جواهر
بسبب عملية فاشلة على القرنية

لينا فقدت 99 بالمائة من بصرها وتناشد المحسنين لعلاجها في إسبانيا

سمية سعادة
  • 3613
  • 4
ح.م

عندما يولد الإنسان كفيفا، لا يجد في العادة مشقة في تقبل علته لأنه لم يتذوق نعمة البصر ليحزن حزنا شديدا لفقدها، أو على الأقل لأنه تعود على أن يعيش في الظلام رغم نور البصيرة الذي يشع داخله، ولكن عندما يولد بصيرا ثم يصاب بالعمى لسبب من الأسباب، فإنه حتما لن يتقبل هذا الأمر بسهولة لأنه يدرك معنى أن تنطفئ الدنيا من حوله بعد أن كانت متوهجة أمامه، ذلك بالضبط مع حدث مع لينا بدار، الفتاة الصغيرة التي تبلغ من العمر 15 سنة، ذات الوجه الملائكي التي لن يسعها أن تراه بعد أن فقدت 99 بالمائة من بصرها بعد عملية جراحية فاشلة أجرتها في تونس على القرنية، ولعل ما اضطرها إلى هذه العملية هو معاناتها من ضعف في البصر منذ طفولتها ولكنها لم تتوقع أن تتدهور حالتها أكثر بعد 6 أشهر من العملية ولا يتبقى من نظرها إلا ما نسبته واحد بالمائة وهو ما يعني أنها فقدت كل شيء في اللحظة التي كانت تنتظر أن تستعيد فيها قدرتها على النظر بشكل جيد.

ومن هنا بدأت معاناتها الحقيقية خاصة وأنها طالبة في ثانوية تبعد عن بيتهم ببضعة كيلومترات، حيث تضطر والدتها يوميا إلى إيصالها إلى مؤسستها الدراسية واصطحابها إلى البيت، لتبدأ معها مهمة أخرى في المساء وهي قراءة الدروس عليها والتي تسلم لها على أوراق، بينما تتلقاها في القسم عن طريق السمع فقط، وهو الأمر نفسها الذي اضطرها العام الماضي، وأثناء امتحان شهادة التعليم المتوسط، إلى إملاء الإجابة على المراقب لأنها لا تستطيع أن ترى شيئا سوى الضباب يحوم حول عينيها. 

ورغم الظروف الصحية السيئة التي تعرضت لها هذه الفتاة التي أدبرت عنها الحياة رغم سنها الصغير، إلا أنها مازالت تتمتع بإرادة قوية وطموحها في أن تصبح أستاذة في اللغة العربية لم ينل منه تقرير الأطباء الذي أكد على أنها فقدت كل بصرها تقريبا، بل إنها تحفظ الشعر وتهواه وربما كانت هذه العلة التي أصابتها سببا في أن تصبح شاعرة مفوهة.   

وبفضل مساعدة المحسنين، تمكنت لينا من التنقل إلى اسبانيا وعرض نفسها على عيادة طبية هناك، حيث أكد لها الأطباء أن حلم الإبصار ليس بعيد المنال وبإمكانها أن تستعيد النظر بنسبة مائة في المائة، ولكن تكاليف العملية لا تقل عن 120 مليون سنتيم لكل عين، ولأنها لم تتمكن من جمع المبلغ بسبب الدخل الضعيف لوالدها، فقد فاتها الموعد الطبي الذي حدد في أوت المنصرم.

ولذلك تناشد عائلة بدار التي تقيم بسطيف كل المحسنين الذين يريدون أن يكونوا سببا في استعادة لينا بصرها، أن يمدوا لها يد المساعدة قبل أن فوات الأوان، ولمن يرغب في التعرف على حالتها ومساعدتها، يرجي الاتصال على الرقم:

0554004559

مقالات ذات صلة