مؤتمر الأفافاس بلا “الدا الحسين”
ينطلق عصر اليوم، بفندق السفير بمازافران في زرالدة، المؤتمر الخامس لجبهة القوى الاشتراكية، أقدم حزب معارض في الجزائر، وسط غياب لافت لزعيمه الأول حسين آيت أحمد، لأسباب قيل بأنها صحية، حيث سيعرف المؤتمر مشاركة أكثر من 1000 مندوب يمثلون أكثر من 40 ولاية وبحضور مندوبين عن المهجر.
خاب أمل الآلاف من مناضلي الآفافاس، وحتى من الفضوليين في رؤية “الدا الحسين” مرة أخرى يعود إلى أرض الوطن، للمشاركة في المؤتمر الخامس للجبهة، مثلما سبق وأن أعلنت عنه جبهة القوى الاشتراكية، خاصة وأن المؤتمر الخامس ينعقد وسط زوبعة إعلامية وجدل كبير حول صحة رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، ما يعني أن المؤتمر سيتطرق إلى ملف الرئاسيات القادمة لا محالة، حتى وإن حاول السكرتير الأول على العسكري، في ندوة صحفية أول أمس، التأكيد على أن جبهة القوى الاشتراكية لم تتصل بأي تشكيلة سياسية أو شخصية وطنية تحضيرا للانتخابات الرئاسية المقبلة.
وتتجه جبهة القوى الاشتراكية من خلال مؤتمرها الخامس، إلى تبني سياسة جديدة لتسيير الحزب تقوم أساسا على اعتماد قيادة جماعية تتولى شؤون الجبهة، تقوم مقام الزعيم الروحي والتاريخي حسين آيت أحمد، الذي قرر تسليم المشعل بعد 50 سنة من النضال في الجبهة وإعطاء الفرصة لجيل جديد في الحزب ليناضل ويقود الحزب.
وسيتطرق المؤتمر الخامس للأفافاس، إلى مسائل تنظيمية تتعلق بانتخاب القيادة الجديدة التي ستقود الحزب في المستقبل القريب، وهي الهيئة الرئاسية التي تتشكل من 5 أعضاء، فضلا عن مواضيع ذات صلة بالوضع العام للبلاد في شقه الاجتماعي والاقتصادي والتنمية المستدامة للبلد، وفتح النقاش بشكل حماسي وعاطفي وخاصة ديمقراطي، حسب بيان الأفافاس على موقعه على شبكة الأنترنت، والذي سيكون تحت شعار “من أجل إجماع وطني”.