مؤتمر وطني استثنائي لتفكيك الألغام بالمركزية النقابية
استقرت قيادة المركزية النقابية على عقد مؤتمر وطني استثنائي للاتحاد العام للعمال الجزائريين، سيخصص لإثراء القانون الأساسي والنظام الداخلي، وخصوصا تفكيك ما وصف بـ”ألغام” عدد العهدات مركزيا وولائيا ومحليا، والفصل في حالات تقلد مناصب مسؤولية جديدة لمن كان قد ظفر بها سابقا، مع إمكانية إحداث تغييرات على بعض المناصب القيادية.
في هذا السياق، أفادت مصادر قيادية رفيعة في بيت الاتحاد العام للعمال الجزائريين لـ”الشروق” أن هذا القرار تمّ اتخاذه بالإجماع خلال اجتماع للأمانة الوطنية، عقد الخميس الماضي، بمقر المركزية النقابية في دار الشعب بساحة أول ماي بالعاصمة، حيث ناقش عديد القضايا التنظيمية، خصوصا ما وصف بـ”ألغام” العهدات النقابية التي تسببت في مشاكل وحالات انسداد، لاسيما خلال المؤتمرات التجديدية للهياكل الوطنية الولائية والمحلية.
وحسب ما توفر من تفاصيل، فإن النقاشات خلال اجتماع الأمانة الوطنية، قد أفضت الى مؤتمر استثنائي سيكون الهدف منه إثراء القانون الأساسي والنظام الداخلي، خصوصا ما تعلق بالعهدات النقابية، من خلال توضيح العدد الذي تقلده المسؤول النقابي سابقا والذي يسمح له بتقلد منصب في عهدة جديدة.
وشرحت مصادرنا أن النقاشات ستركز حول ما إذا كانت العهدات التي تقلدها المسؤول النقابي قبل إصدار قانون 23/02 لممارسة الحق النقابي، ستسقط أم يتم احتسابها في رصيده وبالتالي استحالة تقلد منصب لعهدة جديدة.
وخلال النقاشات، حسب ما تسرب لـ”الشروق”، فقد تم التطرق إلى الحالات المستعصية التي كادت تعصف بعقد مؤتمرات تجديدية لهياكل وطنية وولائية، بسبب قضية العهدات النقابية السابقة، خصوصا أن المركزية النقابية ما زالت بحاجة للإطارات النقابية التي تتوفر على خبرة ميدانية، ما يعني ضرورة المزج بين الكفاءات ذات التجربة والإطارات الشابة التي لم تكتسب بعد خبرة كبيرة.
وسيقود المؤتمر إلى نتائج نهائية، وفق مصادرنا، ستحدد من سيكون قادرا على تولي مناصب قيادية خلال عهدات جديدة ومن لا يستطيع من بين النقابيين الذين سبق وان كانت له عهدات، وكيف سيكون احتساب العهدات السابقة من عدمها؟ هل محليا ام ولائيا ام وطنيا؟
ولم يتم اعطاء تاريخ محدد لعقد هذا المؤتمر الاستثنائي للمركزية النقابية، الذي قد ينظر أيضا في بعض المناصب القيادية التي يمكن ان يطرأ عليها تغيير، لكن المسألة الأساسية في جدول أعمال المؤتمر الإستثنائي هي الفصل النهائي في قضية العهدات، حيث من المرجح ان يعقد في الثلاثي الأول من العام الجديد، وفق مصادر “الشروق”، لكن تقديم الآجال يبقى واردا حسب الظروف.
كما ناقش لقاء الخميس الماضي التحضيرات الجارية لعقد لقاء نقابي لمنطقة الوسط، يضم الاتحادات الولائية والفدراليات الوطنية، سيخصص لدراسة الدخول الاجتماعي والوضع العام للطبقة الشغيلة في البلاد، من المنتظر تنظيمه في الفاتح أكتوبر المقبل.
كما تم خلال اللقاء عرض وضعية المؤتمرات التجديدية التي تنتظر عقدها بعد توقف استمر من مطلع جوان الماضي، بسبب الانتخابات الرئاسية، على غرار فدرالية الشباب والرياضة وفدرالية عمال الصناعات الغذائية.