الجزائر
شبانٌ يضحون بتحويشة العمر للانتقال إلى البرازيل

مؤازرة “الخضر” غطاءٌ لـ”الحرڤة” بعد المونديال

الشروق أونلاين
  • 1103
  • 1
ح.م

أبدى عدد كبير من مناصري “الخضر” رغبتهم الملحة في التنقل إلى بلاد “السامبا” شهر جوان المقبل لمساندة الفريق الوطني في المونديال، وبذل كثير منهم، رغم دخلهم المتوسط أو الضعيف أقصى جهودهم المادية والمعنوية من أجل الحصول على التأشيرة، فمنهم من يريد السفر لمؤازرة رفاق بوقرة وحسب، ومنهم من رأى في البرازيل وجهة سياحية لا مثيل لها، في حين رأى البعض الآخر التنقل إلى بلاد “السامبا”، فرصة العمر للبقاء بها، لتكون ممرا للهجرة.

في رحلة بحثنا عن شبان قرروا جمع ما ادخروه من أموال، وكذا الاقتراض لتحصيل ثمن التذكرة باتجاه البرازيل، التقينا بعينات مختلفة، من بينهم “سامي” وهو شاب لا يتجاوز سنه 27 عاما، ويقطن بأحد الأحياء الشعبية بالعاصمة، وهو عامل بمؤسسة مختصة في الأدوية، والذي روى لنا المساعي التي قام بها لتحقيق حلمه بمؤازرة “الخضر” في بلاد “السامبا”، من بينها التضحية بالعطلة السنوية التي جعلها تتزامن مع انطلاق المونديال، قائلا: “بذلت قصارى جهدي للحصول على التذكرة، كنت أملك بعض المال الذي ادخرته خلال مدة عملي بالشركة، وسآخذ عطلتي خلال شهر انطلاق المونديال”، مؤكدا أن حلمه بمشاهدة مباريات الخضر من مدرجات أحد الملاعب البرازيلية، أضحى يلازمه ولا سبيل لمقاومته.

رمزي، شاب في الـ 35 سنة، وهو أيضا ينحدر من أحد الأحياء الشعبية التابعة للحراش، لكنه يبدو أكثر حظا من مناصرين آخرين، بحكم المنصب الذي يشغله، والذي يتيح له فرصة ضمان ثمن التذكرة، لأنه يشغل منصب مدير مؤسسة خاصة، وقد أكد أن حبه الكبير للفريق الوطني جعله يصر على الذهاب إلى البرازيل، إضافة إلى إعجابه بالطابع السياحي لهذا البلد، موضحا بأنه لم يواجه أي مشاكل مادية تمنعه من التنقل، وقال: “حتى وإن كنت لا أملك المال الكافي، لعملت ليلا ونهارا للتنقل إلى بلاد السامبا من أجل الخضر”.

وعلى العكس من ذلك، أكد “مروان” 30 سنة، ويقطن بجيجل، وهو بنّاء، بأن فرصة زيارة البرازيل لا تعوّض حيث قام بمحاولات عديدة لـ”الحرڤة” إلى الخارج ولكنها كانت فاشلة، وصرح: “البرازيل تعتبر بالنسبة لي فرصة العمر، التي لن أفوتها، فهي طريقي  إلى كندا، التي أحلم بالوصول إليها والعمل بها، لأهرب من هذا الواقع المر الذي أعيشه”، وعن كيفية حصول مروان عن التذكرة، أكد أنه ضاعف مجهوداته في العمل خاصة بعد تأهل الجزائر إلى المونديال، وقال بأنه قام ببيع سيارته التي اشتراها حديثا، والتي رأى بأنه لا حاجة له بها الآن، مادام حلمه بالهجرة أصبح وشيك التحقيق.

في حين قال “عمر” 37 سنة، وهو طبيب أسنان من العاصمة، بأنه أصر على التنقل إلى البرازيل من أجل حمل راية الجزائر وتشجيع الفريق، وهذا ما جعله يؤجل موعد زفافه الذي كان من المفترض أن يكون في شهر جوان المقبل، موضحا: “حبي لوطني جعلني أؤجل زواجي، ولا توجد لدي أيّ أهداف أخرى من وراء تنقلي لبلاد السامبا، فبلدي جزء من هذا الحدث الكروي الرائع”.

مقالات ذات صلة