رياضة
أغلى تعادل في‮ ‬تاريخ الكرة الجزائرية

ليلة بيضاء بعد تحليق النسر الأسود

الشروق أونلاين
  • 4980
  • 1
فيسبوك
سطيف كلها في البليدة والجزائر كلها في سطيف

بعد مخاض عسير بسبب صعوبة المواجهة وتأكد قوة فيتا كلوب الذي‮ ‬أذاق الوفاق المرّ،‮ ‬تحقق بصعوبة بليغة الفوز لأول مرة للفريق الجزائري‮ ‬برابطة أبطال إفريقيا وحلق النسر عاليا وتحول السوسبانس الذي‮ ‬عاشه الجزائريون إلى أفراح،‮ ‬حيث ذرف الأنصار الدموع،‮ ‬وسرعان ما‮ ‬غمرت الأخيرة عيون النساء والشابات،‮ ‬اللائي‮ ‬سارعن إلى إطلاق الزغاريد للتعبير عن فرحتهن بفوز فريق وفاق سطيف على فريق فيتا كلوب بطل الكونغو الديمقراطية،‮ ‬وبالبارود والرقص على أنغام فرق الزرنة والفرسان وإطلاق منبهات السيارات،‮ ‬عبر شباب وأطفال ورجال الجزائر،‮ ‬خاصة في‮ ‬البليدة وسكيكدة وڤالمة،‮ ‬وطبعا في‮ ‬عاصمة الهضاب عن سعادتهم الكبيرة التي‮ ‬لا‮ ‬يظهر لها مثيل إلا خلال الانتصارات الكروية الكبرى‮.‬

‭ ‬بعد أن وقف فريق وفاق سطيف مجددا على منصة التتويج الإفريقية بعد‮ ‬غياب وانقطاع بلغ‮ ‬26‮ ‬سنة،‮ ‬في‮ ‬مواجهة كروية كانت صعبة بالنسبة لكلا الفريقين،‮ ‬وللجزائريين عامة والسطايفية خاصة،‮ ‬بالأخص وأن وفاق سطيف الذي‮ ‬توج باللقب آخر مرة خلال سنة‮ ‬1988،‮ ‬فاز ليلة أمس بالبطولة للمرة الثانية في‮ ‬تاريخه‮.. ‬وإذا قلنا أفراح الجزائريين المشتركة فإن العالم بأسره سيعلم بأن هناك فوز للمنتخب الجزائري‮ ‬أو إحدى الفرق الجزائرية في‮ ‬مباراة كرة القدم التي‮ ‬صارت الرابط المتين الذي‮ ‬يجمع شمل الجزائريين ودائما‮ ‬يجعل أفراحهم فرحا واحدا وأعراسهم عرسا واحدا‮.. ‬فكما اجتمع شمل الجزائريين خلال مناسبات كروية كثيرة ظلت راسخة في‮ ‬عقولهم وأذهانهم،‮ ‬هزّت المباراة التي‮ ‬جمعت ليلة أمس فريق وفاق سطيف ضد فريق فيتا كلوب وانتهت بتعادل‮ ‬1‮ ‬مقابل‮ ‬1‮ ‬للفريقين كان في‮ ‬صالح فريق وفاق سطيف،‮ ‬مشاعر كل جزائري‮ ‬من داخل وخارج الوطن،‮ ‬وصنعت أفراحا كبرى لم تكن متوقعة بالأخص وأن شمل الجزائريين‮ ‬يلتئم فقط حول أعراس كرة القدم التي‮ ‬يكون فيها في‮ ‬غالبة الأحيان المنتخب الوطني‮ ‬الجزائري‮ ‬هو بطل العرس،‮ ‬لكن في‮ ‬مباراة أمس فقد فرضت الخصلة التي‮ ‬يمتاز بها الشعب الجزائري‮ ‬في‮ ‬مثل هكذا مناسبات نفسها،‮ ‬حيث أن وفاق سطيف كان هذه المرة هو العريس الذي‮ ‬بمجرد أن أطلق الحكم صافرته،‮ ‬معلنا عن نهاية المباراة،‮ ‬حتى انطلقت أفراح الجزائر من شرقها إلى‮ ‬غربها ومن شمالها إلى جنوبها،‮ ‬احتفاء بالتتويج الذي‮ ‬حصده الفريق للمرة الثانية في‮ ‬تاريخه وتاريخ كرة القدم،‮ ‬وكان العرس الأكبر في‮ ‬المدن الجزائرية الكبرى وفي‮ ‬شرق البلاد وبالأخص في‮ ‬الهضاب العليا،‮ ‬فقد عاشت وهران نفس الفرح الذي‮ ‬عاشه السطايفيون بعد فوز فريقهم،‮ ‬وقبلها عاشت نفس التوتر والقلق الذي‮ ‬عاشه سكان مدينة الهضاب أثناء زمن المباراة،‮ ‬وحتى أجواء الاستعداد والتحضيرات للمباراة كانت مماثلة في‮ ‬كلتا المدينتين،‮ ‬ونفس الأجواء سادت مدينة ڤالمة التي‮ ‬لم‮ ‬يتوان أنصار فريق وفاق سطيف فيها عن إطلاق أفراحهم بعد نهاية المباراة مباشرة،‮ ‬بالرغم من أن مدلل ڤالمة عبد المالك زياية لم‮ ‬يكمل المقابلة‮.. ‬وحتى سكان عين البيضاء الذين‮ ‬يرتدي‮ ‬فريقهم نفس اللباس الأبيض والأسود الذي‮ ‬يرتديه فريق وفاق سطيف كانت فرحتهم لا توصف ولم‮ ‬يجدوا من طريق للتعبير عنها سوى بالخروج إلى الشارع،‮ ‬أما في‮ ‬سطيف،‮ ‬فقد اختلط سواد الليل بالشماريخ التي‮ ‬أضاءت كل المدينة،‮ ‬وتذكّر السطايفية خلال ليلة أمس أفراح سطيف الماضية ولم‮ ‬يعد الشباب وحتى الأطفال إلى بيوتهم إلا في‮ ‬ساعة متقدمة من صبيحة اليوم الأحد‮. ‬

مقالات ذات صلة