقاط في أقل من أسبوع بسبب قضية الجزائري محمد مراح الذي ادعت السلطات الفرنسية انه منفذ هجمات إرهابية بتولوز.