أعضاء سفينة كسر الحصار على غزّة يتحدثون لـ"الشروق" قبل رحلتهم بساعات:
ليس هناك أي عائق لدخول غزّة والجميع يمكنه كسر الحصار
عضوان من فريق سفينة كسر الحصار برفقة صحفي الشروق
قبل انطلاق سفينة فك الحصار على غزّة من قبرص بسويعات، التقت “الشروق اليومي” قادة هذه السفينة بالدوحة، ووجهوا لها الدعوة لترافقهم في فك حصار غزّة لتكون أول جريدة عربية تساهم في هذه الخطوة التضامنية..
-
بول لارودي، هشام الألوسي وكوامه بيترلي المدعوة كويفة، ثلاث ناشطين في مجال حقوق الإنسان من دول وديانات مختلفة، فالأول أمريكي والثاني عراقي والثالثة إيرلندية، لكنهم اتفقوا على أن يقوموا بما فشل فيه الساسة، وقرّروا كسر حصار طال أمده.. اتحدوا على تحدي حكومة الكيان الصهيوني والمخاوف والصعاب وزرعوا البسمة في نفوس الكثير من المقهورين في غزّة رغم التهديدات التي أطلقتها إسرائيل والتي قد تودي بحياة هؤلاء..
-
-
-
بول لارودي: هذا كان اليوم الأكبر في حياتي لما ترى البلد من البحر لا يتبادر إلى ذهنك أنك يمكنك العبور.. إنه سجن إسرائيلي.. الشعب الفلسطيني كان يعاني ويقاسي من هذا الحصار القاتل..
-
-
لارودي: اشترينا مركبتين من اليونان وعليهما علم يوناني، وكل الشعب اليوناني كان مع الفكرة وتفاعل معها.. وبعد انطلاقتنا وقرب وصولنا قام الإسرائيليون بقطع الاتصالات بجهاز الراديو التابع للسفينة، فقام اليونانيون بمساءلتهم عن مركبتينا، وتفاعلت الحكومة اليونانية معنا واتصلت بحكومة إسرائيل للسؤال عنا، ولم تجد الحكومة الإسرائيلية من بد سوى فتح المجال لنا، لأننا جئنا كدعاة سلام ولفك حصار ظالم على شعب يموت في صمت.
-
-
لارودي: إسرائيل كانت تريد إيقافنا قبل الوصول وحاولت الضغط على اليونان لإيقافنا من قبرص، لكن حكومتي البلدين ردتا بأنها لا تخالف القانون ولا يمكنهما منعنا، كما أن حكومة اليونان أكدت لإسرائيل أن ما نقوم به هو قانوني..
-
-
لارودي : 44 شخصا من 17 دولة.
-
-
لارودي: كان معنا فلسطيني وتونسي وحتى إسرائيلي.
-
-
الألوسي: نعم.. فالكل مقتنع بأن ما تفعله إسرائيل جرم لا يغتفر، وحتى من داخلها هناك من ينادي بوقف هذا الحصار الظالم الذي لا مبرّر له.
-
-
لارودي: هناك عشرات، بل مئات الأشخاص ممن تبرعوا، والحركة كانت تستورد زيت الزيتون والزعتر من الضفة الغربية وتعلقه في كاليفورنيا دعما للحركة.
-
الألوسي: ليس هناك أي عائق من دخول أي شخص لغزة، لذلك كانت الفكرة صحيحة أصلا وقانونا، الفكرة لم تكن اعتباطية ابدا ولم تكن تجارية، بل كانت فكرة مدروسة بعمق لمدة سنتين، بداية التفكير كان سنة 2006 عندما كان لارودي في لبنان أثناء حرب تموز 2006، وعندما انتهت الحرب قامت البحرية الإسرائيلية بتطويق لبنان ضاربة حصارا بحريا عليها، كان هناك مع جماعة وأرادوا فك الحصار على لبنان ففكروا بأخذ قارب والإبحار به، ولم يتمكن الاسرائيليون من مسهم، ثم فكروا أين يذهب القارب ففكروا في قبرص.. شخص آخر قال لماذا لا نذهب إلى قبرص ونكسر الحصار ونميل لغزة ونكسر الحصار الثاني.. هكذا بدأت الفكرة وبدأت معها الأفكار، وبدأنا التفكير بعمق في القضية، فاتصل لارودي بالحكومة الأمريكية وقال لهم نحن عندنا دعوة للمجيء إلى هناك، وكانت بداية تكسير الحصار.
-
-
الألوسي: الإشكال الوحيد أن الاسرائيليين يخيفون الناس.. لقد قاموا بإرهاب وتخويف ركاب السفينتين، لكن مكسري الحصار كانت لهم إرادة قوية وواصلوا دربهم ولم تتمكن إسرائيل من التصدي لهم حتى أنهم اندهشوا لما وصلوا غزة، ففي عرض البحر كان البعض يتساءل عن ما يعمله في سجون إسرائيل، لأنه كان يظن أنه سيُسجن لحظة وصوله أو يتم إنتشاله من عرض البحر نحو السجن، كما كانوا يتساءلون عن كيفية إخبار رجال البرلمان والكونغرس في أمريكا وغيرها، وكيفية الاتصال بالمحامين، وكانوا يهيئون انفسهم لهذه التوقعات، لكن لحظة وصولهم غزّة توقفوا مستغربين، غير مصدقين أنهم نجحوا في تكسير الحصار.
