اقتصاد
الترخيص للبلديات والوزارات والشركات بتغطيتها باعتمادات 2024

مؤسسات الدولة ملزمة بالتسديد الفوري لفواتير الكهرباء والماء والهاتف

إيمان كيموش
  • 1781
  • 0
أرشيف

رخّصت وزارة المالية للمؤسسات العمومية والوزارات والبلديات باستخدام المخصّصات المالية لسنة 2024 لتسديد فواتير الماء والكهرباء والهاتف العالقة الخاصة بالثلاثي الأخير لسنة 2023، حفاظا على مصداقية مؤسسات الدولة.
وحسب مراسلة موجّهة من المديرية العامة للميزانية بوزارة المالية إلى الآمرين بالصرف لميزانيات الدولة على مستوى الجماعات المحلية، صادرة بتاريخ 18 جويلية 2024، والمتعلقة بالتكفل بالديون غير المسدّدة المتعلقة بالتكاليف الملحقة على غرار الماء، الكهرباء، الغاز والهاتف على ضرورة تسوية هذه الوضعية في القريب العاجل حفاظا على مصداقية مؤسسات الدولة.
ويؤكد مدير الميزانية، الحاج العمري، في ذات المراسلة، أن مصالحه تتلقى بصفة متكررة مراسلات من قبل مختلف القطاعات الوزارية والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري والمؤسسات العمومية المماثلة، تلتمس من خلالها رخصة استثنائية من أجل التكفل، على عاتق ميزانية السنة الجارية، بالديون غير المسدّدة المتعلقة لاسيما بالتكاليف الملحقة ويتعلق الأمر بالماء، الكهرباء، الغاز والهاتف المرتبطة بالفترة الأخيرة، أي الثلاثي أو الشهرين الأخيرين، من السنة المالية السابقة.
وفي هذا الصدد، وباعتبار الطبيعة الخاصة التي تكتسيها هذه التكاليف وكذا حرصا على الحفاظ على مصداقية المؤسسات والإدارات العمومية تجاه الدائنين، أعلم مدير الميزانية الآمرين بالصرف بأنه يرخص التكفل، على عائق الاعتمادات الحالية للسنة الجارية، بالنفقات المتعلقة بالتكاليف الملحقة وهي الماء، الكهرباء، الغاز والهاتف، المرتبطة بالفترة الأخيرة للثلاثي أو الشهرين الأخيرين حسب الحالة من السنة المالية السابقة.
وشدّد مدير الميزانية: “يبقى من الواضح بأنه يجب أن يتم التكفل بالنفقات سالفة الذكر على عاتق الاعتمادات المالية للسنة الجارية، في ظل احترام التشريع والتنظيم المعمول بهما، لاسيما التي تحكم الصفقات العمومية”.
ويظهر هذا الإجراء بوضوح أن وزارة المالية تتخذ خطوات حازمة لضمان تسديد الديون العالقة لمؤسسات الدولة في الوقت المناسب، مما يعكس التزام الحكومة بالمحافظة على مصداقية الهيئات العمومية وتفادي أي تبعات سلبية قد تؤثر على سير العمل الحكومي، من خلال ترخيص استخدام الاعتمادات المالية للسنة الجارية، وتظهر الوزارة حرصها على إدارة الموارد المالية بفعالية ودقة، مؤكدة على أهمية الالتزام بالتشريعات والتنظيمات المعمول بها في إدارة الصفقات العمومية.
هذا وتؤثر ديون الكهرباء والماء والغاز والهاتف بشكل كبير على القدرات المالية لشركات عمومية جزائرية مثل “اتصالات الجزائر”، “سونلغاز” وغيرها من المؤسسات.
وتتسبّب هذه الديون في ضغوط مالية تعيق الشركات من تنفيذ خططها التنموية وتحديث بنيتها التحتية، بالإضافة إلى ذلك، تؤدي تراكم الديون إلى زيادة الأعباء التشغيلية وتحد من القدرة على الاستثمار في مشاريع جديدة وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين. وفي ظل هذه الظروف، قد تواجه الشركات صعوبات في الحفاظ على السيولة المالية المطلوبة لتسيير مشاريعها المستقبلية والخوض في استثمارات جديدة، فتساهلها في تحصيل الديون العالقة قد يهدّد قدرتها على الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه الموردين والشركاء مستقبلا.

مقالات ذات صلة