ليلة اغتيال الدلافين..!
لم يلعب وفاق القل في القسم الأول سوى في فترة الثمانينيات، حيث تمكن من الصعود موسم 1979/1980 ولم يسقط سوى موسم 1988/1989 ورغم نقص الإمكانات لا سيما منها المادية إلا أن أبناء القل تمكنوا من رفع التحدي وكسب الرهانات، وبصرف النظر عن تألقهم في البطولة وحتى الكأس فقد تمكنوا من خطف تذكرة المشاركة في كأس إفريقيا للأندية الحائزة على الكؤوس بعد ملحمتهم في نهائي كأس الجمهورية لعام 1986، والتي خسروها في آخر لحظة أمام الجامبو جات ليلعبوا في العام الموالي مغامرتهم القارية.
وقد استقبلوا يوم 24 أفريل 1987 نادي القوات المسلحة المغربي بملعبهم بن جامع عمار ورغم تباين إمكانات الفريقين، إلا أن أبناء القل حولوا تخلفهم مرتين بهدف موافي (د38) ثم آخر لفاضيلي من جانب الزوار إلى فوز بثلاثية في مرمى الحارس المغربي حميد، سجلها لطرش (د65 ود89) ومجبوري (د60).
وتوقع الجميع أن تكون مواجهة العودة حامية الوطيس للإرادة الفولاذية لأبناء القل لكن سيبقى يوم 10 ماي 1987 الموافق لـ12 رمضان 1407 وصمة عار في تاريخ المواجهات الإفريقية للأندية، بسبب طيش الحكم الغامبي المدعو آرغي الذي اغتال الدلافين بعد أن طرد الثنائي لطرش وبوقادوم في أقل من نصف ساعة، وأهدى المحليين ضربة جزاء سجلوا منها هدفهم الأول وفي المرحلة الثانية ومع النقص العددي الفادح 11 ضد 9 تمكن المغاربة من حسم الأمور، ليقصى الوفاق بطريقة غريبة خجل منها مدربهم البرازيلي الذي لم يفهم شيئا لكنه نزع قبعة الاحترام لثنائي تدريب القل بوزيد وكزار والتشكيلة التي ضمت كل من: بغلول، عزون، العمري، كرميش، أحمد شاوش 1، بوقادوم، سدراتي (باداش)، أحمد شاوش 2 (مجبوري)، لطرش، بلعشية وقوادرية فهؤلاء هم من لعبوا المباراة الدولية الوحيدة لوفاق القل خارج الجزائر وكان ذلك في رمضان 1407 لكن الاستفهام المطروح هو: متى سيستعيد الدلافين مجدهم الضائع..؟.