“مأساة شارلي سبب لتوحيد الجزائر وفرنسا”
أكد السفير الفرنسي بالجزائر برنارد إيمي أن “علاقة فرنسا بالجزائر لا مثيل لها”، وقال إن ظاهرة الإرهاب “عدو مشترك” للبلدين وينبغي “مكافحتها بلا كلل”، وشدد أن الاعتداء الإرهابي الذي طال مجلة “شارلي إيبدو”، لن يؤثر في العلاقات الجزائرية ـ الفرنسية لا من قريب ولا من بعيد، ومهما كانت هوية الإرهابيين.
وعبّر السفير الفرنسي عن امتنانه لموقف رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة الذي أدان “الهجوم الإرهابي الذي طال مقر جريدة “شارلي إيبدو”، والذي خلف 12 قتيلا وقال “لا يمكن أن ننسى أن الشعب الجزائري يشعر ويحس تماما بحجم المأساة كونهم عانوا ولسنوات عديدة من ظاهرة الإرهاب التي أسفرت عن مقتل الآلاف من الأرواح، وقال “نحيي ذكراهم اليوم، ففرنسا والجزائر هما اليوم وأكثر من أي وقت مضى جنبا إلى جنبا في محاربة الإرهاب والهمجية”.
وأردف برنارد إيمي في خطاب ألقاه في مقر السفارة تخليدا لروح هجوم “شارلي إيبدو” يجب على هذه المأساة أن لا تفرقنا بل بالعكس عليها أن تقربنا وتوصلنا للعمل سويا من أجل السلم والاستقرار في المنطقة”، وشدد على أن “الجزائر بلد قريب جدا من فرنسا وتربطهما أواصر مكثفة وحساسة ومعقدة أيضا للغاية منها بسيطة وتتمثل في أن تبلغ العلاقة الفرنسية – الجزائرية والتي لا تضاهيها علاقة أهمية بالنسبة لبلدي في المقام الأول طبقا للإرادة السياسية التي أبداها الرئيسان هولاند وبوتفليقة”.
وأضاف ممثل الدبلوماسية الفرنسية أن “المهمة الأساسية حاليا هي ضمان أمن وسلامة المواطنين الفرنسيين سواء في فرنسا أو في الجزائر، وأنه يتعين على الشرطة حشد الموارد لدرء المخاطر لطمأنة الفرنسيين بأنهم يعيشون في دولة تلتزم القانون”، وأشار إلى تعليمات وجهت للأعوان العاملين في السفارة الفرنسية وقنصلياتها تؤكد توخي الحيطة والحذر وتعزيز الوقاية من الأعمال الإرهابية التي قد تتكرر في أي وقت،خاصة بعد الاعتداء الإرهابي الأخير على مجلة شارلي إيبدو وقبلها تصفية الرعية الفرنسي إيرفي غوردال، مؤكدا على أن السلطات الفرنسية تنتظر أن تكلل مجهودات مصالح الأمن الجزائرية بالعثور على جثته، والأهم توقيف مقترفي هذه الجريمة الشنعاء ومحاكمتهم”.
ودعا برنارد إيمي، جميع الفرنسيين المقيمين في الجزائر إلى تنظيم وقفة لتنظيم تضامنية تخليدا لروح هجوم “شارلي إيبدو”، وقال “فرنسا فعلا تشهد محنة بكل معنى الكلمة” مؤكدا أن بلاده ستتمكن “من الصمود أمام كل المحن وستكون قادرة على الوحدة”.
ومن جهته أكد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أن “الإرهابيين الذين تورطوا في الهجمات الأخيرة في فرنسا ليس لهم علاقة بالإسلام”، وقال هولاند في كلمة ألقاها أول أمس أن الإرهابيين الذين تورطوا في الهجمات الأخيرة في فرنسا ليس لهم علاقة بالإسلام ويجب عدم الخلط بين الإرهابيين والمسلمين” مؤكدا أن بلاده “تقف ضد العنصرية”.
وأضاف أن “التهديدات الإرهابية” لا تزال تستهدف بلاده مطالبا قوات الأمن اليقظة والوحدة في التصدي لمثل هذه الهجمات.