لِمَ “يرفض” ضيوف أويحيى التصريح للصحافة؟
رفضت عدة شخصيات سياسية استقبلت من طرف أحمد أويحيى مدير ديوان رئاسة الجمهورية، المكلف بالمشاورات الجارية حول تعديل الدستور، الإدلاء بأي تصريح للصحافة، في سلوك غريب الأسباب والدوافع، لا سيما وأن الأمر يتعلق بمشاورات الأصل فيها هو إشراك المواطن والرأي العام في كل ما يدور من نقاش.
وكان رئيس حزب عهد 54 علي فوزي رباعين، سباقا للامتناع عن الإدلاء بأي تصريح عقب استقباله الاثنين الماضي من طرف أحمد أويحيى، واكتفت الصحف بالقول “إن مدير ديوان رئاسة الجمهورية المكلف بإدارة المشاورات حول تعديل الدستور، أحمد أويحيى، استقبل رئيس حزب عهد 54، وعقب استقباله لم يدل رباعين بأي تصريح للصحافة”.
في البداية اعتبر المتتبعون لهذه المشاورات رفض شخصية أو رئيس حزب عدم الإدلاء بتصريحات أمرا عاديا طالما لم يتحول إلى قاعدة تحكم هذه العملية السياسية، لكن الأمر لم يبق استثناء وتحول إلى موقف عدة شخصيات أخرى مثل رئيس المجلس الدستوري الأسبق عبد المالك بن حبيلس، الذي قالت عنه وكالة الأنباء الجزائرية(الرسمية) بأنه استقبل من طرف أويحيى الأربعاء الماضي، ورفض الإدلاء بأي تصريح في أعقاب اللقاء، والأمر نفسه تكرر مع رئيس الحكومة الأسبق بلعيد عبد السلام الأحد، لينظم المجاهد ياسف سعدي قائد المنطقة المستقلة التاريخية للعاصمة، إلى دعاة التكتم ورفض الكشف عن طريق وسائل الإعلام عما دار من مشاورات حول موضوع تعديل الدستور.
فالواقع يثبت تزايد أعداد ضيوف أويحيى الممتنعين عن الإدلاء بأي تصريح، ما يفرض التساؤل حول مبررات هذا الموقف، فهل يتطلب أمر الدستور السرية، أم أن المقترحات والقضايا التي تم التطرق إليها لا ترقى إلى مستوى الحدث، وعليه فلا حاجة للإعلان عنها وتبليغها للرأي العام، أم هي خيبة الأمل والشعور بعدم الارتياح لسير هذه المشاورات، وبذلك فهي لا تستحق الحديث عنها في وسائل الإعلام؟.