الجزائر
باقتراح من الجمعية الجزائرية للشيخوخة المسعفة

مؤسسات “أونساج” لرعاية المسنين في البيوت

الشروق أونلاين
  • 3040
  • 5
الأرشيف
دار العجزة

اقترحت سعاد شيخي رئيسة الجمعية الجزائرية للشيخوخة المسعفة اعتماد مؤسسات جديدة في إطار مشاريع المؤسسة الوطنية لدعم تشغيل الشباب “أونساج” لتقديم الرعاية الطبية للمسنين في البيوت، بهدف التخفيف من ظاهرة تنقل المسنين إلى المستشفيات والتي تدفع الكثير من الأبناء، حسب المتحدثة، إلى الاستقالة من رعاية أبائهم وأخذهم إلى ديار العجزة التي باتت تعجز عن استقبال المزيد المسنين.

وقالت سعاد شيخي إن مقترح إقحام مشاريع “أونساج” من أجل تقديم الرعاية الطبية للمسنين، أمر يسهل تطبيقه وهي تتفاءل بالإقبال الكبير عليه من طرف الشباب بهدف خدمة أزيد من مليون ونصف مليون مسن يعانون من مختلف الأمراض المزمنة والأمراض العضال التي تمنعهم من الحركة ومغادرة المنزل، ما يجعل تنقلهم إلى المستشفى أمرا صعبا ومرهِقا، وهذا ما يتسبب أحيانا في الوفاة المبكرة للمسنين نتيجة غياب الرعاية الصحية واليومية.

وأضافت المتحدثة أن هذا المشروع موجّه للأطباء والممرضين والمتخرجين في كليات الطب والتكوين الخاص بشبه الطبي “حيث يمكن للأطباء والممرضين أن يشكلوا مجموعات ويؤسسوا مؤسسات طبية متخصصة بتقديم الرعاية الطبية للمسنين في البيوت، وتكون هذه الخدمة معوّضة من طرف صندوق الضمان الاجتماعي الذي سيدفع تكاليف العلاج لهؤلاء الأطباء والممرضين مثلما هو معمول به في أوروبا وبعض الدول العربية، حيث لقيت هذه التجربة نجاحا ورواجا كبيرا، وساهمت في تخفيف التوافد على ديار العجزية وتحسين التكفل الطبي بالمحسنين”.

وقالت سعاد شيخي إن الكثير من المسنين يدفعون أموالا باهظة مقابل استفادتهم من الرعاية الطبية في البيوت، إذ يضطرون أحيانا لدفع مبالغ تتراوح بين 2000 و3000 دج جزائري يومياً مقابل الاستفادة من حقنة وبعض الرعاية الطبية التي يشرف عليها بعض الممرضين والأطباء، الذين يستغلون ضعف هذه الشريحة وحاجتها للعلاج مقابل ربح أموال إضافية، ما دفع الكثير من المسنين إلى التخلي عن العلاج وانتظار الموت، وهذا ما يتطلب حسب المتحدثة ضرورة تدخل الدولة من أجل تقديم المساعدة لهذه الشريحة التي هي بأمس الحاجة للعلاج والتكفل والرعاية والأنس.

وأكدت رئيسة الجمعية الجزائرية للشيخوخة المسعفة أن فكرة استحداث مؤسسات “أونساج” خاصة بالرعاية الطبية المسنين لقيت استحسانا وقبولا لدى الكثير من الأطباء والممرضين، ما دفع الجمعية إلى تقديم هذا المشروع للسلطات الوصيّة، حيث تفاءلت سعاد شيخي أن هذا المشروع سيتحقق قريباً، خاصة في ظل التسهيلات التي أقرّتها الحكومة في مجال الخدمة العمومية، والتخفيف في الوثائق الأولية للراغبين في تأسيس مؤسسات شبابية، حيث اختصرت مؤسسة “أونساج” الملف في ورقة واحدة، وحثت الحكومة البنوك على ضرورة الإسراع في دراسة وتمويل المشاريع بإعطاء الأولوية للمشاريع الخاصة بتقديم خدمة عمومية، وهذا ما يتوفر في المؤسسات التي تعمل على تقديم الرعاية الطبية للمسنين.

واستحسنت المتحدثة قرار رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة بالزيادة الأخيرة التي أقرها في الأجر الشهري للمتقاعدين والتي حددت بـ12 بالمائة، ما يعبر على نية الحكومة في التكفل بهذه الشريحة.

مقالات ذات صلة