الجزائر
حملوا الأعلام واستعملوا الشماريخ

ليلة بيضاء بولايات الشرق احتفالا بإستقالة بوتفليقة

مراسلون
  • 832
  • 0
ح.م

فجّر إعلان استقالة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، سهرة الثلاثاء، فرحة كبيرة وسط الناس، منهم من عبّر عنها مباشرة في شوارع شرق البلاد ومنهم من ضرب موعدا ليوم الجمعة للتعبير عنها في وسط أجواء المسيرات.
ففي قسنطينة وبرغم درجة الحرارة المتدنّية التي ميزت أجواء ليلة الثلاثاء، إلا أن المئات من المواطنين ومن العائلات خرجوا مستعملين سياراتهم وراجلين في أجواء فرح كبير، مطالبين بمزيد من المتابعة لمن أسموهم باللصوص ومصاصي الدماء، واستعمل أصحاب السيارات منبهاتهم، كما استعمل الشباب الشماريخ في أجواء رائعة في ساحة لابريش والكدية وكامل وسط المدينة وكان القاسم الموحد بين الجميع حملهم للأعلام الوطنية.
وخرج ليلة الثلاثاء، المئات من المواطنين بتبسة، في مسيرة جابت عدة شوارع، فرحا وابتهاجا باستقالة رئيس الجمهورية، وقد رفع شباب الحراك، الرايات الوطنية، وانطلقوا من ساحة النصر، إلى غاية جدارية الشهداء، قرب مقر الولاية، وظل الكل يهتف بصوت واحد، “جيش شعب خاوة خاوة”، كما رفع آخرون شعار، “يا القايد يا صنديد، جيب لينا الكاشي من عند السعيد”، كما شهدت عدة شوارع رئيسية، كطريق قسنطينة وعنابة وشارع لرموط والاستراتيجي خروج العشرات من مواكب السيارات.
وفي عنابة أطلق العنان للمنبهات وأجبر الكثير من أبناء بونة للخروج من المنازل، ملوحين بأيديهم وبالراية الوطنية، تعبيرا على نهاية الأزمة، التي كادت أن تعصف بالبلاد، لولا يقظة كما قال بعض الشباب، للمؤسسة العسكرية التي تفطنت للمؤامرة لينتهي حفل الحراك، في نسخته الأولى، في ساعة متأخرة من الليل، وعاد الجميع في هدوء إلى منازلهم، على أمل لقاء آخر تكون فيه الفرحة أكبر.
أما في ميلة فقد خرج، ليلة الثلاثاء، آلاف المواطنين في العديد من البلديات بولاية ميلة إلى الشارع رافعين الرايات الوطنية وجابوا العديد من الشوارع والأحياء ببلديات أحمد راشدي وفرجيوة ووادي النجاء ، شلغوم العيد، ميلة، القرارم قوقة، التلاغمة، وادي العثمانية وغيرها، فرحا برحيل رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة وقرار إنهاء عهدته بصفته رئيسا للجمهورية قبل 26 يوما من انقضائها بصفة رسمية وتقديمها إلى المجلس الدستوري، معبرين عن رضاهم لما أفرزه الحراك الشعبي بعد 6 جمعات، وهو ما أثلج صدور المواطنين في انتظار بناء جمهورية ثانية على أساس الكفاءات والسلطة فيها للشعب.
وفي جيجل بعد ليلة من الأفراح العارمة، شارك الأربعاء، العشرات من معطوبي الجيش الوطني الشعبي في مسيرة وسط مدينة جيجل مؤيدة للحراك الشعبي.
وحمل المتظاهرون شعارات مؤيدة لمطالب الحراك الشعبي ومطالبة بتغيير جذري للنظام كما تم ترديد شعارات تندد بالتسيير السيئ وغياب العدالة خاصة فيما يتعلق بطريقة مواجهة المطالب الشعبية سابقا والتي كانت تواجه بالقوة والعنف، وذكر معطوبو الجيش عديد الفئات التي تعرضت للإقصاء والتهميش على غرار متقاعدي ومعطوبي الجيش والأسلاك التربوية، منددين بسياسة الإقصاء التي تبناها النظام السابق المغضوب عليه.

مقالات ذات صلة