-
-
الألوسي: حوالي 5 أيام وهناك من فضّل إطالة مدة إقامته.
-
-
الألوسي: حاولت ذلك بطريقة ترهيبية.. إذ أرسلت البحرية الإسرائيلية خطابا لقبرص تخبرهم أن ثمة مناورات بحرية بالقرب من ميناء غزّة وسلموها خريطة للموقع حتى يتم ترهيبنا، لكنها فشلت في ذلك وسنقوم برحلة ثانية في غضون ساعات انطلاقا من قبرص نفسها.
-
-
لارودي: لم يفعلوا شيئا، لأننا وضعناهم أمام الأمر الواقع..
-
-
لارودي: الإسرائيليون فكروا في أحسن الطرق التي تخدمهم، فإن هم أغرقوا الباخرة التي بها 44 شخصا من 17 دولة ستكون تكلفة العملية باهظة الثمن، وإن أخذوهم وسجنوهم ستكون التكلفة باهظة أيضا، خاصة وأن الباخرة احتوت أشخاصا مسنين ولا علاقة لهم بالسياسة، بل هم ناشطون في مجال حقوق الإنسان.. فقاموا بالسماح لهم بالدخول للاستفادة من الحملة الإعلامية المصاحبة وهذا أرخص شيء لهم.
-
-
الألوسي: من وجهة نظرنا نجحت 100 بالمائة، لأننا دخلنا لغزة بقارب به 44 شخصا، خاصة وان الكثير لايزال لا يعتقد أن هؤلاء ذهبوا لغزة وحصلوا على جوازات فلسطينية، بل واخرجوا معهم 7 اشخاص فلسطينيين مرضى لم تسمح لهم إسرائيل بالخروج.
-
-
لارودي: هناك 11 شخصا رفضوا العودة وهم أرادوا البقاء من بينهم اسرائيلي يهودي، رئيس مؤسسة الدفاع عن البيوت الفلسطينية، وهو رجل نشيط جدا وهو كاتب واستاذ جامعي ايضا، عندما وصل إلى هناك قال انا سأخرج عبر طريق معبر “رودس” وعندما وصله كانت هناك عراقيل، لكنه عبر المعبر واعتقلته الحكومة الاسرائيلية لمدة يوم، ثم أخرج وقال كلمة لطيفة “اليوم صار عندي شعور فلسطيني كما هو.. أمس استلمت جوازا فلسطينيا واليوم اعتقلت من طرف إسرائيل”.
-
-
لارودي: جهات فلسطينية، رغم أن الفلسطينيين لم يكن لهم حتى مكتب للميناء، بل كان لهم كشك صغير وبعد يومين سلمهم الهوية إسماعيل هنية.
-
-
كويفة: تضامننا لم يكن مع الحكومة او أي احد، بل مع الفلسطينيين وكل الفلسطينيين، في كل بلد نعمل مع الحكومة وفتحوا لنا كل المكاتب وكل البيوت.
-
-
كويفة: نحن مكثنا هناك خمسة ايام ولم نشهد أي ملاحظة خاصة.
-
-
لارودي: نعم.. سنعود لغزة بنفس الطريقة وفي الشهر القادم سنبرمج رحلة ثالثة، ثم سنبرمج رحلة كل شهر بشكل دوري منتظم وليس نحن فقط، سيكون هناك الكثير من المركبات.
-
-
لارودي: هناك موقع الكتروني كأبسط شيء على كل الراغبين في الذهاب الإطلاع عليه.
-
-
الألوسي: الاتصال بنا فقط أو بمنسق حملة من أجل “غزّة حرة” لارودي، أو عبركم إذا تفضلتم وساعدتمونا .
-
-
كويفه: لم اكن المرأة الوحيدة.
-
-
كويفة: لقد عشت بفلسطين كما عشت بالمخيمات الفلسطينية بجنين لمدة سنة ونصف وبلبنان، وتعرفت على الناشطين وعلى معاناة الشعب الفلسطيني.
-
-
كويفه: نعم كنت اشتغل متطوعة بالمخيم .
-
-
كويفه: انا ايرلندية، لكن عشت طفولتي بين كندا وأمريكا اللاتينية، والآن مقيمة بلبنان.
-
-
كويفه: اشتغل بعدة مؤسسات ومتزوجة بالقضية الفلسطينية.
-
-
كويفه: أكيد.
-
-
كويفة: إن شاء الله أكون موجودة، وأكون بين هذا الوفد الجديد.
-
-
الألوسي: طبعا.. كان معنا استاذ جامعي يوناني وكانت هناك جماعات من انجلترا وامريكا كثيرة، لكن هذا ما يحضرني حاليا .
-
-
الألوسي: كان معنا تونسي وربما صحفي جزائري، وأغتنم الفرصة لندعو جريدتكم لمرافقتنا في الرحلة الثالثة إذا عدنا سالمين من هذه الرحلة.
-
**************