العالم
ليون يجلد أطراف الأزمة وينزه "فجر ليبيا" عن تهمة الإرهاب ويؤكد:

“ليبيا بلا مال ولا غذاء ولا دواء.. والوحيد الممتدّ هي داعش”

الشروق أونلاين
  • 1849
  • 0
ح.م
المبعوث الأممي إلى ليبيا برناردينو ليون

قال المبعوث الأممي إلى ليبيا برناردينو ليون، أن ليبيا بلغت مرحلة الحسم ما يستوجب الاتفاق الفوري على الحل السياسي الوحيد أو سقوط البلاد في قبضة داعش، وبعدما سجل تراجعا رهيبا في البنية الاقتصادية والأمنية، أوضح أن الشيء الوحيد الذي تقدم هو داعش، وبرأ ليون مليشيات فجر ليبيا من تهمة الإرهاب، وسيعكف ضيوف الجزائر على مناقشة نقطيتين في الاجتماع الثالث من الحوار الليبي” تشكيل حكومة وحدة ونية ومسودة اتفاق سياسي شامل”.

قدم ليون تشخيصا بائسا وسوداويا عن الوضع في ليبيا، وتنازل عن لغة التفاؤل التي طبعت تصريحاته السابقة، وقال في افتتاح جولة الحوار الثالث حول ليبيا، أمس، بالجزائرالوقت ليس للدبلوماسية، الوقت للحديث بصراحة، البلد أصبح في مرحلة حاسمة، فاقتصاديا لم يعد البنك المركزي الليبي يستطيع دفع الأجور، كما أن الوضع المالي لن يكون قادرا على ضمان سير الإدارة في البلاد.. سياسيا استمر الوضع بنفس الطريقة فالمؤسسات لا تزال تتنافس وليس هنالك أي تقدم والأمور غير واضحة تماما“. 

وبمقابل الوهن والتراجع الذي ميز الوضع الاقتصادي والسياسي، سجل المتحدث أن الشيء الوحيد الذي تمدد وتوغل هي التنظيمات الإرهابية وقالالإرهاب وداعش تنتشر أكثر في البلاد“. 

وعاب ليون وهو يوجه حديثه لفرقاء الأزمة الليبية كما هو الحال مع صوان وعبد الله الرفادي اللذان يدعمان قوات فجر ليبيا والمؤتمر العام، وفي الطرف الأخر حافظ قدورة وعبد الحفيظ غوقة اللذان يدعمان قوات حفتر وبرلمان طبرق في شرق البلاد، النزعة لقتال بعضهما البعض، وإنهاك الدولة ومقدراتها المالية، وتساءلأين هي الأموال الليبية.. أين هي الأموال التي كانت في البنك المركزي، ليبيا كانت دولة غنية، لكن الأموال توجه إلى الذين يتقاتلون وكلاهما يحارب داعش.. ليبيا الآن لا تتوفر على الدواء والغذاء لأن الأموال توجه لدعم الحرب“. 

وأسقط الدبلوماسي الإسباني، تهمة الإرهاب عن فجر ليبيا تمثل الغطاء العسكري لحكومة طرابلسالتي تسوقها خصومها في شرق البلاد وحلفاء هذه الأخيرة كمصر والإمارات تحديدا وقال عنهامن يقول إن فجر ليبيا تنظيم إرهابي فإنه يسوق خطابا تجاوزه الزمن، وأضاف على ما سبقفجر ليبيا هم من تحارب التنظيمات الإرهابية وداعش، لكنه طلب من فجر ليبيا تقاسم قيم العيش مع الأطراف الأخرى في ليبيا، وعليها أن لا تحتكر عملية بناء الدولة.

وحث الأطراف جميعا على ضرورة ترك الخلافات جانبا والتفكير في الشعب الليبي، والمضي نحو حل سياسي.

من نفس المنبر، قال وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الإفريقي والجامعة العربية، عبد القادر مساهل أن موقف الجزائر الثابت يرمي إلى مساعدة كل الأشقاء الليبيين على مختلف توجهاتهم من أجل حوار جامع لا يقصي طرفا إلا من صنفته اللوائح الأممية على قوائم الإرهاب، وعيا منها بأن أمن ليبيا من أمنها، وأكد أن أمن ليبيا من أمن الجزائر والمنطقة.

مقالات ذات صلة